رأي ومقالات

كل أكتوبر وأنتم بخير، وشعبنا، الوالد الذي أحبنا، بألف خير


كل أكتوبر وأنتم بخير، وشعبنا، الوالد الذي أحبنا، بألف خير..
أغنية أكتوبر.. قصة نشوء وارتقاء
على مدى أربع سنوات منذ أكتوبر 1964م وحتى أكتوبر 1968م ولدت وترعرعت أغنية ثورة أكتوبر المجيدة بيدي شعراء وفنانين مبدعين، وقد تتبع الموثق الفني ناصر عز الدين (الليندي) في (سودانيز أون لاين) مولد أغنية أكتوبر بنشيد (في الحادي والعشرين من شهر أكتوبر) للفنان صلاح مصطفى، وحتى الملحمة. وقال الليندي إنه لم يدرج ضمن أغنيات أكتوبر أغان مجدتها بعد ثورة أبريل 1985م كـ(أكتوبر الممهور بالدم) لمحمد الأمين ومحجوب شريف، و(جيل العطاء) و(إنني أؤمن بالشعب حبيبي وأبي) لمحمد وردي ومحمد المكي إبراهيم. (الديمقراطي) تستفيد من ذلك الجهد في المقام الأول، ومضابط أخرى، لتلخيص حياة أغنية أكتوبر منذ نشوئها وحتى ارتقائها إلى مصاف الملحمة، إذ وفي أربع سنوات تزينت للشعب ست عشرة أغنية، ست منها للراحل محمد وردي وأربع منها لمحمد الأمين وإن كان النشيد الرابع، الملحمة، باشتراك آخرين. وهي أناشيد تبارى في كتابة كلماتها فطاحلة الشعر السوداني.
الديمقراطي-اليوم الأربعاء 21 أكتوبر 2020
في الحادي والعشرين من شهر أكتوبر
وبحسب الليندي فإن الأغنية الأولى كانت لصلاح مصطفى وكتبها الشاعر محجوب سراج أثناء أيام التظاهرات وخرج من إحداها محمر العينين بـأثر “الغاز البذيء” على حد تعبير محمد المكي إبراهيم، وذهب للفنان صلاح في مكتبه وأعطاه النشيد فقام بتلحينه فوراً وتم تسجيله مساء ذات اليوم بالإذاعة، وتم بثه في 25 أكتوبر 1964م. بيد أنا نشك أن تبث الإذاعة في عهد عسكري صارم القسمات نشيداً جاء فيه “الكبت ولى وراح، كانت ليالي طوال، مليانة هم ونواح، لكن إرادة الشعب والشعب شعب كفاح، هدت قلاع الليل، عادت بأحلى صباح”، كما أن صباح أكتوبر لم يشرق إلا يوم 31 أكتوبر حينما تم توقيع الميثاق الوطني وتكوين الحكومة الانتقالية.. ونترك لمؤرخي الفن مهمة التحقق من المعلومة.. مطلع النشيد المذكور هو:
في الحادي والعشرين من شهر اكتوبر .
الشعب هب وثار.. أشعلها نار في نار ..
توج كفاحو النصر في شهر أكتوبر
يا ارضنا السمراء يا موطن الابطال
ابناك فدوك بالدم بالعم وابن الخال
يا بلادي مهما الشر خيم علينا وطال
لا بد يسود الخير وتفرهد الآمال
فرحة
وجاء أنه 13 /11 /1964، أي بعد نحو أسبوعين من التحول بعد الثورة صدح محمد وردي بنشيد (فرحة) للشاعر محمد مفتاح فيتوري الذي كان كتبه بمناسبة الاستقلال ومغادرة المحتل لأفريقيا في منتصف خمسينات القرن الماضي، لكن وردي غناه في نوفمبر 1964م فصار “أصبح الصبح” مربوطاً لدى الشعب السوداني بذهاب الاحتلال الداخلي، إنه النشيد الذي حمله شعبنا أيام احتلالاته الداخلية القاسية أيقونة الخلاص:
أصبح الصبح
ولا السجن ولا السجان باقي
واذا الفجر جناحان يرفان عليك
واذا الحزن الذي كحل هاتيك المآقي
والذي شد وثاقا لوثاق
والذي بعثرنا في كل وادي
فرحة نابعة من كل قلب يا بلادي
أكتوبر الأخضر
كما جاء أن وردي تغنى في 21 نوفمبر 1964 بنشيدٍ آخر من شعر صاحب الأكتوبريات في ديوان (أمتي)، وأحد رواد مدرسة الغابة والصحراء النقدية الشهيرة في بحث الهوية الهجين بين عرب وأفارقة، الشاعر محمد المكي إبراهيم، النشيد الذي يحفظه السودانيون في أول فصول الوطنية والنضال، ومطلعه:
اسمك الظافر ينمو في ضمير الشعب إيمانا وبشرا
وعلى الغابة والصحراء يلتف وشاحا
وبأيدينا توهجت ضياء وسلاحا
فتسلحنا بأكتوبر لن نرجع شبرا
سندق الصخر
حتى يخرج الصخر لنا زرعا وخضرا
ونرود المجد
حتى يحفظ الدهر لنا اسما وذكرا
باسمك الأخضر يا أكتوبر الأرض تغني
الحقول اشتعلت قمحا ووعدا وتمني
والكنوز انفتحت في باطن الأرض تنادي
باسمك الشعب انتصر
حائط السجن انكسر
والقيود انسدلت جدلة عرس في الأيادي
كان أكتوبر في أمتنا منذ الأزل
كان خلف الصبر والأحزان يحيا
صامدا منتظرا حتى إذا الصبح أطل
أشعل التاريخ نارا واشتعل
المتاريس
هب الشعب بعد سماع بيان إذاعي يطالبه بحماية ثورته وخرج للشوارع ووضع “المتاريس” أمام أية دبابات أو تحركات محتملة. يورد الليندي قول الشاعر مبارك حسن خليفة إنه سمع الراحل فاروق أبو عيسى من المذياع “يكورك: أحموا الثورة” ثم استمع لبيان الحكومة ومفاده أنه لا يوجد شيء وبرغم ذلك قاموا “بتتريس” كبري النيل الأبيض ومن ثم ألف نشيد (المتاريس) الذي نشره بصحيفة الميدان، ولحنه مكي أحمد السيد وغناه محمد الأمين. ليلة المتاريس كانت يوم 9 نوفمبر 1965م، وحولها شهادات مختلفة فهناك من رآها تضخيماً شديداً لأحداث جرت، ونفى آخرون أن تكون إلا بعض تهريج.. وإذ يقول المرحوم أبو عيسى بأن ليلة المتاريس كانت ضرورية لحماية الثورة من تنكر الجنرالات وانقلابهم، إلا أنه ذكر في شهادة نشرت بروزنامة للأستاذ كمال الجزولي بعنوان “المتاريس التي” إنه ليس كاتب البيان المذاع وقد كتب مسودته الدكتور طه بعشر، ولا هو من أذاعه بل مذيع النشرة عبد الحميد عبد الفتاح. قال الليندي إن محمد الأمين تغنى بالمتاريس في ديسمبر 1964م، ومطلعها:
المتاريس التي شيدتها
في ليالي الثورة
هاتيك الجموع
وفيها نبوءة صدقتها ثورة ديسمبر 2018م المجيدة:
والمتاريسُ ضلوعُ الثائرين
والمتاريسُ شـفاهٌ لصغارٍ يلتقون
والمتاريسُ أيادٍ لكبارٍ يـهدرون
والمتاريسُ حِـدَاءٌ الثائرات
فـالمتاريس ستبقى
شامخاتٍ في بلادي
المتاريس
سوف تبقى شامخاتٍ في بلادي
تكـتُـمٌ الأنفاسَ في صدرِ الأعادي
هبت الخرطوم
يقول الليندي إن الأستاذ عبدالكريم الكابلي صدح في 1965م بأول نشيد له يمجد أكتوبر من كلمات الشاعر والدبلوماسي عبدالمجيد حاج الأمين، وفي النشيد ذكر لميثاق الثورة الذي تم توقيعه من جميع الأطراف: الجبهة القومية الموحدة، وجبهة الهيئات، والمجلس الأعلى للقوات المسلحة، في 30 أكتوبر 1964م مما أفضى للانتقال.. جاء في الأغنية:
هبت الخرطوم فى جنح الدجى
ضمدت بالعزم هاتيك الجراح
وقفت للفجر حتى طلعا
مشرق الجبهة
مخضوب الجناح
يحمل الفكرة والوعى معا
والتقينا في طريق الجامعة
مشهد يا موطني ما أروعه
وفيها أيضاً:
فإذا الميثاق نور في يدينا
فكرة من بعد فكرة
فجرت في الشعب ثورة
وانتصرنا يا بلادي
بالدماء بجراحات الضحايا
بالفداء يا بلادي
شعبك يا بلادي
ثم كانت الأغنية الثالثة للفنان محمد وردي من كلمات الطاهر إبراهيم في 24/08/1965م، بحسب الليندي، وهي أغنية تحمل علاوة على الاحتفاء بالثورة معانٍ فكرية جلية تنادي باشتراكية سودانية تقدمية وضد الرجعية، مطلعها:
شعبك يا بلادي
شَعبِك أقوى وأكبَر
مِما كان العدو يتصوَّر
ظُلم عُمره اتحدّد
أيام أكتوبر تشهَد
السكة الحالكة الماضية
تاريخِك ما بتتجدّد
عَهدِ فسادُه
و استِبدادُه
الله لا أعادُه
الثورة شعار
لم يورد الليندي هذه الأغنية التي أشار في نهاية رصده لأنه عجز عن الحصول عليها. وذكر الأستاذ صلاح الباشا إن الطاهر إبراهيم، وقد كان ضابطاً أقيل في عهد عبود، أعطى نصين عن الثورة أحدهما لوردي أشرنا له آنفاً والثاني للفنان إبراهيم عوض. (الديمقراطي) وجدت الأغنية وحررت نصها، ومطلعها:
ثار الشعب الأبي
وتكسر القيد الحديد
ومضى الزحف المقدس
بإصرار وعزم أكيد
وهتفت جموع الثائرين
لا لا لا لن نحيد
فكتبنا انتصارنا بدمنا
بدم الشهيد
سيخلد التاريخ ذكرى الشعب الأجل
ذكرى كل شهيد كل بطل
ذكرى من جابهوا الرصاص عزل
بإصرار في عناد دون وجل
الانطلاقة
يقول الليندي إن الفنان محمد الأمين تغنى في 19/10/1965 بهذا النشيد من كلمات الراحل فضل الله محمد وألحانه، وهو من الأغاني الخالدة التي لم تخب يوماً، وفيها:
المجد للآلاف تهدر في الشوارع كالسيول
يدك زاحفها قلاع الكبت والظلم الطويل
المجد للثوار المجد للإصرار
المجد للشهداء المجد للشرفاء
في الموت الكريم
الثورة انطلقت
الثورة انطلقت شعارات ترددها القلوب
الثورة الحرية الحمراء شمس لا تغيب
عرس الدم
وجاء أن أول أغنية للفنان الراحل عثمان حسين لثورة أكتوبر كانت كذلك في 19 أكتوبر 1965م، من كلمات الشاعر حسين بازرعة، والقصيدة بحق من أروع أناشيد ثورة أكتوبر لكن كما ذكر الليندي فإن صاحبها لم يرددها كثيراً فصارت نسياً منسياً. جاء في ذلكم الحداء الجميل:
قلبي معه
هذا الذي قدح الشرارة
ثم لاقى مصرعه
هذا الذي أزكى النضال
في ألف شوق أودعه
وبكل عاطفة ترق
وبكل خافقة تدق
وكل خاطرة معه
هذا الفتى
ذو الجبهة السمراء
يرتاد الردى
ما اروعه
لا الغاز لا البارود
لا التعذيب يوما افزعه
كلا و لا الجند الغلاظ
ولا الرماح المشرعة
ظمآن يجتاز الردى
تدوي خطاه المسرعة
متمردا يمشي بعرس للعذارى
والملائك تتبعه
هل كان يقوى ظالم
أو باطش أن يمنعه
أو يمنع التاريخ
في وصف يخص الموقعة
ثوار أكتوبر
رابعة الورديات كانت بتاريخ 20 أكتوبر 1965 حسبما ورد في الرصد، حيث تغنى وردي هذه المرة للشاعر صلاح أحمد إبراهيم، وهو نشيد جرى في عروق الشعب مجرى الدم فلم ينسه يوماً، كما أنه حمل مانفستو الثورة، المناداة بالتطهير، والحرية، وحقوق المرأة “الكانت ضايعة”، وحماية الجيران، والوحدة.. نشيد كلنا يعرفه:
أبدا ما هنت يا سوداننا يوما علينا
بالذي أصبح شمسا في يدينا
غناء عاطرا تعدو به الريح
فتختال الهوينى
فرحة نابعة من كل قلب يابلادي
يا ثوّار أكتوبر يا صنّاع المجد
للحرية الغالية حطّمناهو القيد
هيا هيا …هيّا حيّوا الثورة
وشمّروا ساعة الجِد يا ثوار
المبادئ
بعد مرور عام علي اندلاع ثورة أكتوبر وفي أكتوبر 1965م خرج الفنان محمد الأمين على الشعب بنشيده الثالث للثورة من كلمات فضل الله محمد، وهو كذلك من الأناشيد الخالدة، ومطلعه:
شهر عشرة حبابو عشرة
وابقوا عشرة على المبادئ
مبدأ الحرية أول
لا بيحوّر لا بيؤوّل
والنضال سكة حياتنا
مهما وقت السكة طوّل
حنين
النشيد الخامس من ورديات الثورة كان بحسب الرصد في 26 يناير 1966م حينما تغنى وردي هذه المرة لمحمد مفتاح الفيتوري، وإن كان النشيد اشتهر بمطلعه أكثر من عنوانه “لو لحظة من وسن”. إنه نشيد تحدى بحنينه وشفافيته السنين:
لو لحظة من وسن
تغسل عني حزني
تحملني
ترجعني
الى عيون وطني
يا وطني ..
يا وطني يا وطن الأحرار والصراع
الشمس في السماء كالشراع
تعانق الحقول والمراعي
واوجه العمال والزراع
مجد أكتوبر
وقال الليندي إن الفنان الراحل إبراهيم الكاشف تغنى في 29 فبراير 1966م بنشيد أكتوبري من كلمات الشاعر الهادي آدم، بيد أنه نشيد اندثر قام بكتابة نصه بعد الاستماع للأغنية، وفيه:
يا سماء المجد هذا كوكبي
يرسل النور لعشاق الزمن
عندما تحلو على أسماره
سيرة الأبطال صناع السير
لقن الأجيال يا تاريخنا
قصة الشعب الأبي المنتصر
يوم هب الشعب من أصفاده
ومشى يسخر من جلاده
وهتاف شق أجواء الفضاء
أذهل القصر ترداده
فإذا الميدان سهل نضر
ونسيج الروض ريان عطر
لهب طاغ ونار وحديد
وشهيد قد هوى اثر شهيد
وهتاف قد علا:
ليس يثنينا وعيد
وعلت شامخة فوق الربوع
راية بيضاء حيت للجموع
هلل الشعب لقد ولى الطغاة
فابتسم يا نيل
عودي يا حياة
مرحباً أكتوبر الأخضر
وكانت أغنية الفنان الراحل زيدان إبراهيم لأكتوبر في عام 1966 ومن كلمات الشاعر محي الدين فارس، وفيها:
مرحباً أكتوبر الأخضر مرحى
قد ترقبناك أعواماً عجافا
نحنُ قتلى قد لقيناك وجرحى
مثلما يلتمس الغرقى الضفافا
يا أخي من ها ههنا نحن مشينا
وتحدينا الطغاة الخائنينا
لست منّا إن تكن تمشي الهوينى خائفاً
فالليل يطوي الخائفينا
لم تكن ثورة شعبي محضة صدفة
لم تكن من شارع الليل انطلاقا
هي كانت في ضمير النيل نطفة
ثم صارت في الملايين انبثاقا
رفاق الشهداء
سادسة الورديات كانت بحسب الرصد في 29 مايو 1966م وبكلمات الشاعر علي عبد القيوم، تغنى وردي بنشيد بالفصحى بديع:
أي المشارق لم نغازل شمسها
ونميط عن زيف الغموض خمارها
أي المشانق لم نزلزل بالثبات وقارها
أي الأناشيد السماويات لم تشدد
لأعراس الجديد بشاشة أوتارها
نحن رفاق الشهداء
نبايع الثورة والداً وولدا
نبايع الشهيد القرشي قائداً
نبايع السودان منبعاً ومورداً
الملحمة (قصة ثورة)
وكأن الملحمة هي محطة الارتقاء بأغنية أكتوبر في ذروتها، بكلمات الشاعر هاشم صديق، حشد الفنان محمد الأمين معه باقة من المبدعين: بهاء الدين عبد الرحمن أبو شلة، وعثمان مصطفى، وامبلينا السنوسي، وخليل إسماعيل، وأهدوا جميعاً الملحمة لشعبهم في العيد الرابع للثورة (21 أكتوبر 1968م)، الملحمة التي عجنت في مخ وعظم البلاد، وهي قصيدة طويلة تحكي القصة فعلاً بشكل بديع، جاء فيها:
لما الليل الظالم طوّل
وفجر النور من عينّا اتحول
قلنا نعيد الماضي الأول
ماضي جدودنا الهَزَمُوا الباغي
وهدّوا قلاع الظلم الطاغي.
وف ليلة وكنا حُشود بتصارع
عهد الظلم الشبَّ حواجز
شبَّ موانع
جانا هتاف من عِند الشارع
قسماً…قسماً
لن ننهار
طريق الثورة
هُدى الاحرار.
والشارع ثار
غضب الامه اتمدد نار
والكل يا وطني حشود ثوار
وهزمنا الليل
هزمنا الليل.
والنور في الآخر طل الدار
والعزة اخضرت للأحرار.
وطني أنحنا سيوف امجادك
ونحنا مواكب تفدى تُرابك
ولِسّه الشارع بِشهَد لينا
في يوم الغضبة حصاد ماضينا
مشينا نَعَطّر حقل الثورة
بِدَم نَفْدِيبُو بلادنا الحرة
وكان أكتوبر فجر الغضبة
كسرنا قيود الماضي الصَعَبة
لما مشينا مواكب صَامدة
تهدر- وتغلى … وتهتف راعده:
الرصاص لن يفنينا.
الرصاص لن يفنينا.
وسال الدم فى أرض الوادى
فَدينا النور بالروح يا بلادى
وكانت صفحة حكاها العالم
وفجر اكتوبر طَلّ وسَالَم

بقلم
رباح الصادق



تعليق واحد

  1. رحم الله الترابي قائد اكتوبر الذي لا ينكر دوره الشيوعيون الملحدون أصحاب النشوء والتطور.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *