رأي ومقالات

حسين خوجلي: الكتابة في موسم ذبول البرتقال


وزع المفكر تاجوبيتش صديقوف المنظر لحكومة الوصايا الدولية (الآيلة للسقوط ) نظريته الجديدة حول جدلية الرغيف للتصنيف الطبقي المخيف وقد أجمله في الآتي:
1- : طبقة السابلة: وهم قطاع من الشعب يبيعون جهدهم في صفوف الانتظار أمام المخابز ويتلقون تلقاء جهدهم بضعة أرغفة أو بضع دراهم من أصحاب المطاعم والكافتيريات وبعض المحسنين 2- طبقة الكادحين: وهم الذين يملكون بعض الدراهم ولا يجدون وقتاً للصفوف خوفاً من الفصل التعسفي وفوات أجر اليومية. ويلجؤون لبدائل من أطعمة لا تصلح لأسف للاستعمال الآدمي
3- طبقة المعدمين وهم الذين لا يملكون ثمن الخبز ولا المقدرة على الوقوف في الصف، ولا الوقت الذي يقضونه في ذلك. وغالباً ما تقتلهم الحسرة خوفاً من التصريح بالطريقة التي يحصلون بها على لقمة العيش
4- المعذبون في الأرض: وهي الطبقة التي تجد القليل من المال والقليل من الخبز والكثير من الوقت المهدر، وهؤلاء اصبح الانتظار المُر هو مهنتهم الوحيدة والمصانع والحقول عجاف. وقد أثنى اليسار الأمريكي الجديد على هذه النظرية السودانية الخطيرة التي تعد فتحاً في الفكر الاشتراكي وإضافة حقيقية في موسوعة رأس المال لليهودي كارل ماركس
* في يناير باعنا مجلس الوزراء بطلبه للوصاية سلعة مزجاة لأمريكا، وفي فبراير باعنا المجلس السيادي سلعة مضروبة بالتركيع لصالح إسرائيل. وكل التبريرات للأسف كانت شخصية والشعب السوداني المهيض الجناح فقد الأمل في وطنه، فقط يريد أن يعرف من هو سيده العلني والمخبوء ؟
* صحيح أن الناس يتظاهرون من أجل الخبز والوقود وغلاء الاسعار. وهذا ما يدركه فقهاء الظاهرية، أما أهل الحقيقة فهم وحدهم الذين يعلمون أنهم يتظاهرون لفقدان الأمل
* صدر قرار فاجع ومفاجئ باقالة الحكام العسكريين للولايات، والذين قد اقيلوا بلا بدائل فاضطروا لتعيين أمناء الحكومة لتصريف الأعمال في ولايات مهزومة بالخلاء السياسي والإداري، والخراب الاقتصادي، وانفراط الأمن، وانعدام الطمأنينة، وهم بضعة أفندية بلا خبرات ولا عمق سياسي يحميهم. لعمري ليس هذا بإجراء بل هو إجرام تمهيداً للفوضى والتقسيم؛ مع العلم أن هذا القرار الخطير لا يستثني ولايات العسر والكوارث في دارفور وكردفان والشرق. اللهم إنا لا نسألك رد القضاء ولكننا نسألك اللطف فيه
* لقد أكملت حكومة حمدوك مشروعها الاستلابي بجدارة واقتدار. أمة بلا عقيدة وشعب بلا لسان، وجياع بلا خبز، ومجتمع بلا أمان، وشباب بلا مستقبل
* يقول أحد أبكار المتصوفة: (عجبي للذين ينتظرون عودة المسيح ولا ينتظرون عودة محمد). وعجبي لزعمائنا الذين يزورون أمريكا قبل أن يزوروا السودان
* ليس بالخبز وحده يحيا الانسان وإنما بالجمال أيضا، ولكننا في واقع جفت فيه الازاهير وشحبت وجوه الجميلات. والجمال مثل الرزق يستحق الكدح، وقد صدق شاعرنا الشعبي الحكيم محمد شريف العباسي وهو يخاطب جمله كأنما يتقاسمان العشق
للوزر المعاك الليلة ماكا مرفِّق
وجنحاتك بلا الدغش البليبو بصفّق
شن جابرك على الوَعَرة الدبيبة بشفِّق
غير زولا وشيه من الملاحة بدفِّق
* هاتفني أحد الأصدقاء يطلب النصيحة: إني هنا على ميسرة فهل أعود للسودان ؟ قلت له : هاتفني بعد ساعة، فقلت له ناصحاً :
يقول العارف الميداني في أمثاله: ليس هنالك بلد أحق من بلد وخير البلاد ما حملك، أما نحن يا أخي لا يحملنا هذا البلد بل يحتملنا
* يا للبشرى بقي يوم واحد من الوعد المأمول للوزير المعجزة مدني عباس مدني ليصلنا خبزنا الطيب (الساخن) أبواب منازلنا مع تنفس الصباح وشقشقة العصافير
* أما البرقية الأخيرة فهي لشباب المقاومة وللساهرين على ثغور الحارات والأحياء كثفوا من المرور الليلي حتى تحموا منازلكم من اللصوص، ولكن أشرف من ذلك أن تحموا منازل الفقراء من جوع الشتاء، وأحذروا دعوات المظلومين

حسين خوجلي



‫3 تعليقات

  1. قبحين خوجلى تقنلون القتيل وتسيرون فى جنازته انظر الى مهاتير محمد اين ذهب بماليزيا ثم انظر الى اردغان اين ذهب بتركيا وانظر الى بنى كوز اين ذهبوا بالسودان خلال ثلاثون علما من عمر الوطن والشعب المكلوم .ان تدميركم للسودان يوجب اعدامكم بميادين عامة ولكنه ضعف الحكومة التى سمحت لكم بالبقاء تمارسون نفس نشاطكم القديم فى تدمير وخيانة الوطن وآلله وآلله لو كانت هنآك عدالة حقيقة لتم اعدامكم جميعا ليتخلص الوطن من جرائمكم السابقة والانية واللاحقة. تتركون السودان جثة هامدة وتسخرون من غيركم وتناصبونه العداء السافر ان هو سعى لنفخ الروح فى جثة الوطن الهامدة. انكم تحاربون كل مساعى الحكومة الجادة التى من المؤكد انها ستعيد السودان للحياة من جديد وتريدون منها ان تسير فى نفس طريقكم المظلم لمزيد من تدمير عدوكم اللدود السودان الحبيب ولكن هيهات ان تنالوا ما تطلبون الحكومة ماضية فى سياساتها المغايرة تماما لسياساتكم الفاشلة والتطبيع مع اسرائيل ضرورة يحتاجها السودان وطلب وصاية اممية مهمتها تمويل وضمان تحقيق السلام ضرورة يحتاجها السودان لاعادة توطين ملايين المشردين الذين شردهم بنى كوز فتلك العملية الانسانية تحتاج آلى تمويل اممى تريد الحكومة ان تفتح له الباب بهذا الطلب الهام ونأمل فى استجابة الامم المتحدة التى تصنف المخلوع البشير مجرم لا يمكنها التعامل معه
    قبحين خوجلى موتوا بغيظكم الحكومة ستسير بنهج مغاير تماما لنهجكم الذى دمر الوطن وستحقق النهوض الذى نرجوه للسودان وثق تماما انكم قد كتبتم نهاية وجودكم بافعالكم الضلالية بجرائمكم المقيتة وخيانتكم العظمى للوطن الخيانة التى تجعل اعدام بنى كوز ومن دار فى فلكهم هو اقل قصاص للنيل لحق الوطن منكم فان كانت هنآك عقوبة بعد الاعدام فانتم اهل لها لذا نسأل الله ان يعجل بعقابكم قاع جهنم مكان المنافقين الخونة اللهم امين

  2. ذبول الليمون والفل والياسمين

    ذبول الأمل والفرحة في نقس الحزين

    ***********************

    ذبول الأمن والحرية في الوطن الجريح

    ذبول البسمة البيضاء في القلب الذبيح

    **************************

    ذبول الوطن والإنسان في دنيا الفساد

    موت الشعب والسلام في طول البلاد

    **********************

    ذبول العدل والحرية في عهد القحوط

    ضياع الصدق والإيمان في زمن السقوط

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *