مقالات متنوعة

العدالة تحت حذاء (النيابة) .. قضية حية إليكم تفاصيلها


سيدة أعمال شابة تسقط ضحية احتيال وتصيد من قبل زعيم إحدى القبائل التي تشتهر بالتهريب وتنشط في مجال التعدين ، المتهم الثري استولى على مولد (250 كى فى ايه) تفوق قيمته الـ(9) مليارات و(270) مليونا، وفر هارباً حيث اختفى بمناطق صحراوية شرقي السودان لتقوم السيدة بتدوين بلاغ واستلام أمر القبض وشرعت في البحث عن المتهم حتى توصلت لموقعه واستمر بحثها عنه لمدة عام وذلك منذ نوفمبر العام الماضي وحينما علمت بمكانه أوفدت قوة من الشرطة وتكفلت برحلتهم ودفعت اموالا طائلة للقبض على الجاني الزعيم القبلي .
تم القبض على الرجل وأحضر الى الخرطوم وزج به فى حراسة امتداد ناصر وفي نفس اليوم لم يحتمل الرجل المكوث في الحراسة فأحضر اهله محاميا معروفا بالخرطوم وبما ان سيدة الأعمال تحرر فواتيرها بالعملات الحرة التي تم بها شراء المولد ولكنها تتحصل الأموال بالعملات المحلية وذلك للحفاظ على قيمة المولد وهنا قام المحامي باحضار شيك مصرفي بقيمة مليار وتسعمائة مليون وقرر بموجبه الافراج عن موكله، وباختصار المحامي قيم سعر الدولار بسعر الصرف بالبنك علماً بان الحكومة نفسها تشتري الدولار بالسعر الجاري ومافيش حاجة اسمها سعر بنك وده في حد ذاتو احتيالا ليس إلا ..
احضر المحامي الشيك وحضر معه اهل المتهم وحضر للقسم بغرض إيداع الشيك والافراج عن المتهم متجاهلاً أوامر وكيل النيابة الذي كان قد قيد البلاغ وأمر بعدم إطلاق سراح المتهم الا بإيداع المبلغ (9مليارات و270مليون) وحينما رفضت شرطة القسم إطلاق سراح المتهم الا بإحضار ضمان مالي بقيمة المولد كاملة قام المحامي باجراء اتصال هاتفي ولم تمض دقائق حتى صدرت الأوامر لرئيس القسم بالافراج عن المتهم بموجب المبلغ المقيد بالشيك المصرفي وهو المليار وتسعمائة وهي لا تعادل قيمة المولد المذكورة آنفاً .
كانت الضحية تتابع عن كثب بحضور والدتها وتتابع ما يجري وهنا تم إرسال ملف القضية بموجب التعليمات الصادرة ومعه شرطي امتطوا سيارة المحامي وذهبوا الى النيابة وهنالك استمع وكيل النيابة ابوبكر عثمان للقصة ولم تمض دقائق حتى سحب الملف وقام بإصدار توجيهاته بإطلاق سراح المتهم بالضمانة المالية وهي (الشيك المصرفي) الذي احضره المحامي ولا يساوي ربع قيمة المولد ولم يقف وكيل النيابة عند ذلك بل قام بكتابة بيانات الضامن وهو بذلك التصرف قد سلب الشرطة حقها في اختيار الضامن الكفؤ واتخيلوا الشاب أبرز جواز سفر تشير المعلومات فيه انه يعمل بشركة تعدين مقرها بالقاهرة أليس هذا إهدار للعدالة على عينك يا تاجر !!
حاولت الضحية التحدث لوكيل النيابة ولكنها لم تجد استجابة فخرجت وقلبها مكسور، ومن جانبها قامت شرطة قسم امتداد ناصر باتخاذ الإجراء وأخلت مسئوليتها مؤكدة بانها نفذت التعليمات الصادرة اليها وكل ما قلناه مدون بمحضر تحريات والمغالطنا يمشي يشوف، اما السيد النائب العام تاج السر الحبر عندما قابلته الشاكية واشتكت له مما حدث من وكيل النيابة أبلغها ببرود انه إجراء تقديري !! يعني حتفهموا شنو ياسادتي القراء ان اي زول فيكم عندو حق ضايع ما يحاول يمشي للنائب العام اذا كان ذلك هو رده ، وهذا سيكون دافعاً لهم لارتكاب المزيد من الأخطاء والتقصير في حقوق المواطنين ..
كسرة ..
الزعيم القبلي المقصود من قبيلة قادرة على دفع أموال طائلة لشراء دولة بأكملها وفي حلقاتنا القادمة سنفصح عن اسم الزعيم وقبيلته، والآن نقول باختصار نحن مقبلون على عهد ذبحت فيه العدالة تحت الأقدام وليست هذه الواقعة الوحيدة وبطرفنا عدة ملفات حول النيابة وسنقوم بسردها الأيام القادمة وتابعونا …

هاجر سليمان – صحيفة الانتباهة



تعليق واحد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *