رياضية

شداد يُعلن التصعيد .. الوزارة تلزم الصمت .. الأندية تشكو .. والاتحادات تترقّب

أزمة النشاط محلك سر


ما زالت أزمة النشاط الرياضي تبارح مكانها دون أن يلوح في الأفق ما يُنبئ بوجود حلول أو انفراج قريب للأزمة وذلك بعودة النشاط الرياضي الذي تم تعليقه بقرار وزاري في شهر مارس من العام الحالي (قبل خمسة أشهر) بعد تنسيق بين وزارتي الشباب والرياضة والصحة، قبل أن تمنح اللجنة العليا للطوارئ الصحية اتحاد كرة القدم مُوافقة مشروطة بتاريخ (22 يونيو) لاستئناف النشاط، لكن عبر وزارة الشباب والرياضة وبعد اتّباع الإجراءات الاحترازية التي تُحدِّدها وزارة الصحة وهي الجزئية التي تجاوزها الاتحاد في خطاب لجنة الطوارئ، وأعلن مُباشرةً عن استئناف مُسابقاته بتاريخ 15 أغسطس، قبل أن تعود اللجنة العليا للطوارئ لتُؤكِّد أنّ ترتيبات عودة النشاط ينبغي أن تصدر من وزارتي الشباب والرياضة والصحة ليقوم الاتحاد بتعليق مسابقاته وتعليق البرمجة التي أصدرها.

صَمت الوزارة

فيما يلي وزارة الشباب والرياضة، كانت وزيرة الشباب والرياضة المهندسة ولاء البوشي، أعلنت بتاريخ التاسع من أغسطس الحالي تكوين لجنة لمراجعة واعتماد بروتوكول عودة الأنشطة الرياضية الذي أعدّته الوزارة في وقتٍ سابقٍ، وكان من ضمن مهام اللجنة تقديم رؤية فنية لوضع مواقيت عودة الأنشطة الرياضية على أن تُسلِّم اللجنة تقريرها خلال اسبوع من تاريخ صدور القرار.. وعلى الرغم من أن تكليف اللجنة بموجب القرار انتهى يوم (16 أغسطس) وقيام اللجنة برفع تقريرها النهائي.. إلا أنّ زارة الشباب والرياضة ووزارة الصحة لم يصدر عنهما أية إفادة بخصوص تاريخ استئناف الأنشطة الرياضية ورفع التعليق رغم ترقُّب الرياضيين والاتحادات والأندية.

تصعيد شداد

في دوائر اتحاد كرة القدم الذي دخل في معركة إعلامية مع وزارتي الشباب والرياضة والصحة بتصريحات متتالية وجدت الإدانة والاستنكار من قبل الكثيرين وأدّت لتفاقُم الأزمة.. واصل رئيس الاتحاد رحلة التصعيد عبر توضيح نشرة المكتب الإعلامي للاتحاد مساء أمس الأول، أكد فيها أنهم غير معنيين ببروتوكول صحي تضعه وزارة الشباب والرياضة في السودان، وأن لديهم بروتوكولا من الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) تم اعداده بواسطة منظمة الصحة العالمية وممثلين من اللجان الطبية في الاتحادات القارية الستة.. وأن اتحاد كرة القدم ليس معنيا بأي قرار يصدر من وزارة الشباب والرياضة يتعلق بعودة النشاط لأنها جهة غير مختصة وقرارها في حكم العدم، وبالقدر نفسه لن يسعى الاتحاد مرة أخرى إلى اللجنة العليا للطوارئ الصحية للحصول على أي موافقة.

ووجدت تصريحات رئيس الاتحاد، استنكارا واسعاً باعتبار أنّها تمثل خطوة تصعيدية لإشعال نيران الأزمة بشكل أكبر، سيما وأن خطاب اللجنة العليا للطوارئ الصحية الأخير، أكد بوضوح أن قرار عودة الأنشطة الرياضية سيصدر عبر التنسيق بين وزارتي الشباب والرياضة والصحة، كما أنّ اتحاد كرة القدم لا يملك سُلطة التدخُّل في عمل الدولة وتحديد المؤسسات التي تصدر عبرها الدولة قراراتها والمؤسسات التي يرغب في التعامُل معها.

الأندية تشكو

وفي الوقت الذي يمضي فيه الاتحاد نحو التصعيد ومواصلة الحرب الكلامية.. وفيما تلتزم الوزارة الصمت دون إعلان تاريخ لعودة الأنشطة الرياضية.. تبدو أندية الدوري الممتاز وكأس السودان والمرحلة المشتركة المُؤهِّلة للممتاز ضحية الأزمة الحالية، فباستثناء الأندية المهددة بالهبوط من الممتاز والمستفيدة من الوضع الحالي لأن إلغاء الموسم ينقذها من الهبوط، أعلنت بقية الأندية عبر مسؤوليها من إداريين وفنيين، إلى جانب تصريحات اللاعبين عن غضبهم الشديد من الوضع الحالي والضرر الكبير الذي يلحق بهم جرّاء التوقف الطويل للنشاط وعدم وضوح الرؤية، سيما وأن كرة القدم تعد بمثابة مهنة ومصدر رزق لعددٍ كبيرٍ من اللاعبين والمدربين والحكام والموظفين بالأندية، إلى جانب الضرر الذي سيعق على الأندية لاحقاً جراء ضغط الروزنامة وتداخل الموسم الحالي مع الموسم الجديد في ظل عددٍ مقدرٍ من المباريات المُؤجّلة للمنتخبات الوطنية بصورة ستفرض على الأندية برنامجاً ضاغطاً للغاية الموسم المقبل، مع الإشارة لأن توقف النشاط لخمسة أشهر يضاعف مساحة الضرر الواقع على الأندية ويجعلها بحاجة لإعداد مطول لتجهيز نفسها.

الاتحادات تترقب

أندية كرة القدم على مستوى المسابقات القومية لا تبدو الوحيدة المتضررة من الوضع الحالي، فبقية الاتحادات الرياضية على مستوى بقية الأنشطة والتي أظهرت التزاما كاملا بقرار تعليق النشاط، تبدو أيضاً متضررة إلى حد كبير من عدم وضوح الرؤية واستمرار تعليق النشاط طوال هذه الفترة بصورة ستؤدي إلى ربكة كبيرة في أنشطتها ومنافساتها ومشاركاتها الداخلية والخارجية في ظل الأضرار الفنية والبدنية والاقتصادية للتوقف الطويل.. وبالتالي تترقّب تلك الاتحاد إعلان تاريخ لاستئناف الأنشطة الرياضية لتبدأ ترتيباتها لعودة أنشطتها.

صحيفة الصيحة



اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *