النيلين
رأي ومقالات

هم أمل السودان أبدا لدولة الحق والخير والجمال، ولتعلمن نبأه بعد حين

خريطة السودان الاخضر

نشأت في بيت من بيوت الحركة الإسلامية، إلاتجاه الإسلامي، الجبهة الإسلامية القومية أو (الكيزان) كما يسموننا اليوم.
جمعتنا جلسات التلاوة والتفسير مع والدي وأخوي، ترعرعنا في (ظلال القرآن) و(مأثورات) البنا، تجولنا في (رياض الصالحين)، وتدارسنا (منهاج
المسلم) ولطالما اسرت مخيلتنا سيرة (رجال حول الرسول).

كان والداي يجلسان معا ويتدارسا الكتب والآيات، وسائر حديثهما حول شأن المسلمين وهمومهم، لا أذكر أني سمعتها يتحدثان بسيرة شخص غيبة أو نميمة. ولطالما هدهدتنا أمي بصوتها العذب (مسلمون مسلمون) و (أخي أنت حر).

سافرنا كثيرا وكانت بيوت الإخوان هي قبلتنا حيثما توجهنا . دائما يحمل ابي في يده قصاصة فيها عنوان أخونا فلان فيستقبلنا في داره بحفاوة بالغة إلى أن يستقر بنا المقام. كان الاخوان وما زالوا أهلي واحبتي وال ودي. لا أنسى حلقات تلاوتهم وجلساتهم. رزانتهم، وضاءة وجوههم وبياض ثيابهم. صفهم المرصوص ابدا للصلاة.

عدنا إلى السودان بعد ثورة أبريل في ذات الظروف التي تحدث الان، ففوجئت كطفلة نشأت في مجتمع الحركة الإسلامية بذات الهجمة الشرسة والعداء الذي يواجهه اليوم الإسلاميون.

كنت الوحيدة التي ترتدي الحجاب في المدرسة، وواجهت تنمرا هائلا في بداية الأمر خاصة من المعلمات اللاتي كن يسخرن من حجابي، وفي الطريق إلى المنزل لم اسلم من السخرية
والكلمات الغريبة (كوزة)، (قندول العيش) 😊… كان الطريق إلى المدرسة كابوسا حقيقيا. لدرجة أنني كنت أسأل أمي دائما : هم ليه بيعملوا كده، الناس ديل مسلمين؟؟!! كنت أظن أن كل المسلمات يرتدين الحجاب.
المهم أنه في آخر الأمر ارتدت كل التلميذات في صفي الحجاب، ألا طالبة واحدة التحقت بالركب في المرحلة المتوسطة.

فما الذي سيجعلني اليوم اتخلى عن هويتي الفكرية واسلاميتي وإخوتي
، وقد تمسكت بها وإنا بعد طفلة. وهذا ينطبق على كل إسلامي يأبى أن يطأطي
رأسه ويسقط رأيته.

لن ينكسر الإسلاميون الحق، لن يتبرأوا من ماضيهم سيتحملون مسئوليته
كاملة، سيبلغون الرسالة. فهذا العشق يسري فيهم مسرى الدم في العروق. وما يجمعهم أكبر من أن ينسى، ما بينهم أخوة المسجد والمصحف والسجون والخندق والجراح.
ما يجمعهم حلم لا يغيب برضا الله والجنة وعهد مع الشهداء والشيخ الإمام. وهم في ذلك بشر يصيبون ويخطئون. إلا أنهم في كل ذلك ملح هذه الأرض وصفوة أجيالها.
هم أمل السودان أبدا لدولة الحق والخير والجمال، ولتعلمن نبأه بعد حين 🍁

د/مروة عبدالمنعم أبوبكر
أخصائية النساء.والتوليد

تعليقات فيسبوك
شارك الموضوع :


10 تعليقات

صلاح 2020/05/22 at 11:58 م

يسقط الأفراد وتبقى الفكرة
ستبقى الحركه الإسلامية ما بقيت توتيل وما جرى النيل

رد
توفيق بدوي 2020/05/23 at 12:16 ص

هذا ارتباط او ارتباك نفسي لا يستند إلى عقل او حق او دين ..كل ما يفزعك فكرة ان والديك كانا على حق ام ضلال بعد كل ما ر سمتيه لعالمهما من المدينة الفاضلة و معاشرة مجتمع كله خيار من خيار..تخلصي من هذا الارتباك النفسي و اعلمي ان هذا التنظيم تنظيما ماسونيا يهدم الدين بالدين واتخذ من حسني النوايا مطايا ويكفيك أقوال كبيرهم في قناة الجزيرة و ما قبلها من نقضه لغزل سنينه من علاقات وأفكار. .إنه تنظيم هش انهار أمام اول اختبار للمال و السلطة ففتن سدنته بالنساء و المال و البنون

رد
salah 2020/05/23 at 1:08 ص

ستبقى الحركه الإسلامية رغم أنف العلمانيين

رد
Abu Musab 2020/05/23 at 1:49 ص

احساسك قبل سنين مضت ومن حقك ان تحنو لماضيك واي انسان يعيش على ماضيه سيئا او جيدا لو ان فكركم الاسلامي اتى بما فعل رسول البشريه صلى الله عليه وسلم لما كان وصلنا الى هذا الدرك السحيق اليوم لو طبقت على ارض السودان او اي مكان كاين في البلدان المسلمه بالطريقة الصحيحة وفق منهج الكتاب والسنه لما كنا ووضعنا التي تشيب منه الولدان ويعجز الوصف عن ذكره لكن نسيتم الفكره واشتغلتم بمصلحتكم الذاتيه وافسدتم وعستم في الارض فسادا لم يسبقكم الاولين من قتل وتشريد وتعذيب وكل السمات السيئة فيكم الا ان وصل بنا الحال بعد ثلاثين عاما عجاف اكلتم البقرات السمان ولم تتركوا لنا حتى العجاف بل تركتم السودان جيفه وكما يقولون جنازه بحر ولكن هيهات هيهات لكم ان تتحدثوا ولكن ان تستحوا وسوف يعود السودان اخضرا واعدا وقمحا وتمني والله المستعان

رد
محمد ناصر 2020/05/23 at 2:56 ص

هذا ما لمسناه وشاهدناه في الإخوان المسلمين أو الكيزان ايتها الدكتورة الفاضلة وبالمناسبة انا لست منهم و أن كنت اتمنى ان اكون منهم بعد أن عرفتهم ولكن اشهد لهم بالحق فقد زاملناهم في المراحل الدراسية وعايشنا ولاحظنا كل ما تحدثتي عنه شاهدنا فيهم المحافظة على الصلاة وفي جماعة شاهدنا فيهم أن أول اهتمام لهم في المدرسة أو الجامعة أن يتم تشييد مسجد لذلك اذا كانت المدرسة ليست فيها مسجد فإن الإخوان يعملون ويحثون المسؤولين على بناء المسجد ونشهد لهم بالاتزان والأخلاق العالية والذكاء والمسئولية لذلك كانت قائمة العشر الأوائل في كل مرحلة دراسية لا تخلوا من ٢ أو ٣ من الكيزان وكانوا أغلبهم في الكليات العلمية وأغلب خريجيهم من الأطباء والمهندسين والاقتصاديين والقانونيين والمبرمجين.. والكلام يطول عن الكيزان ولا خير فينا إن لم نقل الحقيقة عنهم وانا شخصيا اشهد أنهم خير من تعرفت عليهم وخير من زاملتهم في المراحل الدراسية مع العلم كنا ابعد عنهم في معظم النواحي الدينية والسلوكية فقد كانوا محافظين على الصلوات الخمس وكنا لا نصلي وكانوا ملتزمين وكنا ابعد شيئا عن الالتزام وكثير من الطلبة كانوا يتعاطون الخمور ويدخنون السجائر
المهم اشهد ان الاخوان خيار من خيار وقل مثيلهم في الجماعات الإسلامية والجماعات الثقافية والمناطقية.

رد
وريفة 2020/05/23 at 7:41 ص

كفيت ووفيت يابنت الأكارم..
.

رد
Dr. HAMID BARBO 2020/05/23 at 10:44 ص

الاخت الكريمة الدكتورة مروة ابوبكر
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

معظم السودانيين إسلاميين بالفطرة ، حتى و إن لم ينتموا الي المؤتمر الوطني أو الشعبي أو الاخوان المسلمين السودانيين.

هنالك فرق شاسع بين أبناء و بنات الحركة الإسلامية في محيطنا الإقليمي والعالمي و بين جماعة عصابة الجريمة المنظمة في السودان.

حركتك الإسلامية التي تتباكين عليها و مع ممثلها في الحكم الانقلابي الرئيس المخلوع عمر البشير كانت ترسل المليشيات الإجرامية المأجورة و التي جلبت خصيصا من دول غرب أفريقيا الي قرى حفظة القرآن الكريم في دارفور لقتل الابرياء الآمنين و حرق قراهم .

و لأن رجال العصابات غرباء على السودان لا يدرون مواقع القرى التي يودون حرقها و قتل اهلها ؛ ينتظرون حتى صلاة الفجر ليرفع الاذان عندها يتمكنون من تحديد مصدر الصوت و القرية ليمطروها بوابل من النيران .
ما هي إلا دقائق محدودة تتحول القرية الي أشلاء و دماء تنزف من الصدور التي فيها القران.

بذلك بلغ عدد ضحاياكم اكثر من سبعمائة الف نفس في دارفور وحدها .

و عدد مقارب له في جبال النوبة و جنوب النيل الازرق و جنوب السودان سابقا.

في بدايات انقلابكم على الحكومة المدنية المنتخبة فصلتم مئات الآلاف من خيرة الكوادر الوطنية في مجال الإدارة و التعليم و الخدمات و الخدمة العامة .

كان الموظف يقوم في الصباح و قبل أن يتوجه الي عمله و بسبب قلة الراتب يكون قد استلف حتى سكر الصباح من البقالة المجاورة – و هو الذي لم تمتد يده الي المال العام رغم حاجته و رغم بلوغ فترة عمله لعقدين أو ثلاث عقود .
عندما يصل مكتبه يجد مظروفا على الطاولة و بداخله خطاب فصل لما يسمى ( بالصالح العام).
تسود الدنيا أمام اعينه وهو أب لبنات في مراحل عمرية و تعليمية مختلفة و مثقل بالديون .

كان جهاز امنكم و في إطار سياسة الردع و الترهيب و التخويف للقوى السياسية و الفكرية ؛ يقطع أوصال مواطن بريء ما أمام أعين معتقل بعينه حتى يخيفه.

يذهب جهاز امنكم بسيارة بوكس و يقبض على اي مواطن مسكين يسير في شوارع مدينة أم درمان أو اي مدينة أخرى التي بها احياء شعبية ، و ذلك المسكين قد يكون نجارا أو عامل بناء عائد في المساء الي أطفاله بعد يوم شاق بعدما ظفر ببعض الخبز و الطماطم و قطعة لحم ليتم القبض عليه و وضعه في سيارة بوكس و هو لا يدري أين يذهبون به .

ما هي إلا لحظات يكون في الجناح الخاص بغرف التعذيب .
يؤتي بالسياسي أو الصحفي المعارض ليشهد عملية نشر المواطن المسكين. ينشر المسكين بالمنشار الكهربائي الي نصفين أمام أعين السياسي المعارض ليعرف ذلك المعارض المصير الذي ينتظره في حال لم يتوقف عن معارضة النظام.
تلك كانت أخلاقيات حركتكم الإسلامية.

لست بصدد الحديث عن تدمير البنية التحتية او بيع ممتلكات الدولة أو نهب المال العام من قبل كبار قادة حركتكم الإسلامية لأنها أقل درجة من جرائم القتل البشعة التي قامت بها.

أختى الكريمة ارجو أن ترحمي نفسك ،
جماعتك لا علاقة لهم بأي دين من الأديان السماوية

مجرد عصابة جريمة منظمة

صحيح أن بعض مكونات قحت تحاول و بكل بؤس محاربة الله و رسوله و الإيمان الذي في صدور المؤمنين السودانيين. لكن بالتأكيد فإن مصيرها الفشل مثلما فشل تجار الدين اللصوص الكذابون القتلة من جماعتك

للأسف تلك هي حركتك الإسلامية في السودان ،فهل تستحق البكاء عليها ؟؟

د. حامد برقو عبدالرحمن

رد
Dr. HAMID BARBO 2020/05/23 at 1:16 م

الاخت الكريمة الدكتورة مروة ابوبكر
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

معظم السودانيين إسلاميين بالفطرة ، حتى و إن لم ينتموا الي المؤتمر الوطني أو الشعبي أو الاخوان المسلمين السودانيين.

هنالك فرق شاسع بين أبناء و بنات الحركة الإسلامية في محيطنا الإقليمي والعالمي و بين جماعة عصابة الجريمة المنظمة في السودان.

حركتك الإسلامية التي تتباكين عليها و مع ممثلها في الحكم الانقلابي الرئيس المخلوع عمر البشير كانت ترسل المليشيات الإجرامية المأجورة و التي جلبت خصيصا من دول غرب أفريقيا الي قرى حفظة القرآن الكريم في دارفور لقتل الابرياء الآمنين و حرق قراهم .

و لأن رجال العصابات غرباء على السودان لا يدرون مواقع القرى التي يودون حرقها و قتل اهلها ؛ ينتظرون حتى صلاة الفجر ليرفع الاذان عندها يتمكنون من تحديد مصدر الصوت و القرية ليمطروها بوابل من النيران .
ما هي إلا دقائق محدودة تتحول القرية الي أشلاء و دماء تنزف من الصدور التي فيها القران.

بذلك بلغ عدد ضحاياكم اكثر من سبعمائة الف نفس في دارفور وحدها .

و عدد مقارب له في جبال النوبة و جنوب النيل الازرق و جنوب السودان سابقا.

في بدايات انقلابكم على الحكومة المدنية المنتخبة فصلتم مئات الآلاف من خيرة الكوادر الوطنية في مجال الإدارة و التعليم و الخدمات و الخدمة العامة .

كان الموظف يقوم في الصباح و قبل أن يتوجه الي عمله و بسبب قلة الراتب يكون قد استلف حتى سكر الصباح من البقالة المجاورة – و هو الذي لم تمتد يده الي المال العام رغم حاجته و رغم بلوغ فترة عمله لعقدين أو ثلاث عقود .
عندما يصل مكتبه يجد مظروفا على الطاولة و بداخله خطاب فصل لما يسمى ( بالصالح العام).
تسود الدنيا أمام اعينه وهو أب لبنات في مراحل عمرية و تعليمية مختلفة و مثقل بالديون .

كان جهاز امنكم و في إطار سياسة الردع و الترهيب و التخويف للقوى السياسية و الفكرية ؛ يقطع أوصال مواطن بريء ما أمام أعين معتقل بعينه حتى يخيفه.

يذهب جهاز امنكم بسيارة بوكس و يقبض على اي مواطن مسكين يسير في شوارع مدينة أم درمان أو اي مدينة أخرى التي بها احياء شعبية ، و ذلك المسكين قد يكون نجارا أو عامل بناء عائد في المساء الي أطفاله بعد يوم شاق بعدما ظفر ببعض الخبز و الطماطم و قطعة لحم ليتم القبض عليه و وضعه في سيارة بوكس و هو لا يدري أين يذهبون به .

ما هي إلا لحظات يكون في الجناح الخاص بغرف التعذيب .
يؤتي بالسياسي أو الصحفي المعارض ليشهد عملية نشر المواطن المسكين. ينشر المسكين بالمنشار الكهربائي الي نصفين أمام أعين السياسي المعارض ليعرف ذلك المعارض المصير الذي ينتظره في حال لم يتوقف عن معارضة النظام.
تلك كانت أخلاقيات حركتكم الإسلامية.

لست بصدد الحديث عن تدمير البنية التحتية او بيع ممتلكات الدولة أو نهب المال العام من قبل كبار قادة حركتكم الإسلامية لأنها أقل درجة من جرائم القتل البشعة التي قامت بها.

أختى الكريمة ارجو أن ترحمي نفسك ،
جماعتك لا علاقة لهم بأي دين من الأديان السماوية

مجرد عصابة جريمة منظمة

صحيح أن بعض مكونات قحت تحاول و بكل بؤس محاربة الله و رسوله و الإيمان الذي في صدور المؤمنين السودانيين. لكن بالتأكيد فإن مصيرها الفشل مثلما فشل تجار الدين اللصوص الكذابون القتلة من جماعتك

للأسف تلك هي حركتك الإسلامية في السودان ،فهل تستحق البكاء عليها ؟؟

رد
م . ن . ح 2020/05/23 at 5:31 م

لك التحية يا بنت الافاضل ولكل من يتمسك بالاسلام نهجا وفكرا وسلوكا .
د برقو للاسف لم تستطع ان تفرق بين القيم والمباديء والافكار وبين بعض الممارسات الخاطئة التي لا يخلو منها مجتمع كما ننبهك ان امر الانتماء للاسلاميين اصبح مرتبط بالاسلام لوجود افكار واشخاص تعادي الاسلام عيانا وفي هذه الحالة يجب ان نوجه الفطرة في اتجاه الاسلاميين وندعمهم تطبيقا لقاعدة الولاء والبراء والتي هي جزء لا يتجزأ من الايمان برسالة الاسلام .

رد
أب شاكوش 🔨 2020/05/23 at 6:23 م

عشم ابليس في الجنة
شوفوا ليكم شغلانة رجال بدل السرقة
رجوعكم دونه خرط القتاد حينما يدخل الجمل في كسم الخياط

رد

اترك تعليقا