أبرز العناوينرأي ومقالات

الهندي: إلى قيادة الحزب الشيوعي السوداني .. أسقِطوا حكومة “حمدوك” قبل فوات الأوان


بعد عامٍ إلاّ قليلاً ، لا تملكُ حكومة السيد ” عبدالله حمدوك” برنامجاً استراتيجياً شاملاً ، و لا خطةً اقتصاديةً ، و لا رؤيةً سياسيةً ، و لا مشروعاً للحل لأيٍ من أزمات السودان المُستفحِلة يوماً بعد يوم ، وليس المكون العسكري في مجلس السيادة من الفريق “البرهان” .. إلى الفريق “حميدتي” و “كباشي” و “العطا” “و جابر” ، بأفضل حالٍ من حال (نائب السكرتير التنفيذي) السابق لمكتب المجلس الاقتصادي للأمم المتحدة في “أديس أبابا” .. دكتور الاقتصاد الزراعي رئيس حكومة السودان الحالية “عبدالله حمدوك” !.

كل شيء في السودان أسوأ مما كان عليه ، بما لا يُقارن في أي عهد مضى ، من عهد “الأزهري” إلى عهد الفريق الرفيع ” إبراهيم عبود” ، وصولاً إلى زمن المشير “جعفر محمد نميري” .. دعك من عهد الإنقاذ المثير لحساسية و أعصاب الآملين و المتعشمين في “حمدوك”.

لقد بلغ الضِيقُ بالناس في بلادي مبلغاً لا يُطاق ، وضربهم القحط كما لمْ يضرب أجدادهم في مجاعة (سنة ستة) ، وفقدوا السند و الوجيع ، و أناخ عليهم البأس كَلكلهُ ، و حاصرهم الإحباطُ من كل الجبهات ، و أضافت عليهم الجائحة العالمية أحزاناً جديدة على طامتهم الداخلية ، وحسرتهم على عجز حكومة ثورتهم ، و فشلها المُبرم الذي لا ينكره إلا مَن في عينيه رَمد ، و في عقله عَطب ، هو بلا شك فشلٌ موجع و أداءٌ ضعيفٌ فاجع .

و لأنها تعلم أنها لا تملك لشعبها حلاً في أزمة الوقود .. و أزمة الدواء .. و أزمة شح النقد الأجنبي و ارتفاع الدولار .. و أزمة القمح ..و العدالة الانتقالية و تحقيق الرفاهية .. و تمهيد الأرض للديمقراطية ، فإن حكومة نائب السكرتير التنفيذي السابق بأحد مكاتب الأمم المتحدة الإقليمية، تتسترُ بالتواطؤ مع المكون العسكري على عجزها البائن ، بحبس الناس في بيوتها شهراً بعد شهر ، تحت غطاء الاحترازات الصحية من جائحة “كورونا” في وقت بدأت فيه حكومات العالم من حولنا تُخفِّف من إجراءات الحظر ، و تعيد الحياة إلى طبيعتها ، للتعايش اللازم مع فيروس “كورونا المستجد” الذي لا تعرف منظمة الصحة العالمية موعداً محدداً لانتهاء موجته الطويلة ، أو القضاء عليه بلقاح فعّال !!.

و قد يطول أمدُ نشاط هذا الفيروس لعام ، فهل ستوالي حكومة “حمدوك” و لجنة الطوارئ الصحية بقيادة الدكتور “تاور” و تحت ضغط الدكتور “أكرم” ، إجراءات الإغلاق الكامل للدولة البائسة الفقيرة ؟!.

لقد توقفت عجلة الاقتصاد تماماً في السودان ، فالبنوك لا تعمل ، و الصادر متوقف ، و الوارد متعسر ، و استيراد الدواء متعطل ، و المستشفيات بلا أطباء ، و الناس تموت بأمراض أخرى بالمئات كل يوم أضعاف ما تموت بالكورونا ، بالمقابل لم تتوقف الحياة في دول قريبة مثل “مصر” ، “إثيوبيا” ، “إريتريا” ، “تشاد” و “جنوب السودان” المجاورات لدولتنا .. شمالاً و جنوباً .. شرقاً و غرباً ، فحظر التجوال مسائي في الأولى ، و لا يوجد حظر بل تعايش في الدول الأخرى ، مع أن عدد السكان في “مصر” أو “إثيوبيا” يساوي (ثلاث) مرات عدد سكان السودان .

لم يعد هناك أمل في حكومة “حمدوك” ، و من ينتظر فرجاً على يديها كمن ينتظر العنقاء و الغول !
إنني أخاطب قيادة الحزب الشيوعي السوداني ، باعتباره الحاضنة الأساسية و الفاعلة لهذه الحكومة الفاشلة، للتحرك بجدية و عجلة لإسقاط هذه المجموعة العاجزة برئيسها (المدني) و مكونها (العسكري)، ببساطة .. لأنها لا تنفذ برنامج الحزب الشيوعي في الاقتصاد و السياسة الداخلية و الخارجية و في قضايا السلام و الأمن ، فلماذا يحمي الحزب الشيوعي حكومة تنفذ سياسات صندوق النقد الدولي ، و مقترحات بريطانيا و ألمانيا في استدعاء بعثة أممية استعمارية ، لماذا يساند الحزب الشيوعي رئيس حكومة توالي الإمبريالية العالمية و لا تأبه لبرنامج قوى الحرية و التغيير .. فقط لأنها (حكومة بلا كيزان) ؟!!
“حمدوك” و “البدوي” و “أكرم” وغيرهم لا ينفذون سطراً من برامج الثورة فلماذا تدعمهم قوى الثورة ؟
لماذا أخاطب الحزب الشيوعي و أنا لستُ شيوعياً و لن أكون ، و لا من ثوار ديسمبر و لا أزايد .. و لا أدعي بطولات و نضالات وهمية كما فعل و يفعل اليوم سياسيون و صحافيون كثر ؟
الإجابة : لأنه الحزب الأكثر اتساقاً – حتى الآن – مع أفكاره و مشروعه السياسي ، رغم اختلافي معه في الكثير من رؤاه .
الحزب الشيوعي رفض المنهج (الجهوي) القائم لتحقيق السلام في مفاوضات “جوبا” .. و هذا موقف محترم .
الحزب الشيوعي رفض المحاصصة مع الحركات المسلحة و أنا اتفق معه و هذا موقف محترم .

الحزب الشيوعي رفض تسييس الخدمة المدنية و اقتطاع نسبة مئوية من الوظائف الحكومية لمواطني مناطق الحرب و هذا اتساق مبدئي و عدالة و استقامة .

ثم أن استمرار حكومة “حمدوك” بهذا الأداء الجنائزي – و يتحمل مسؤوليته “حمدوك” قبل “أكرم” و” أسماء” و “البوشي” و ” البدوي” – يعني سقوط آخر فرصة لليسار السوداني ، بصفة عامة، في حكم البلاد .

لم أخاطب حزب الأمة القومي رغم خروجه الشكلي الأخير من هياكل (قحت) ، لأني أعرف طريقة قيادته المُتبطِئة في اتخاذ القرارات المصيرية .

و لم أخاطب الإسلاميين (الكيزان) لأني أعرف أنهم سقطوا من فِعال أيديهم ، و خيانة بنيهم، ويحتاجون وقتاً طويلاً لتدبر ما فعلوا ، و للأسف ما زالوا في غيهم بعد السقوط يعمهون .

ولم أخاطب حزب المؤتمر السوداني رغم شبابية قيادته ، لأن قيادته شاعرية و مترددة .
و لم أخاطب جنرالات المكون العسكري لأنهم (رهائن) تحت الضغط الخارجي و الابتزاز الداخلي .
إن لم يُسقِط الحزب الشيوعي بالتحالف مع لجان المقاومة ، هذه الحكومة الهزيلة ، و يستبدلها سريعاً بقيادة مدنية أكثر قوة و فاعلية ، فلا بديل سوى ركون الجميع إلى خيار الذهاب إلى انتخابات مبكرة ..
هذا أو الطوفان الذي لا (يسار) بعده في السودان .

الهندي عزالدين
المجهر

تعليقات فيسبوك


‫10 تعليقات

  1. الغريبة كلكم بترضعوا من نفس الثدي وتقولون نفس الكلام وكانكم تاخذون التوجيه من جهة واحدة واكيد معلومة للجميع نفس المضمون لكل (( كتاب)) ان جازت التسمية عليكم وفي نفس التوقيت، تكتيك واضح وسمج وحمدوك هذا الذي تستهزأ به يكفيه حب الشعب الذي التمس فيه الصدق والاخلاص فلقاء واحد معه يعلمك من هو وماذا يمتلك من علم وحصافة وذكاء، وأنه لزمن الرويبضة الذي جعل امثالك رئيس تحرير ليس لك غير التطبيل لأولياء نعمتك الذين يلعنون ليل نهار من الشعب والذين ذهبوا غير مأسوف عليهم إلى مزبلة التاريخ، غير نغمتكم وتوقيتها ومضامينها حتى لاتكون واضحة وضوح الشمس في أنها توجيهات تأتيكم مع بنودها ولكن هيهات ان تهز شعره من الحكومة او الشعب الذي حفظكم عن ظهر قلب، ارحم نفسك وشوف ليك شغلة تانية.

  2. الأخ أبو محمّد السلام عليكم ماذا يجني الشعب السوداني من صدق واخلاص حمدوك الذي لا يشبع جائعا ولا يعالج مريضا ولا يخفّض أسعارا ولا يزيل بؤسا وفقرا ولا يحاكم فاسدا أو معتقلا ، ولا يأوي أو يرجع سوداني عالقا في عواصم الدول المجاورة اتقوا الله فينا وفي الشعب بالتبعية العمياء التي لا تثمن من جوع أو تؤمن من خوف والتي لاتحقق شعارات الثورة سلاما وعدلا وحرية

    1. الأخ محمد عوض سليمان السلام عليكم … من أين لحمدوك أن يشبع جائعاً ومن أين له أن يعالج مريض ويخفض الاسعار ويزيل البؤس والفقر ويحاكم الفاسدين إذا كانت حكومة البشير تركت له خزانة الدولة نقلت إلى الجيوب الخاصة وجعلوا المرض والفقر سمة من سمات الشعب السوداني يا أخي الكلام يقال بالصدق والأمانة …. فحكومة البشير لم تترك للرجل شيء ليقوى به فيا أخي السودان سلبوه ونهبوه الذين لا يعرفون الوطنية ……….. وبإذن الله تعالى يا أخي سوف تتحقق شعارات الثورة ( حرية وسلام وعدالة ) بإذن الله تعالى …………. وإن كنا لا نحب العلمانية ولكن يا أخي من كانوا يمثلون السودان بإسم الإسلام في بلادنا لم يكونوا صادقين لذلك أسأل ماذا جنينا منهم ….؟

  3. ما هذا التغفيل ؟
    عجباً !!! ينادي الحزب الشيوعي ليسقط حمدوك !!!
    هل تغفل عن أن حمدك مجرد منفذ لأجندة حزبه الشيوعي الكافر ؟! .

  4. الهندى يتحدث للشعب الهندى اقتلوا البطل يحدث الانفراج يا راجل الاقتصاد فى كل دول العالم يعانى وما بالك
    بالسودان الدولة المنهوبة والمحاصرة وشعبها الفقير وكل ذلك بفعل بنى كوز ااولياءء نعمتك ولا مفنكر الشعب
    ناسي دورك فى يام حكم البشكير وبنى كوز الشعب صابر علي حكومة حمدوك ونعلم ان البلد اصلا تعانى فى
    كل المجالات والحكومة تمل بكل الطرق من اجل النهوض بالبلاد والعباد

  5. مشاكل البلد كثيره ومعقده والتركه ثقيله واتخاذ القرار صعب بالنظر للمشهد الحالي .لا حل الا في الصبر ولن تجدوا املا في غير حمدوك ولن يستطيع اي شخص ان يقدم حلول سحريه لمشهد قاتم. المعلوم ان كثير منا يستعجل النتائج في ظرف يستحيل فيه احراز تقدم سريع.البلد ممزقه والتمرد في كل مكان و النسيج الاجتماعي ممزق والخزائن خاويه والتعليم منهار والصحه منهاره و الخدمه المدنيه منهاره والديون الخارجيه فاقت ستين مليار والعقوبات الاميركيه اقعدت بالاقتصاد وعزلت البلد عن العالمزهذا هو ارث الساحر حمدوك الذي عده الكيزان فاشل وهو يعمل بكل اخلاص يصل الليل بالنهار لكي ينتشل البلد من القاع وان الامل كل الامل في الله ثم حمدوك ون لم يرفع هذه البلذ حمدوك فلن تقوم لها قايمه.

  6. أكثر ما يدهش قدرة هذا الهندى على الكلام بهذه الثقة كان قلبه علي البلد
    الهندى كذاب ومنافق وعارف انه يكذب وينافق ويكتب
    قدرة غير عادية لدى هؤلاء الكيزان بالظهور بمظهر الحادب على حياة الشعب السودانى
    وانتم من أغرق السودان

  7. سويتها واضحة ياالهندي ، لا احد من المعلقين لاحظ انك تدس السم في العسل وتكتب بقلم الكيزان الخبيث تدعو لخطة معدة من قبل الاخوان ،، هل تفتكر ان مثل هذه الالاعيب تنطلي على الحزب الشيوعي السوداني بتاريخه المديد؟ الهندي لا تحسب انك تخاطب عبطاء والحزب الشيوعي ما محتاج تتكرم عليه انت للوصول للسلطة بطرق ملتوية كما يفعل الكيزان . داير الشيوعيين يلبعو ليك دور الغفل النافع ويذهب الى مزبلة التاريخ. انت يالهندي لسع طفل انابيب صحافة خليك في المهاترات مع البنات الطلعوك ………..

  8. الهندي ياسلام عليك ياعبقري هل تمركست (ماركس) ام تبنى (حسن البناء)الشيوعيون؟ يا لك من غبي يدعي الذكاء ،،، بالله الشيوعيين اصبحوا المنقذ؟ ان متاكد الشيوعيون لو قرأءوا ما كتبت لابتسمو ابتسامة ساخرة .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *