النيلين
اقتصاد وأعمال مدارات

هل يريد مزمل أبو القاسم إدخال السودان وحكومة حمدوك في فتيل.. أم هو مرض آخر غير كورونا؟


لماذا يسخر بعض الكتاب أقلامهم في محاربة سياسة الحكومة الإنتقالية في زمن كورونا أخطر الأزمات التي يمر بها العالم والسودان أصلاً يعيش وضعاً صعباً وإستثنائيا بسبب الأحوال الاقتصادية التي لا تخفى على عاقل.

يحذر الكثير من المراقبين أن هنالك حملة إعلامية منظمة ضد وزارة المالية تم الترتيب لها منذ فترة طويلة وظهرت على السطح مع مبادرة شركة الفاخر هدفها إفشال الحكومة الإنتقالية، لكن خطورة الإستهداف ليس في الأغراض الشخصية وإنما يكمن في شل وتعطيل كامل للدولة وزيادة الأزمات التي يعانيها المواطن حالياً في نقص إمدادات القمح والوقود دون تقديم أي بدائل منطقية وعملية مما يجعل البلاد تدخل في حالة العدم وذلك يمثل حرباً واضحة على الدولة .

كوش نيوز تتابع في تقارير متتالية هذا الملف الحساس الذي يمس أمن وحياة المواطنين بصورة مباشرة خصوصاً بعد التداعيات الجديدة في العالم بسبب جائحة كورونا وأثارها السالبة على السودان.

نشرت كوش نيوز الخميس الماضي مقال الأستاذ مزمل أبو القاسم منقولاً عن صحيفته اليوم التالي تحت عنوان (فساد الفاخر في زمن الكورونا).

وكشف مسؤول رفيع بوزراة المالية لكوش نيوز أن القانون يسمح للحكومة بالتعاقد المباشر وعادة ما يتم ذلك مع مؤسسات وشركات عملاقة تلبي حوجة البلاد من السلع الإستراتيجية وفق ضوابط صارمة تتبع لعدد من الوزارات.

ورداً على ما ورد في مقال مزمل يقول ( إدارة السلع الإستراتيجية بوزارة المالية موجودة اصلاً منذ تأسيس الوزارة وهي تابعة لإدارة المصروفات وتم ترفيعها كإدارة بعد سحب مشتريات الذهب ودفعيات المواد البترولية من البنك المركزي لتأكيد ولاية وزارة المالية على المال العام ).

وإتصلت يوم السبت صحيفة كوش نيوز على الأستاذ محمود محمد رئيس شركة الفاخر للتعقيب على ما ورد من في مقال مزمل فقال (الموافقة على التعاقد مع شركة الفاخر لتوريد القمح تمت وفق الاجراءات القانونية المتبعة وبموافقات مكتوبة من كل الإدارات المعنية “المخزون الاستراتيجي – ادارة الشراء والتعاقد بوزارة المالية -ادارة السلع الاستراتيجية-المراجعة الداخلية بالوزارة”.).

ويضيف محمود (بخصوص ما تردد عن اخفاق الفاخر بتوريد المواد البترولية فشركة الفاخر لديها ناقلات موجودة بالميناء جازولين وبنزين وغاز طبخ لكن تراكم مديونات الشركة لدى وزارة المالية، يشكل صعوبة مالية للشركة في سداد قيمة المواد، وتقدر شركة الفاخر الظروف التى تمر بها وزارة المالية والبلاد، بالإضافة لقرار من ادارة الحجر الصحي ببورتسودان حيث منعت دخول الناقلات إلا بعد إنتهاء فترة الحجر الصحي ١٤ يوم وطلبنا من وزارة المالية إستثناء السلع الاستراتيجية من هذا القرار وجاري التواصل مع وزارة الصحة).

ويكشف محمود عن مجهودات شركته رغم تأخر المالية في سداد إلتزاماتها ويقول (لجأنا لحل الضائقة الحالية بدفع مبالغ من حسابات الشركة بالدولار لبعض الشركات التي لديها مخزون ببورتسودان (البوند) لكنها اشترطت ان تتم عملية التوريد للمبالغ بالخارج اولا ثم تفرج عن الكمية فيما حالت الظروف العالمية دون ذلك يوم الخميس الماضي على أمل ان تتم يوم الاحد او الاتنين علما بان هذه الشركات سودانية وملاكها سودانيين).

ويقول إقتصادي ضليع وخبير ( مقالات مزمل تثير الدهشة والإستغراب، فهو يهاجم المالية فقط فيما يختص بشركة الفاخر متجاهلاً تماما تصريحات رسمية في الاسبوع الماضي لوزير الإعلام الأستاذ فيصل صالح الناطق الرسمي بإسم الحكومة والتي أعلن فيها توقيع وزارة المالية مع شركات أخرى مثل شركة سيقا لتوفير سلع إسترايجية مثل ما يتم مع شركة الفاخر).

ويضيف الإقتصادي (قيمة باخرة الدقيق الواحدة حوالي ١٦ مليون دولار لشحنة ٦٠ الف طن، هل يعلم مزمل أنها لا تكفي لأكثر من إسبوع من إحتياجات السودان، اَي اتنين تريليون بالقديم (كما يقول مزمل) والذي ينشر المبالغ بلغة العامة أو ما يعرف بالقديم لماذا يفعل ذلك وماهي أهدافه من التضخيم، الله أعلم).

ويضيف الإقتصادي (من الواضح جداً وزارة المالية لا تتمسك بشركة الفاخر وهي بالتأكيد في ظل الظروف العصيبة التي يعيشها إقتصاد السودان أبوابها مشرعة لكل من لديه حس وطني للوقوف مع البلاد وتوريد سلع إستراتيجية في هذه المحنة بدليل التصريح الصادر من السيد وزير الاعلام، لكن الذي يصر على عكس الحقائق هو المريض او المدفوع لشئ في نفس يعقوب).

من تقرير سابق لكوش نيوز تحت عنوان (الفاخر تنقذ البدوي من كورونا وتجعل السودان يعتمد على نفسه بموارد الذهب. تعرف على تفاصيل الحكاية).

(لا شك أن وزير المالية د. ابراهيم البدوي سيبجد أن أفضل قرار إتخذه في سنته الأولى في وزارة حكومة السودان الإنتقالية برئاسة د. حمدوك، هو موافقته على مبادرة شركة الفاخر السودانية، والتي ملخصها تصدير الذهب الذي ينتج منه السودان عشرات الأطنان سنوياً وإستثمار عائداته لإستيراد السلع الإستراتيجية مثل الوقود والقمح)، هذا ما قاله أحد كبار الموظفين بوزارة المالية لصحيفة كوش نيوز وطلب عدم ذكر إسمه.

لم يخفي أبداً الدكتور ابراهيم البدوي وعبر تصريحات في مختلف وسائل الإعلام لحوجة السودان لمليارات الدولارات لإنعاش إقتصاده، وسعى في التواصل مع المؤسسات الدولية وعبر مؤتمر أصدقاء السودان، إلا أن الظروف الدولية تغيرت كثيراً هذه الأيام مع جائحة كورونا وأصبحت كل بلدان العالم مشغولة في نفسها بالإضافة للتداعيات الإقتصادية الخطيرة التي عمت العالم. كيف كان سيكون مصير السودان لو إكتفى وزير المالية وربط على يديه في إنتظار دعم الأصدقاء الذي ربما تأخر كثيراً أو جاء بعد فوات الأوان.(

يقول أحد نشطاء فيسبوك من المهتمين بمتابعة القضايا الإقتصادية (أتابع مقالات مزمل حول وزارة المالية وشركة الفاخر، لست مستغربا من كتاباته فهو أصلا صحفي رياضي وعالم المستديرة مبني عل الإثارة ، فإذا وجد من يستجيب لكلامه المطلق على عواهنه والذي لا علاقة له بفن الممكن ووضع الإقتصاد السوداني لأدخل السودان وحكومة حمدوك في فتيل أخطر بكثير من كارثة مرض كورونا).

عندما يهاجم مزمل شركة الفاخر ويربط ارتفاع سعر الدولار مع أخبارها ويتجاهل كمثال شركة سيقا المملوكة لرجل الأعمال السوداني اسامة داؤود، ويتجاهل عشرات الاسباب التي تؤدي لإرتفاع الدولار المستمر لنحو عشرة سنوات منذ إنفصال جنوب السودان، فذلك يفتح أسئلة خطيرة ستوجه لمزمل أبو القاسم وتضع الحكم للقارئ الذكي ومحكمة الرأي العام.

الخرطوم (كوش نيوز)

تعليقات فيسبوك
شارك الموضوع :


9 تعليقات

ممكون و صابر 2020/03/28 at 10:13 م

طيب . ما هو سر دفاعكم المستميت عن فاخر يا كوش ؟
الصحفي إتهم وزارة المالية و فاخر بالفساد و تحداهم أن يشكوهو لاي محكمة
على فاخر و وزارة أن تشتكي الصحفي في المحكمة بتهمة إشانة السمعة
و كفاك ولولة يا كوش

رد
عبد الله 2020/03/29 at 2:08 ص

التساؤل مشروع والمفروض بيع الذهب للفاخر بالدولار مع ترك هامش ربحي لها وفتح المجال لشركات أخرى كبرى حتى يكون هناك تنافس ولا تضغط الشركة على الحكومة في السعر، ولا شك أن الذهب أنفس من الدولار

رد
ود بندة 2020/03/29 at 5:44 ص

في ظل الحريات المزعومة انعدام الشفافية هي التي تادي تسأل الناس عن الدغمسة الموجودة في وزارة البدوي.
لماذا شركة الفاخر دون غيرها .هذا السؤال أتسأل الف مرة لن يجد اجابة واضحة حتي من الوزير نفسة …مما يعدوا مجال للشك لماذا شركة الفاخر دون غيرها. ؟

رد
حسين عبد الله 2020/03/29 at 8:07 ص

هذه هي الدكتاتورية المدنية في افظع صورها..انه الارث الشيوعي البلشفي بلا شك.. لا يجرؤ احد على مهاجمة قحت ووزرائها او اي سياسة لقحت الا هوجم و اتهم في وطنيته.. قحت يمكن ان تغير اتجاهها كما تريد و يجب على الشعب و صحافته المستنيرة ان تبصم بالعشرة في الاتجاهين
البلد دي ليست ملكا لقحت او الشيوعيين و شللهم.

رد
عمار الكردفاني 2020/03/29 at 8:25 ص

الفاخر دفعت ليكم كم ؟

رد
ود عازة 2020/03/29 at 8:50 ص

لماذا حين يتساءل صحفي او كاتب عن امر ما به ريبة وشك لم يحور كلامه على ان له مقصد وتشم رائحة التخوين .والتكويز لاي شخص انتقد الحكومة او اي وزارة ..
الطفل والامي وسكان المجاري الكل بات يعرف اسباب ارتفاع سعر الدولار وهو شراء هذه الشركات مايرغبون وباي سعر لانقاذ الحكومة ولذا الحكومة تعلم وتعمل اضان الحامل طرشة ..
وهذه هي العملة التي قال عنها لاانقاذي امين حسم عمر العملة مشكلة ما بكرة المطبعة تشتغل رب رب وفعلا اشتغلت الا ان معتز موسى رفض انزالها خوفا من تسارع انهيار الجنيه وثاني يوم من الثورة جا حميدتي وطرش الصرافات قروش ودورت المطبعة من جديد وصدق المواطن انها قروش حقيقية بينما هي ورق ملون تتناقص قيمته كل صباح يعني الكان عنده الف جنيه اصبحت تعادل حقيقة اقل من عشر جنيه .ودا بسبب الشراء بقروش ماليها غطاء وبكدا تساوينا مع مجرمي الغسيل للاموال وتجار المخددرات ورق مطبوع يتحول لعمل اجنبية وباي سعر وما يهم وبكدا صدقوني ما حتقوم قائمة للاقتصاد السوداني ..
وكنت عايز الناس الكانوا بيسخروا من كلمة نطبعها رب رب رب ليه ما بيضحكوا هسي اهو طبعها البدوي وشفتوا النتيجة ..
عالم ما تفهم سايقنهم بالخلاء وبرضوا يطبلوا لحمدوك الخبير والبدوي القالوا متمرس طلعوا ماسورة واكلنا هواء
مادفاع ولا يحزنون ومايجي عبيط ويقول كوز وماكوز دا كلام علم ودراسة مش لعب ولا جعجعة لايفات اصحاب الحلاقت العبيطة لانه بقت ساهلة اي واحد يقول بغم على طول كوز كوز لم يخمك يا اخي ..اصحى يا اخي البلد رايحة وانت زي الشافع تنطط في محلك كوز كوز كوز تفتكر دي حتحل المشكلة .. يا اخي عاينو للافلاس الواقعة فيه الحكومة من يوم ما جات ما صدرت شوال لاصمغ لا غيره عاينو للفشل الواقعة فيه وين راحت القروش الجمعوها عاينو للفشل ليه باخرة الكهرباء في بورتسودان عشر شهور ما تندفع ليها حقوقها وين مشى التحصيل وكيف كان الكيزان بيدفعوا ايجارها ..ومن وين كان الكيزان بيجيبوا قمح وبترول وخلافه ليه فجأ انقطع .
الكيزان نعم كان عندهم دقسات كبيرة بعضها اخطاء وبعضها عوامل خارجية لكن كانوا بيفكروا في الحلول ويسعوا ليها بالطريقة العلمية مش زي ما حاصل هسي مع طباعة العملة لشراء الدولار ..
ولعلمكم لم نزلت القروش في الصرافات كانت مطبوعة وفي المخازن وكان اخر حل ليهم انها تنزل وكانوا عارفين انها كان ممكن تحل مسالة السيولة لكن على حساب قيمة الجنيه واثروا انه الناس تتعب وتصبر الى ان يتم التعديل الذي بدأه معتز

رد
فيصل الغالى 2020/03/29 at 10:03 م

فى عهد تلك الحكومة والتى تُطبق الدكتاتورية المدنية فى أقبح صورها كل من يفتح فمه ويكشف فساد مسؤولى الحرية والتغيير تنهال عليه اللعنات والشتائم والتهمة الجاهزة ( كوز وكمان مندس ) وأن هذا الشخص معادى للثورة وأنه دولة عميقة وبقية الألفاظ السمجة من قاموس الشيوعيين والبعثيين والناصريين والجمهوريين والذين سلطهم الله على السودان وشعبه … قضية شركة الفاخر هو فساد مُقنن ولا يستطيع وزير المالية مجرد الدفاع عن هذا الفساد وهو المسؤول عنه لأنه هو من أتى بهذه الشركة والتى لم يسمع بها أهل السودان من قبل وقد ظهرت كالنبت الشيطانى فجأةً إلا بعد تولى ودالبدوى لوزارة المالية مما يُثير الشك والريبة والذى يحتاج لتوضيح ولا يحتاج لتكليف بعض الكُتاب للدفاع عن الحكومة ووزير ماليتها !!!

رد
موسى الشريف 2020/04/21 at 3:29 م

الثورة مسروقة..والحكومة مضروبة..ومع ذلك تم تسليمها للفريق حميدة..وقال ليك دا اسمه تصحيح مسار.

رد
موسى الشريف 2020/04/21 at 3:31 م

للفريق حميدتى

رد

اترك تعليقا