النيلين
رأي ومقالات

عودة صلاح قوش ممكن ولا!

قرأ الجميع اليوم الخبر المتداول بكثافة عن عودة مرتقبة لمدير جهاز الامن والمخابرات الوطني السابق (المخابرات العامة) صلاح قوش الى البلاد حسب ما اوردت صحيفة (الأهرام اليوم) والذي نسبت فيه تعليل العودة بطلب من قيادات (قحت) ! ومعلوم ودون إنجرار لجدل الشبهات وضجيج المغالطات ان لقوش تواصل مع عدد غير قليل من القوى السياسية الناشطة في التغيير الذي تم ؛ هذا ثابت بشهادة الشهود ومن تحدثوا عن الايام العشر الاولى من أبريل الماضي وان مدير مخابرات النظام رسم لضيوفه إحداثيات التمركز والهبوط وربما الخطة (ب) حال فشل الامر لذا لا يبدو إستمرار صلاته امرا غريبا حتى وإن ابتعد بالغياب في قاهرة المعز ؛ واظن اكثر من هذا ان التسريب متعمد وبشكل جاد إذ تخير صحيفة في المنطقة الدافئة فلا هي ذات صلات مباشرة بقوى مقربة من العسكريين ومكونهم السيادي كما انها في الوقت نفسه ليست صحيفة محسوبة على قوى الحرية والتغيير وفي الحالين فإن ورود الخبر هكذا لن يجعل المتوجس يسرف في تحسس الكواليس عكس ان جاء النشر في صحيفة الميدان مثلا او خرج من تحت قبعة صحفي او صحيفة ذات صلات وتصنيف . عودة قوش ان حدثت فهي وبقراءة للمشهد توضح انها لن تكون إضافة للمكون العسكري الذي ظاهر انه ثنائية عالية التوافق بين القوات المسلحة والدعم السريع لن تقبل بمساحة لقوش ولو في مقاعد المستشارين فلا التسلسل القيادي يسمح او شغر الفراغات الذي تم في الاشهر الماضية يوفر له ولو بوصات للتحرك كما انه غير وارد التحاقه باي ترتيبات تتعلق بتنظيم الاسلاميين او المؤتمر الوطني خاصة إذا رات التقديرات القانونية إطلاق سراح بعض قادة النظام القديم والذين قد يقبلون باي شخص عدا (صلاح) وبالتالي فإن اقرب الفصائل والخيارات تبقى امامه في قوى الحرية ولو من وراء الكواليس فهذا سيحقق وجود لاعب يدير خطوط تواصلها الخارجية التي واضح ان بها أعطاب وقصور في الإمداد واتحدث هنا عن السعودية والإمارات وبالضرورة مصر ! مع ملاحظة ان لتلك الدول فيما يبدو مخاوف من حالة ضعف سياسي ومهددات انهيار ترى ان اشراط تحققها واردة إن لم يتم تدارك التأسيس الذي تم باعادة ضبط وتوجيه ؛ عودة قوش تحقق بالاشتراك على المصلحة ولو بتكتيك المنفعة للطرفين المدني والعسكري ميزة نزع ابر الضربنار من الاسلاميين بشكل نهائي لجهة معرفة الرجل بما فوق الارض وتحتها من قدراتهم واحتياطاتهم إن اضطروا للمواجهة وتخلوا عن فكرة المعارضة المساندة او في حال حدوث مخاطر من اطراف اصولية تضطر جهات داخلية وخارجية لمكافحتها بشخص ملم بخيوط التواصل وقارئ للملفات مطلع على تفاصيلها وعموما قد يصح كل هذا وقد يخطئ لكن في كل الاحوال على قوى الحرية والتغيير تكييف شروحات لما سيجري ان تم وان لم يتم فكفى الله لجان المقاومة شر السباب.

محمد حامد جمعة

اترك تعليقا

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.