النيلين
رأي ومقالات

هل بدأ التاريخ لدى البعض من يناير 2019م ؟


هل بدأ التاريخ لدى البعض من يناير 2019م ؟
¤ لا أدري حقيقة بعض المداخلات والكتابات في الفيسبوك وغيرها من الأسافير ، ولكن لا يمكن أن تصل الرغبة في التبرير أو الترويج لصناعة تاريخ جديد لهذه الدرجة من الإبتذال.
¤ وكنت قد انتقدت سابقا أيام الأحداث من يناير 2019م الاستخدام المفرط لكلمة كيزان واعتبرتها ضربا من الشيطنة التي ستتوسع لاحقا لتسمح بمختلف ضروب القمع الفكري والحقوقي ونصحت الشباب بعدم السماح باستدارجهم خلف الثأرات التاريخية للديناصورات ومحاولة خط طريقهم الثالث المستقل.
¤ وأتت فترة ما بعد 11 أبريل 2019م بمصطلحاتها وأدبياتها الموغلة في الفجاجة والسماجة والإنكار وبكثافة تدعو للإرتياب.
¤ فقد قال أحدهم تعقيبا على مقالتي عن مؤتمر المانحين : ( للمؤتمر فوائد اخرى منظورة وغير منظورة لا تخفى عليك ومنها الرجوع للمجتمع الدولي بعد عزلة هذه الفائدة لوحدها لا تقدر بمال والعافية درجات ..في السابق تعقد الاجتماعات لفرض عقوبات على السودان .. الآن تعقد للدعم والترحيب بالعودة للمجتمع الدولي .. كنا وين وبقينا وين).
¤ وهذا الأسلوب نوع من التكبيل والقمع الهادئ يتبع تكتيكا يقوم فيه المحاور بسحبك دون استئذانك لموقفه بعد أن يقوم بمنحك شهادة الذكاء والتفكير السليم ثم من بعد ذلك يباشر قول ما يريد من لغو الحديث بعد أن ضمن إسكاتك حتى لا تفقد المكانة التي تكرم عليك بها.
¤ وحين تقرأ كلامه تستغرب ! هل كان الكاتب بعيدا تماما عن أخبار السياسة والسودان أم هو صغير في السن جدا أم بدأ التاريخ عنده من يناير 2019م ؟
¤ لم يضر بالإنقاذ سابقا شيئ أكثر مما أضر بها المنطق الإنكاري التبريري لبعض مناصريها مما فاقهم فيه أضعافا مضاعفة العديد من مناصري العهد الجديد.
¤ وقال آخر : ( بعيدا عن الديون … المؤتمر فرصة للفت انتباه العالم للسودان وتحفيز المستثمرين بعد ان عزله الكيزان واغرقوه في الديون).
¤ هنا نعود للاستخدام الجزافي لكلمة الكيزان التي صارت في عقول الناشئة والخبثاء الكبار دليلا على كل ما هو ذميم ومعبرا لتمرير كل قول وزيف ، فهل كان العالم يجهل السودان ؟ وهل لم يأت للسودان مستثمرين على مدى السنوات السابقة ؟
¤ أو حين يصرح أحدهم للتدليل على النجاح الباهر للمؤتمر الإسفيري للمانحين أنها المرة الأولى التي تلتقي فيها 40 دولة لمناقشة أمر السودان وكأنه يجهل أنه في 2008م التقت 45 دولة وتعهدت بمبلغ أضخم كثيرا وشتان مابين الوعود والتنفيذ في كل مرة للسودان أو غيره.
¤ نحن نشهد أسوأ ممارسات إلغاء وشطب التاريخ القريب جدا والعمل على صب تاريخ مزيف مبني على وقائع وهمية والوهم لا يكون واقعا إلا في خيال صاحبه، وإذا كان مثل هذا الأسلوب ناجعا على سبيل المثال مع صبي غر لا يتجاوز عمره الخامسة عشرة فلا يعقل محاولة تمريره على من فات الخامسة والخمسين ومن كان متابعا جيدا لكل عهد من عهود الحكم التي عاصرها وكان شاهدا على إخفاقاتها ونجاحاتها وخلافاتها ومعارضاتها ويالبؤس ما نحن مقبلون عليه … والله يكضب الشينة
كمال حامد

تعليقات فيسبوك
شارك الموضوع :


2 تعليقان

عكرمه 2020/06/27 at 7:41 ص

وهل التاريخ بدا من يوم كحلتو طوب الانجليز في كل المديريات وضربتوهو باللون الطوبي لأنها حقبة من السودان ليبدا التاريخ من ٣٠يونيو١٩٨٩…يا لحقارتكم انتم أحقر من المومسات استلمتم نقودكم حتى يبدأ نقدكم.

رد
سيداحمد على 2020/06/27 at 10:31 ص

لانه عهد ظلامي بدا بكذبة وانتهى برفسه. اذهب للقصر ريسا والي السجن حبيسا. يا لكم من سفله تحتاجون لحفاظات على عقولكم الخربه ومكابراتكم لن تنتهي الابطمرك تحت الارض.

رد

اترك تعليقا