منوعات

نهاية العالم في هوليوود: نزوح الأثرياء بعد توطن المدمنين والمجرمين


تُعرف هوليوود بأنها مدينة الأحلام، فهي تتمتع بمشاهد خلابة ويعيش فيها نخبة القوم وصارت حلمًا لكل من يريد أن يعيش أجواء الرفاهية والفخامة، ولكن في تغير صادم للمشهد، باتت المدنية ملجأً للمتشردين والمجرمين والمدمنين

وتعيش مدينة الأحلام أسوأ كوابيسها بعد أن أضحت محاطة بالخيام المكونة من الأقمشة والمشمع والعلب الكرتونية ويسكنها المشردون والمدمنون، وكثير منهم مرضى عقليًا بشكل واضح.

ومثل مشهد سينمائي يمكنك رؤية الدراجات المسروقة مكدسة على الأرصفة التي تتناثر عليها الحقن المكسورة، وأشخاص يسيرون بلا هدف مثل الزومبي بجوار أشجار النخيل وبجانبهم منازل بملايين الدولارات تطل على المحيط الهادئ.

وتمتلئ النشرات التلفزيونية الإخبارية بقصص رعب من جميع أنحاء المدينة، من النساء اللواتي تعرضن للهجوم أثناء ممارسة رياضة الجري في الصباح أو السكان العائدين إلى المنزل ليجدوا غرباء يتغوطون في حدائقهم الأمامية، حتى أن السلطات اضطرت إلى وضع مراحيض محمولة في الشوارع في محاولة لمنع المتشردين من قضاء حاجتهم في الممتلكات الخاصة.

نهاية العالم في هوليوود: نزوح الأثرياء بعد توطن المدمنين والمجرمين

مدينة هوليوود على حافة الهاوية:
واليوم أصبحت لوس أنجلوس مدينة على حافة الهاوية، وينتشر في كل ركن منها لافتات لبيع المنازل؛ حيث يفر الأغنياء إلى ضواحي أكثر أمانًا بل إن بعضهم اختار مغادرة لوس أنجلوس تمامًا.

واستكمالًا لسيناريو الانحدار الدرامي لمدينة هوليوود، لازال إغلاق استوديوهات الأفلام مستمرًا بسبب وباء فيروس كورونا، وانتشرت الفوضى في أرجاء المكان عقب مظاهرات مقتل المواطن الأفرو أمريكي جورج فلويد، وبذلك أصبحت المدينة في قبضة المشردين.

نهاية العالم في هوليوود نزوح الأثرياء بعد توطن المدمنين والمجرمين (2)

وتتلقى الشرطة يوميًا مئات البلاغات من سكان هوليود للإبلاغ عن النهب وأعمال الشغب لكن أضحى الأمر خارج السيطرة، وما يزيد الوضع سوءًا هو انتشار فيروس كورونا دون أن يكلف السكان الجدد أنفسهم عناء النظافة الشخصية، وباتت مخيمات المشردين في كل مكان بل وطالت بعض أكثر الأماكن السياحية شهرة.

نقطة التحول لمدينة الأثرياء:
وكانت مدينة هوليوود تشهد بعض التغييرات قبل انتشار الفيروس وأحداث جورج فلويد، فمشكلة المشردين تتصاعد منذ سنوات، وتفاقمت بسبب اتخاذ السياسيين قرارات سيئة.

وقال إد لوزي، أحد سكان هوليوود المترفين: عندما وصلت إلى لوس أنجلوس لأول مرة منذ 40 عامًا، كانت تفوح من المدينة رائحة أزهار البرتقال، الآن تفوح منها رائحة غاز الميثان الناجم عن بول المشردين.

وينام الآن نحو 66 ألف شخص في العراء كل ليلة في لوس أنجلوس، بزيادة قدرها 12.5% عن العام الماضي، فبينما الأثرياء يزدادون ثراءً، لا يتغير حال الفقراء إلا إلى الأسوأ.

وأخبر أحد الكتاب المرشحين لجائزة الأوسكار صحفية ديلي ميل البريطانية: لطالما جذبت لوس أنجلوس الأشخاص الجميلين والموهوبين من جميع أنحاء العالم الذين يأتون إلى هنا بحثًا عن الشهرة أو المال أو كليهما، الآن تبدو الشوارع مثل هايتي بعد الزلزال، إنها قذرة وخطيرة وقد جف العمل، حتى عندما تبدأ الاستوديوهات في الانفتاح، سيختار الناس العمل من أماكن أخرى.

ويُذكر أن آخر من نزح من هوليوود، مدير المواهب كريج دورفمان، ومصممة الأزياء ليا فورستر وزوجها المنتج السينمائي بيل جونسون، والممثل الكوميدي جو روغان الذي يكسب 30 مليون دولار سنويًا، وتوم هانكس وريتا ويلسون، ومنتج أفلام Fifty Shades Of Grey دانا برونيتي، ونيكول كيدمان وزوجها كيث أوربان، كما اختار الأمير هاري وميغان ماركل منزلهما في قرية مونتيسيتو الصغيرة الراقية على بعد ساعتين شمال لوس أنجلوس.

وأحدث اسم رفيع المستوى استقال من هوليوود هو الملياردير إيلون ماسك، وقال مصدر في أحد الاستوديوهات الكبرى: عندما ينتقل موسك من هوليوود، اعلم أن الأمر قد انتهى.

صحيفة المواطن



اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *