مقالات متنوعة

من الكاذب يابرهان ؟!!


تمنيت ان يستغفر رئيس مجلس السيادة اكثر من سبعين مرة بعد أن خرج على قادة القوات المسلحة ليحدثهم عن الكذب والإفتراء للذين يتهمون الجيش باستحواذه على أكبر الشركات الاستثمارية بالبلاد، و أكد رئيس مجلس السيادة، القائد العام للقوات المسلحة الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان أمس ان ثمة جهات تعمل على إحداث قطيعة وجفوة ما بين القوات المسلحة ومكونات الشعب السوداني وتعليق إخفاقاتها الاقتصادية على “شماعة” شركات واستثمارات القوات المسلحة من خلال ترويجها لبعض الأكاذيب حول هذه الشركات واستحواذها على مفاصل الاقتصاد.
وقال البرهان إن القوات المسلحة بسطت يدها بلا مَنٍّ ولا أذى لوزارة المالية لوضع يدها على مجموعة مقدرة من تلك الشركات للاستفادة منها في تخفيف حدة الضائقة المعيشية، لكنها لم تستجب، مؤكداً أن تلك الشركات لم تقف حجر عثرة أو عائقاً للاستفادة من مواردها، وأضاف “عدم وضوح الرؤية عند القائمين على أمر الاقتصاد ووجود أجندات أخرى لدى بعض الجهات السياسية هو من يقف وراء ترويج فرية تحكم القوات المسلحة في مفاصل الاقتصاد القومي).
يقول البرهان إن القوات المسلحة بسطت يدها لوزارة المالية لوضع يدها على مجموعة مقدرة من تلك الشركات وتعالوا نقف فقط على عبارة (بسطت يدها ) والبسط يعني المنح والعطاء واحيانا يعني ( الهبة ) او الصدقة وإن الذي لايملك لايعطي هذا اولاً .
ثانيا (لوضع يدها اي وزارة المالية دعتها القوات المسلحة لتضع يدها ) وهذا يعني في فهمي البسيط ان يدالمالية لم تكن على هذه الشركات وهذا إعتراف ضمني بأنها تتبع للقوات المسلحة فإن كانت يد الماليه عليها فإن الدعوة لها من القوات المسلحة باطلة بفقه مذهب الحقوق.
ثالثاً (تضع يدها على مجموعة مقدرة) وهذه تعني أن القوات المسلحة رأت ان تعطي جزء من هذه الشركات للمالية وليست كلها وهذا ايضاً اعتراف آخر بفرق بسيط أنها هنا تملك الكل ولكنها اشفقت على المالية و( حنّت ) على الشعب وعلى حاله وارادت ان تعطيه (شويه من الشركات) ولكن الماليه رفضت ( طيب يمكن الماليه عايزاها كلها ).
فحديث رئيس مجلس السيادة دون أن نقف على قائمة الشركات يثبت ان القوات المسلحة تمتلك جملة من الشركات الكبيرة التي لاتتبع لوزارة المالية دون ان نجتهد في نشر قائمة اسماء الشركات التي يعرفها قارئ هذه الزاوية ويحفظها عن ظهر قلب.
ولكن دعونا نسأل عن شركة الفاخر للأعمال المتقدمة التي تعمل في مجال تصدير الذهب التي حمل البدوي وزرها الى ان غادر الوازرة، لمن تتبع هذه الشركة في الأصل ولماذاتجد كل التسهيلات الكبيرة بدون عائد وكيف سمح لها بنك السودان بتصدير ذهب خام بوزن (٥ طن ) وبدون ( تحويل قيمة ) من المستفيد ؟ وهل كان يملكها البدوي وآله، ام تملكها وزارة الماليه وحكومة السودان ام تتبع للقوات المسلحة ؟؟؟
سيدي البرهان الي من تتبع منظومة الصناعات الدفاعية، الى من يتبع مسلخ الكدرو للحوم، الى من تتبع معظم شركات البترول، الي من تتبع شركات الاتصالات، الى من تتبع شركة زادنا الى من يتبع التصنيع الحربي الذي يضم بداخله عدد من الشركات، الى من تتبع الهيئة الاقتصادية الوطنية ( أم عشرات الشركات).
إن كانت هذه الشركات وغيرها تتبع للجيش ليستغفر البرهان ليس لأنه كاذب بل لأنه أتهم و( بهت ) جهات لم يسمها بأنها كاذبة وتروج للفتنه والقطيعة بين الجيش، الجيش ياتو ياسعادتك ؟ الجيش الاقتصادي ام الجيش الذي شهدت بوابته أكبر مجذرة على مر التاريخ لشهداء الثورة الذين منحوك هذا المنصب لتجلس عليه وتلغي المسؤولية عنك، عندما يجوع شعبك !!!.
طيف أخير :
ضربني وبكى وسبقني اشتكى !!
الجريدة
صباح محمد الحسن



تعليق واحد

  1. ايتها الكاتبة المغيبة هذه الشركات تعمل تحت الجيش منذ العام ١٩٧٢ ولم تكن سبب في تدمير الاقتصاد او معاش الناس .. هل الضائقة المعيشية التي يعيشها الشعب السوداني تحت حكومة قحط سببها شركات الجيش .. وهل شركات الجيش شيدت في عهد قحط ام كانت موجودة منذ الازل .. ٣٠ سنة حكومة الانقاذ كانت توفر الخبز والوقود والغاز ودعم بلا حدود .. ورفاهية وتتمية لم يشهدها السودان منذ الاستقلال وكل ذلك وغيره كانت شركات الجيش موجودة ولم تشكو الحكومة منها ولم تقل انها سبب الضائقة المعيشية او تدمير الاقتصاد ..
    اشمعنى الان اصبحت سبب الدمار الاقتصادي الذي حصل في عهد من تطبلين لهم ايتها الكاتبة المغيبة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *