رأي ومقالات

يجب أن يلقي السودان بكل ثقله الدبلوماسي والسياسي للضغط على الأشقاء في إثيوبيا لإيقاف الحرب


وصول 6 آلاف لاجئ إثيوبي إلى ولاية القضارف و 200 ألف آخرين في الطريق.
1. أولاً هذا ظرف إنساني ويجب أن نمد يد العون والمساعدة لأشقائنا في محنتهم ونوفر لهم الملاذ الآمن من سعير الحرب. مع ضرورة عدم توطين اللاجئين الإثيوبيين بالقرب من المناطق الحدودية، و الأحوط عدم توطينهم في الولايات الحدودية الشرقية بل في الولايات الداخلية.
2. يجب عدم تكرار أخطاء الماضي والسلوكيات العشوائية التي كان النظام السابق يتعامل بها في ملف اللاجئين، يجب على السلطات السودانية نشر مزيد من القوات المسلحة والأجهزة الأمنية وعناصر المخابرات والشرطة في الشريط الحدودي لضمان عدم تسلل مسلحين او عصابات إجرامية وسط اللاجئين تحت ستار يستغل هذا الظرف الإنساني الدقيق. يجب علينا حصر أعداد اللاجئين بدقة وتسجيلهم وفتح ملفات لكل واحد منهم والتأكد من هوياتهم وأخذ بصماتهم للتحقق مع السلطات الإثيوبية من عدم وجود مطلوبين للعدالة في بلادهم لأسباب جنائية، كما يجب إجراء كشف طبي للجميع مع الفحوصات اللازمة.
3. من المعلوم أن السودان يعاني من أوضاع هشة وأزمات اقتصادية طاحنة ولا يقوى على استقبال هذا العدد الضخم من اللاجئين، عليه يجب حث المنظمات الطوعية السودانية لإعلان نفير لمساعدة الأشقاء اللاجئين، كما يجب على الحكومة السودانية التواصل مع الأمم المتحدة والمفوضية العامة لشؤون اللاجئين والمنظمات الدولية ذات الاهتمام بقضايا اللاجئين للمساعدة في مواجهة هذا الظرف الطارئ وتوفير الاحتياجات الإنسانية الأساسية للاجئين وما يحفظ كرامتهم.
4. يجب أن يلقي السودان بكل ثقله الدبلوماسي والسياسي للضغط على الأشقاء في إثيوبيا لإيقاف الحرب والجلوس إلى طاولة المفاوضات، كما يجب أن تنشط الخارجية السودانية في هذا الملف وتحث الاتحاد الافريقي والأمم المتحدة ومجلس الأمن للتدخل العاجل لمساعدة الأشقاء الاثيوبيين في التوصل إلى سلام ينزع فتيل الأزمة وينهي الحرب.
5. من الواضح أن هناك مؤامرات مخابراتية لدولة معينة مصلحتها في إشعال الحرب في إثيوبيا وتعطيل نمو هذا البلد، يجب أن تفهم السلطات السودانية وأجهزة مخابراتنا أن مصلحة بلادنا وأمنها القومي في استقرار المنطقة وإنهاء هذه الحرب لا استمرارها.

د. أسعد علي حسن



تعليق واحد

  1. الدول الافريقية تفتقد للتفكير والتخطيط الاستراتيجي فى العلاقات الدولية وخاصة مع الجيران اليوم صديقك وغدا عدوك وبعد غدا صديقك وهكدا ..
    نتمني ان يتفق الاثيوبيين فيما بينهم فالحرب الاهلية من اسواء واكبر الاخطاء التى يمكن ان تحدث داخل البلد الواحد …
    المنظمات الطوعية السودانية دي اول مرة اسمع بيها ..

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *