مقالات متنوعة

وينو بصلك وزيتك؟


جاء لقاء السيد رئيس الوزراء عبد الله حمدوك ليلة البارحة بالولاة المعينين خالياً من مراسم أداء القسم الذى كنا نتوقع أن يكون هو (زبدة) اللقاء ويتم عادة بحضور رئيس القضاء ورئيس أونائب رئيس المجلس السيادى، إذا لماذا دعا حمدوك الولاة وهل حضر جميع الولاة ولماذا تفادى الخبر ذكر اسماء من حضروا ومنهم من هم بدول الاغتراب بحسب بعض الانباء وهل فعلاً هو لقاء له أجندته أم أنه لقاء لجس نبض شارع الولايات التى لم يروق لها تعيين الولاة ووصل بها الرفض والاحتجاج لاغلاق الطرق القومية والتهديد بما هو أسوأ إن لم يُشركوا فى إتخاذ قرار إختيار ولاتهم، ثم لنأتي نقرأ بتأنٍ توجيهات السيد حمدوك ومطالبه من الولاة الجُدُد كما ورد في الخبر الرسمى، أولاً هنأهم بالتكليف والثقة من القواعد وقطاعات المجتمع فى الولايات ! والسؤال هنا ولماذا تخرج الولايات يا سيدى محتجة على تعيينهم طالما إنها هى من منحهم الثقة؟ ثم عرج رئيس الوزراء مُفاخراً بتعيين (سيدتين) فى أجهزة الحكم المختلفة واصفاً ذلك بمحل الفخر والاعتزاز وخطوة فى الاتجاه الصحيح ولعل السيد رئيس الوزراء لم تسعفة الذاكرة أو أنه قصد عمداً أن يكتب تاريخاً جديداً للمرأة ينسبه لحكومته، فقفز فوق حقيقة أن المرأة كانت وزيرة وكانت والياً وكانت نائباً لرئيس المجلس التشريعى في عهد (الانقاذ) ولا أظن أن حكومة (قحت) أضافت شيئاً يستحق أن (يصفق) له الناس فى هذا الملف. طالب السيد (حمدوك) أيضاً الولاة بتعزيز الأمن والاهتمام بمعاش الناس وتوفير السلع الضرورية ومكافحة التهريب فى الولايات الحدودية وسأتوقف هنا عزيزي القارئ عند هذه الموجهات! فكأن السيد (حمدوك) يلقي بهم في اليم ويقول لهم إياكم إياكم أن تبتلوا بالماء فمن أين لهم ذلك وقد عجزت الحُكومة من إعداد ميزانية للدولة منذ مجيئها فآخر ميزانية رصدها التاريخ هى ميزانية (الكيزان) فمن أين سيوفرون السلع ويكافحون التهريب والبلد (عدمانة نقطة الجاز) كيف يهتموا بمعاش المواطن ووزير التجارة (المُبجل) يجهل إستهلاك العاصمة من القمح؟ ولا يعلم مما يتكون المخزون الاستراتيجى من الحبوب أم من الضأن أرهقته حتى أفران الاحياء فهل يُعول عليه إطعام ثمانية وثلاثون مليون نسمة؟ كيف يطالبهم بأمن الناس وبعض لجان المقاومة (الثائرة) تتحرش ليل نهار بالشرطة والمكون الامنى ! ثم طالبهم السيد حمدوك بتعزيز فرص الشباب فى العمل ومشاركة المرأة (كلام حلو) (بس من وين؟) وهل إلتزمت الحكومة المركزية بسداد رواتب المُعينين أصلاً ناهيك عن توظيف من هم خارج الحلبة التوظيف؟ (يا جماعة ما تخلوها مستورة) ! من أين سيأتى الولاة بكل هذه الاحلام النبيلة للسيد حمدوك ، ثم إستعرض ما سمّاه السيد حمدوك (بالاولويات العشرة) لحكومته وذكر منها إيقاف الحرب والسلام ومعالجة الازمة الاقتصادية ولم يكمل ماهى بقية العشرة ولا أعلم (أولوية) تبدأ بعد عام وزيادة من عمر الحكومة. (برأيي) أن لقاء السيد حمدوك بالولاة لا يعدو كونه (جلسة شاي) تبادلوا فيها الأمانى الطيبة والمديح ولم تؤكد أو تنفي أن هؤلاء الولاة قد ذبحت لهم خرفان (السماية) وإكتسبوا الاسم الشرعي وعلينا مُناداتهم (بالسيد الوالى) أو (السيدة الوالية) أم أنها (الخرفان) قد أمسك بقرونها مُحتجى ولايات نهر النيل والشمالية وكسلا والقضارف و شمال كردفان وعلينا إنتظار الفطور لاجلً غي مُسمىً.
قبل ما أنسى: ـــ
مطالب السيد حمدوك من الولاة ذكرني ب (كاركاتير) للرسام بدر الدين أيام الرئيس (نميري) جاء مُتزامناً مع إنعقاد إحدى القمم الافريقية بالخرطوم فرسم إمرأة صارخة فى وجه زوجها محتجة كيف يأتى لها بالضيوف والبيت ليس به فحم ولا بصل ولا سكر. فحمدوك يطالبهم بالاهتمام بمعاش الناس وتوفير السلع الضرورية وفي ذات ظروف انعقاد القمة! كان سكتنا البصلة بمائة جنية وكان نضمنا ترا ياهو الوجع ده. قالوا البلقى الهوا بضري عيشو.

صبري محمد علي

تعليقات فيسبوك


تعليق واحد

  1. خلاصة موضوعك ده في سؤال موجه للسيد حمدوك لماذا لم يقبل بوزارة مالية
    الإنقاذ الخاوية والبلاد تلفظ أنفاسها الأخيرة قبل السقوط .؟!!اب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *