مقالات متنوعة

العطا الفارغة و المقدودة !!


أصبحت شهية المكون العسكري مفتوحة هذه الايام على وجبة (التصريحات) وقبل ان نستوعب تصريح يخرج علينا آخر، وهذا كله كان ساكناً لو لم يكشف رئيس الوزراء الدكتور عبد الله حمدوك عن عدم ولاية المالية على المال العام وان الجيش الذي كان يعمل ويأكل بنهم خلف الأضواء كان لابد ان يخرج ليواجه الجمهور، يوضح او ينفي او يثبت لافرق .
وفي هذا كله محمدة كبيرة فنحن نعيش عهد جديد من الشفافية والوضوح فولاية الجيش على كبرى الشركات الاقتصادية هو واقع وأمر حقيقي يحتاج فقط لمراجعة ومصداقية كبيرة حتى ترجع الحقوق إلى المواطن والشعب وتأتي للجيش حصته الطبيعية التي تغطي احتياجاته مهما كانت كبيرة فلا اعتراض عليها المهم ان لاتكون امبراطورية الجيش دولة داخلية تتحكم في اقتصاد الوطن، لذلك ان حقيقة الجيش (يأكلنا وينكرنا) هذه جعلت كثير من أعضاء المجلس السيادي يمارسون ردة الفعل بالتصريحات يعني ( واحدة بواحدة ) ولكن هل ما صرح به أمس عضو مجلس السيادة ياسر العطا، يعد مفاجأة من العيار الثقيل كما وصفتها بعض الأخبار وقالت انها تعد ازاحة الستار عن طلبٍ تقدّم به وزير المالية السابق لبيع شركة”جياد” لتسديد رواتب ثلاثة أشهر للحكومة، وقال العطا بحسب صحيفة السوداني أمس الأربعاء، “هل بعد ذلك سيطلب بيع دبابات لتسديد الرواتب، بينما أعلن أنّ الحكومة لا تدفع للمؤسسة العسكرية إلاّ الرواتب فقط).
في رأيي ليس هناك مفاجأة ولا يحزنون كل القصة هو تراشق تصريحات لا تفيدنا بشئ فالبدوي نفى نفياً تاماً مصحوباً بالاندهاش وطالب العطا بالدليل القاطع لمواجهته وقال انه مستحيل ان يطلب بيع شركة جياد وان هذا الحديث لا اساس له من الصحة.
ولو ان حديث العطا صحيحا ماذا نستفيد نحن من طلب وزير ليس الآن على دفة الوزارة وليس ممسكاً الآن بزمام الأمور وغير مسؤول عن ما يعانيه المواطن من ضيق في العيش أو ارتفاع في سعر الدولار إذن ماذا يفيدنا حديث العطا فهو حديث اقل ما يوصف انه ( فارغ ) لايسمن ولايغنينا من (جوع ).
لذلك يجب ان لا تخرج قيادة الجيش من بزتها العسكرية وهيبتها وترتدي (كاجوال ) المناكفات او تنزل إلى حلبة الصراع بالتصريحات أو تحاول ان تتعامل بردة الفعل فالمؤسسة العسكرية كانت عندما تحتاج إلى الرد تصدر بيانا واضحاً توضح فيه اللبس الذي يدور في الاعلام حول قضية ما ولكن الملاحظ ان اعضاء المكون العسكري اصبحوا لافرق بينهم وبين الناشطين على منصات السوشيال ميديا فمثل هذا الحديث لايشبه العطا ولا اعضاء مجلس السيادة، وللأسف ان مثل هذه التصريحات بقدر (خفة ثقلها) في ميزان القضايا المهمة تجد من يروج لها بطريقة ساذجة وكأنها تعفي الجيش من الاستيلاء على اموال الشعب او ان تثبت ان وزراء الحكومة كانوا يريدون ضياع اقتصاد البلاد ببيع أصول شركاتها الكبيرة.
نحن لا نريد ان تشغلونا بأمور سطحية نحن نريد اعادة كل الشركات إلى وزارة المالية وقبل كل ذلك ساعدونا بالاعتراف أولاً، لطالما انه ما زالت حتى الآن ثمة أصوات تجاهر بأن كل هذه الشركات يستحقها الجيش بدواعي الأمن والدفاع عن الوطن وهذا هو المزعج فعلاً، فالاستغلال اقل وقعاً من الاستغفال، وفي كلٍ جُرم.
طيف أخير:
أستند على نفسك وكأنك أكثر الأشياء ثباتاً.
الجريدة
صباح محمد الحسن



‫2 تعليقات

  1. هناك ظن لبعض المتفائلين من الثوار والمدنيين أن العطا أنضف وسخان داخل المكون العسكري بالسيادي..ولكن بعد تصريحه وبهتانه للبدوي أثبت عدم صحة ظن المتفائلين..ومع إفتراض صحة تصريح العطا وقوله أن البدوي أراد بيع جياد لتسديد المرتبات نسأله أين كنتم عندما باع الكيزان كل المشاريع والمؤسسات المنتجة و هي ملك للشعب ليس لتسديد المرتبات أو إصلاح الإقتصاد وإنما لنهبها ووضعها في جيوبهم.. شتان ما بين بيكم وبيع البدوي المزعوم.!

  2. انا لست كوز ولا احب الشيوعية. ..
    هل سالتم انفسكم كم حامعة بناها الكيزان
    كم كوبري شيده الكيزان
    كم مبنى حكومي شيده الكيزان
    كم مستشفى شيده الكيزان
    من استخرج البترول .. اليس هم ااكيزان
    كم ميلو متر من شوارع الاسفلت شيدها الكبزان
    كم مصنع شيده الكيزان .. مصنع طائرات . مصنع سيارات .. مصانع ادوية ..ووالله لو حاولت اذكر ما قام به الكيزن من منشاءات لما استطعت حصرها
    لكن قحط وعلى راسها المتردية والنطيحة هم من كذب على الشباب وقالوا لهم ان الكيزان دمروا البلد وللاسف صدقوهم من غير ما يتاكدوا من اكاذيبهم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *