النيلين
رأي ومقالات

نفاق المجتمع الدولي وجدل النصوص والوقائع


المجتمع الدولي عبارة رآئجة تعني تحديدا الدول الخمس الدآئمة العضوية في مجلس الأمن والمالكة لحق الفيتو وهي : الولايات المتحدة والصين وروسيا وبريطانيا وفرنسا إضافة لبضعة دول لا تمتلك حق الفيتو ولكنها تتماهى عرقيا وعقآئديا واستراتيجيا مع الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا.
هذا المجتمع الدولي يمارس النفاق على أعلى مستوى من خلال المنظمة الدولية الأمم المتحدة والتي يتعامل البعض منا معها بحسن الظن من خلال نصوص ميثاقها بفصوله المتعددة فيحتكم للنصوص مابين سادس وسابع وهلمجرا.
+ أضرب هنا مثالين لنفاق المجتمع الدولي وكيف يسعى لمنع الصراعات المسلحة في الدول العربية من الوصول لنتيجة حاسمة بحيث تتحول هذه الصراعات نزيفا مستمرا للموارد البشرية والمالية للجهات العربية والاسلامية ذات العلاقة بالصراع.
+ وفي هذين المثالين لا يهمني السعي لتأكيد من هو المحق في الصراع بل لتأكيد أن أية صراع مسلح لابد أن ينتهي بانتصار حاسم لأحد الطرفين لينتهي ويسود الأمن بغض النظر عن المآلات والتوجهات العقائدية والسياسية للطرف المنتصر.
المثال الأول : حرب اليمن ومحاولة السيطرة على ميناء الحديدة:
كانت الحكومة الشرعية بقيادة الرئيس عبد ربه منصور هادي هي المعترف بها من قبل المجتمع الدولي وعلى رأسه الأمم المتحدة ومجلس الأمن.
وكانت السيطرة على ميناء الحديدة تعني إحكام حصار الحوثيين في الداخل وفي صنعاء ، وما أن إقتربت لحظة السيطرة حتى تصاعد الضغط لمنع السيطرة على ميناء الحديدة من قبل قوات الشرعية (المعترف بها من قبل الأمم المتحدة) والقوات المساندة وتبلورت الضغوط في اتفاق استوكهولم ديسمبر 2018م لوقف القتال وتسليم إدارة الميناء للأمم المتحدة وتم تعيين مبعوث أممي إسمه جريفيث.
منذ ذلك الحين تمتلئ الأسافير الإخبارية اليمنية الحرة والخليجية بأخبار تواطؤ جريفيث مع الحوثيين وتحول الحديدة لمعبر آمن لتمرير المساعدات العسكرية والغذائية للحوثيين وتطاولت الحرب وتعقدت وتحولت لاستنزاف رهيب للأمارات والسعودية.
المثال الثاني : ليبيا
رسميا في ليبيا فإن حكومة السراج في طرابلس هي المعترف بها من قبل الأمم المتحدة ومجلس الأمن لذلك المجتمع الدولي محرج مع التدخل التركي الداعم لحكومة طرابلس ،ولكن عمليا المجتمع الدولي يدعم حفتر لأن المجتمع الدولي لا يرغب في انتصار نهائي لطرف في نزاعات الدول العربية ليظل نزف الأنفس والأموال مستمرا.
روسيا وفرنسا وأوروبا عموما تدعم حفتر بالرغم من أن المجتمع الدولي ومجلس الأمن يعترف بحكومة السراج في طرابلس ، فكيف تفهم ذلك التناقض ؟
وهل هناك نصيح ذو بصيرة يعتقد أن مجلس الأمن ومن خلفه المجتمع الدولي سيكون نزيها مع السودان والسودانيين إذا سقطنا في براثن مصيدة الوصاية الدولية ؟
كمال 👓 حامد

تعليقات فيسبوك
شارك الموضوع :


1 تعليق

ود البلد 2020/05/23 at 5:54 م

نسيت فلسطين والعراق والصومال والصحراء الغربية وسوريا

رد

اترك تعليقا