رأي ومقالات

السر قدور .. الظاهرة النفاقية !!


• لم يكن الأستاذ السر قدور الهرم الفني والتوثيقي المعروف بحاجة وهو في خواتيم عمره المديد الي القفز من قطار الذين تعاونوا مع الإنقاذ وعملوا في عهدها وشاركوا بجهدهم وعرقهم في مواقع شتي وقدموا مساهماتٍ لاينكرها إلا مكابر .. ومع هذا تأبي نفوس وقلوب وألسن وأقلام ولسان حال بعضهم إلا أن تقول وتعلن أنها لم تتعاون وتعمل وتشارك في عهد الإنقاذ إلا من باب المعارضة من الداخل والعمل السري لإسقاط النظام .. بل إن سياسية معروفة ومشهورة مثل الأستاذة إشراقة سيد محمود قالت في حديث تلفزيوني موثق إنها كانت طيلة سنوات عملها السياسي ومشاركتها مع الإنقاذ إنما كانت تعمل لصالح الثورة التي أسقطت الكيزان !! .

• السياسية الإتحادية إشراقة والتي دللها المؤتمر الوطني ورفعها مكاناً علياً ضمن صفوف المعارضين لحزبها وجماعتها .. إشراقة هذه ليست وحدها .. أمثالها ومثيلاتها كُثر .. منهم سياسيون .. إعلاميون .. شيوخ قبائل .. رجال مال وأعمال .. مشائخ طرق صوفية .. عاشوا أيام الإنقاذ الحلوة .. أكلوا من خيرها وشربوا ماءها الزلال حتي إذا ما سقطت الإنقاذ وتهاوي بناؤها وذهبت ريحها خرجوا للناس وأياديهم مبللة بخير عهد عمر البشير يرفعونها أمام الناس وهم يقولون : إنما كنا ننافقهم .. نبتسم في وجوههم وقلوبنا تلعنهم .. نحن من هذه الثورة ومن أشد مناصريها لأنها أطاحت عهد الإنقاذ الأغبر!!.

• الأستاذ الهرم السر قدور لن يكون آخر الملتحقين بقطار تأييد الثورة المصنوعة .. ولن يكون آخر الذين يعلنون أمام الرأي العام السوداني انحيازهم للتغيير الذي وضع البشير في السجن ورمي بقيادات الإنقاذ خلف القضبان !! ..
• لن يكون أستاذ الأجيال السر قدور آخر الذين يعلنون انسلاخهم من حزب المؤتمر الوطني المحلول وعودتهم إلي صفوف حزب الأمة وخاصة في ولايات يقودها ولاة محسوبون علي الحزب العجوز !! .. لن يكون أستاذنا الرمز السر قدور آخر الأمثلة التي تقفز من مركب الإنقاذ الغارق لتلحق بسفينة الثورة المصنوعة .. سبقه سراً وجهراً إنتهازيون حلقوا لحاهم وتخلوا عن ( عممهم وشالاتهم ) .. جافوا المساجد والمصليات وأكثروا من شتم الكيزان ولعنهم في كل مناسبة وبدونها .. يفعلون ذلك لأن هذا هو زمان التعري من فضيلة المواقف الشجاعة والإنتماء الأصيل .. هذا زمان التمسح بتراب القادمين الجدد ولعق أحذيتهم الأنيقة !!
• قلت إن أستاذنا السر قدور لم يكن بحاجة إلي إعلان أنه إنما كان يقدم برنامج أغاني وأغاني لأن هذا البرنامج كان من ضمن آليات العمل الإعلامي الذي ساهم في إسقاط العهد البائد وإنه .. أي الأستاذ السر قدور .. لاقي في سبيل رسالته هذه عنتاً ومشقةً بلغت حد تهديده بالقتل ووصفه بالزندقة !!
• لا تتعجبوا !!

• هذا ما كتبه أستاذنا السر قدور بخط يده وسارت به قروبات الواتساب وشغل الفضاء الإسفيري بين متعجبٍ لحديث الشيخ قدور .. وحزين لتناقضات رجل يجلس علي حافة مغادرة الدنيا بعد حياة محتشدة بالإبداع والتوثيق والمساهمة غير المنكورة في دروب الفن والشعر والأدب والعمل الإعلامي التلقائي الودود ..

• في رسالة خصّ بها زميلنا الصحفي جهير السيرة محمد عبدالقادر ونقلها عنه جمهور السوشيال ميديا .. في رسالته هذه أطنب عمنا السر قدور في توضيح تاريخه الإعلامي والسياسي وكيف أنه كان حزب أمة منذ نعومة أظافره وحتي بلوغه من الكِبرِ .. عِتِيّا !!.. ومما قاله أيضاً ( عارضت نظام البشير من يومه الأول وكنت عضواً عاملاً في إعلام التجمع الوطني بقيادةالسيد مبارك الفاضل المهدي ثم مسؤولاً عن النشر والطباعة في إعلام حزب الأمة بالقاهرة ولم أعد إلي السودان في مطلع الألفية إلابعد إلحاح من السيد الصادق المهدي وقد عدت معه في نفس الطائرة ) ..
• هذا جزء مما قاله وكتبه عمنا السر قدور وهو تاريخه وحديثه الذي لا يجادل فيه أحد ولايغالطه فيه إثنان .. وليس فيه ما يثير الإستغراب ..

• بيد أن ما يجعل الحليم حيراناً ويفقد صواب أهل المروؤة ما خطه قلم عمنا السر قدور عن برنامج أغاني وأغاني والذي سيبقي ولسنوات قادمة محطة عصية علي التجاوز .. لم يجمع السودانيون بمختلف إنتماءاتهم الدينية والسياسية والثقافية والإثنية علي برنامج في تاريخهم القريب مثلما أجمعوا علي برنامج أغاني وأغاني وليس سراً أن الإسلاميين الذين قال عمنا قدور إنه كان يعارضهم بهذا البرنامج كانوا من أهم متابعيه بل إن المقاصديين منهم تصدوا لحملة التعنت التي واجهت البرنامج وغيرت مواعيد بثه وتلك قصة أخري تطول ..

• هذا البرنامج وبهذه الشعبية الجارفة والإحتفاء الذي قابلته به الإنقاذ يكشف عمنا قدور أنه كان موجهاً لمعارضتها !!
• مما يدهش حقاً أن الرئيس البشير كان كثير الاحتفاء بعمنا السر قدور .. وكان حريصاً علي مقابلته وتكريمه ومن ذلك الدعوة الفخيمة التي أقامها البشيربمقر إقامته بالقيادة العامة لقوات الشعب المسلحة لأسرة البرنامج والتي حضرت بكامل طاقمها الفني وعلي رأسهم قائد الأسطول قدور !! .

• تأمل ما خطه قلم عمنا قدور في رسالته للأستاذ محمد عبد القادر ( وكان من صور المعارضة الثقافية التي مارستها أني كتبت في جريدة الخرطوم التي هاجرت إلي القاهرة باب ( أساتذة وتلاميذ )الذي أرخت فيه لمعظم الشخصيات السودانية المؤثرة في الحياة ولم يكن برنامج أغاني وأغاني إلا صورة من صور المعارضة والمواجهة لإتجاهات جماعة الإنقاذ ضد الفن ولقد شنوا عليّ حرباً ضارياً كما كنت هدفاً للعديد من خطباء المساجد الذين وصفوني بالزنديق بل وتلقيت تهديداً بالقتل إذا استمريت في تقديم البرنامج ) !!.

• نعم .. هذا ماخطه قلم قائد الأسطول والذي ظلّ يقدم البرنامج حتي آخر سنة من سنوات عمر الإنقاذ عليها رحمة الله ورضوانه ..
• لن نستطيع الدخول في مغالطة مع الأستاذ السر قدور حول فكرة البرنامج .. ولكن هنالك إفادة مكتوبة كتبها الأستاذ حسن فضل المولي المدير الأسبق لقناة النيل الأزرق .. هذه الإفادة تنسف رواية قدور من أساسها وتؤكد أن الهرم الكبير لم تكن له علاقة من قريب أو بعيد بفكرة البرنامج من أساسها ناهيك أن يكون موجهاً لمعارضة الإنقاذ والكيزان كما ذكر !!
• كتب حسن فضل المولي في صحيفة السوداني يقول : ( عندما باشرت عملي بقناة النيل الأزرق نقلت للأخوين الشفيع عبد العزيز والمخرج مجدي عوض صديق رغبتي في أن نسند إلي السر قدور برنامجاً في رمضان والذي كان علي الأبواب واقترحت عليهما أن نستعين بعدد من المطربين حددتهم علي أن نقوم بتوظيف قدرات السر قدور في التوثيق لمسيرة الأغنية السودانية فكان برنامج أغاني وأغاني والتسمية للأخ الشفيع عبد العزيز ) ..

• هل لاحظتم الفرق بين الروايتين ؟!
• المدهش حقاً أن عمنا السر قدور كان يحضر من القاهرة سنوياً إلي الخرطوم ويتم استقباله معززاً مكرماً وهو يستحق ذلك وزيادة ويكون محل إحتفاء من كل السياسيين والإعلاميين وعلي رأسهم الكيزان الذي برز الشيخ لشتمهم ونكران جميل ما صنعوا له !!
• لم أستغرب تنامي ظاهرة الحالة النفاقية التي سرت في أوساطنا السياسية عقب سقوط الإنقاذ .. لكنني توقف كثيراً عند كلمات السر قدور وهو يرجم الإنقاذ وكيزانها بكلماته الحجارة ( لم يكن برنامج أغاني وأغاني إلا صورة من صور المعارضة والمواجهة لإتجاهات جماعة الإنقاذ ضد الفن ) .. لم أتمالك نفسي كدت أطلق ضحكة علي طريقة السر قدور التي سارت بها الركبان ..
• وشرُّالبلية .. ما يُضحك ..
• وما أكثر المضحكات .. المبكيات بعد سقوط الإنقاذ !!.

عبد الماجد عبد الحميد



‫6 تعليقات

  1. برنامج اغاني واغاني للسر قدور كان لإلهاء عامة الشعب وصرفهم عما يدور من ماسي وفساد وقتل من قبل الكيزان وفكرته من الكوز الخبيث حسن فضل المولئ … كان السر قدور بالنسبة للكيزان يجسد شخصية ( المغفل النافع ). لذلك كرم المخلوع السر قدور ودافع عنه … بالمقابل ارتضى شيخ قدور بلعب هذا الدور عشان النقاطة بتاعت البرنامج … خاطرة = هناك عشرات الاغاني بها قطار فلتركب اي قطار منها… لأن قطار الثورة عصي على أمثالكم..!

    1. كلام خارم بارم كلام اي كلام كلام اهو قول حاجة وافضح انك تعرف بالله هسي دا فهمك للموضع الرجل ادعى انه كان معارضا للكيزان وادعى فكرة البرنامج وهذا المقال عراه واسقطه من المصداقية الاعلامية ..
      هو يقول انه صاحب البرنامج وفكرته وانت تقول من الكيزان فاذا انت توافق كاتب المقال فعليك ان تاهجم الذي كان طرطورا ووضعه الكيزان في هذا الوضع ..
      بكلامك هذا طلعت لاتعرف السر قدور ولا تعرف الكيزان

  2. اذ انت اكرمة الكريم ملكته واذ انت اكرمة اللئيم تمردا
    هكذا تنكروا وتمردوا كل لئيم وبئيس.

  3. حتى ابليس تنكر لكم يا بنى كوز لان ابليس هزم فى ايامكم من افعالكم الذي جعلته فى حيرة
    هل انتم بشر لذلك قال الكاتب الكبير له الرحمه والمغفرة الطيب الصالح من اين اتى هؤلاء حتى الان
    لا نعلم اجابه لهذا السؤال لا البشر ولا حتى ابليس

  4. من اين اتى هؤلاء اى راجمة قذفت بهم ليدمروا كل ما هو جميل فى السودان انسانه ارضة سماءه فضاءه زرعه ضرعه احضره يابسه كل جميل فيه احالوه الى قبيح ودميم الحياه بدولوها الى موت الجنة صارت نار جراء جرائمهم البغيضة قاتلهم الله ودمرهم دمارا لم نرى له مثيلا واسكنهم قاع جهنم فهم اهل نفاق ودجل وتجارة بالدين كاسدة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *