ناهد قرناص: كاسرين كرونا

ابن اختى حسن مدثر ..كثيرا ما يستخدم العبارة المذكورة في العنوان (والله جايين عندكم نكسر كرونا ) ..ويقصد بها ان صح تفسيري (المكوث طويلا ) ..والحقيقة لا اعرف دخل الكروونا بالقعدة الطويلة ..وان كنت افهم من سياق الحديث ان (الكرونا لما تتكسر ) معناها ان السيارة (بركت ) و لن تتحرك …الا بقدرة قادر ولابد من تكاتف جميع من في المنطقة الصناعية والمناطق المجاورة …الشاهد في الموضوع هو تشريف الكورونا ارض السودان حسب التصريحات الرسمية ..يبقى لابد من انتظام حملة شعبية للتوعية ومكافحة الوباء الذي حبس انفاس العالم ووضعه في (فتيل).

قبل كل شيء لا بد من تضافر الجهود الاعلامية جميعها صحافة واذاعة وتلفزيون واسافير ووسائل تواصل اجتماعي ..كما اتمنى ان تخصص خطب الجمعة للتعريف بالوباء و كيفية الوقاية منه..وان تفسح المنابر لذوي الاختصاص من اطباء واختصاصي الوبائيات ..كذلك يجب تخصيص الحصة الاولى في المدارس والمحاضرات في الجامعات ..واماكن العمل العام والخاص ..لابد من اخذ الامر بجدية ولا يكفي فقط مجرد اعلانات عن الكورونا ..
حملة التوعية يجب ان تتم بأسرع فرصة ..خاصة بعد اغلاق المعابر الى السودان وتوقف الرحلات الدولية للعديد من الدول وصار وباء الكورونا قاب قوسين او ادنى من السودان.

طيب من باب اعرف عدوك ..نسرد معلومات بسيطة عن فيروس الكورونا هو احد الفيروسات المسببة للانفلونزا ..وهو فايروس قديم وليس جديد كما يشاع ولكن طبيعة الفيروسات تجعلها تكتسب صفات مستحدثة لتواكب التغيير البيئي ..الفيروس وان تسبب في اصابة عشرات الألاف ولكن نسبة الشفاء منه عالية (تفوق ال50%) ولا تقارن بنسبة الوفيات التي لا تتجاوز ال3%.لكنه في المقابل يضعف الجهاز المناعي ويسبب مضاعفات خطيرة للجسم البشري عامة لو اهمل علاجه .

اهم المعلومات عنه انه يمكنه العيش على اسطح الاشياء مثلا اسطح الاستيل ما يقارب 20 يوما ..على الحديد من 12 الى 20 ساعة..لذلك لابد من نظافة الاسطح وتعقيمها باستخدام المواد المعقمة المعروفة . ..القماش من 6 الى 12 ساعة لذلك عند غسل الملابس يتم تجفيفها باشعة الشمس المباشرة ..يعيش الفيروس في درجات الحرارة الباردة ويقتله ارتفاع درجة الحرارة فوق 30 درجة ..لذلك يفضل شرب المواد الساخنة..والاهم من كل ذلك ..لابد من غسل الايدي بالماء والصابون وجعله عادة تتكرر عدة مرات في اليوم خاصة لاولئك الذين يعملون في اماكن الازدحام وخدمات الجمهور ولا ننسى اختصار التجمعات الاجتماعية من أفراح واتراح واتباع الأساليب الحضارية والصحية في زيارة المرضى .

اخذتني قدماي يوم امس لمجمع شمبات بعد طول غياب ..اردنا انا وصديقتي ان نعيد الماضي ونسترجع ذكريات الفطور في كافتيريا الطلاب ..كنت اتابع صامتة طريقة عمل البوش في صحن اكل عليه الدهر وشرب (شكلو من ايامنا ) ..وذلك (الجك ) والكوب البلاستيكي الذي شربنا منه ماء عذبا ..طبعا (كان احلى بوش اكلناه من زمن )..لكنني تعجبت من (السبهللية) التي نعيش فيها ولا نفكر في تغييرها ..فوجدتني اقول في نفسي (والله البلد دي لولا لطف الله ورعايته ..مش تجينا اوبئة ..والله الكورونا ذاتها …تكسر في بلدنا دي كرونا .. )

ناهد قرناص

Exit mobile version