مقالات متنوعة

هاجر سليمان تكتب: شارع ود مدني ومطبات الموت


شارع ود مدنى ــ الخرطوم فى السابق كان يسمى (شارع الموت) لكثرة الحوادث التى يشهدها، الا انه بفضل الخطط التى طبقتها الادارة العامة للمرور والتطور الذى صاحب العملية المرورية بالبلاد، بالاضافة للاجراءات التى اطلقتها شرطة المرور، فقد صار شارع ود مدنى شارعاً عادياً وقلت فيه الحوادث لدرجة الانعدام وارتاح الناس من شره وهدأت النفوس، ولكن الآن اصبح هذا الشارع يشهد ظاهرة غريبة من نوعها وسيئة للغاية، وقد تكون هذه الظاهرة هى السبب القادم فى وقوع الحوادث وتناميها، وهذه الظاهرة هى ظاهرة (المطبات) البلدية السيئة والمتعددة على طول الطريق، والتى نجد ان الاهالى صنعوها بطريقة عشوائية تكاد تتسبب فى ازهاق روح سائق المركبة واتلافها على اسوأ الفروض .
والمؤسف حقاً أن طريق ود مدنى ــ الخرطوم بات من أسوأ طرق المرور السريع على مستوى العالم بسبب تلك المطبات. ولمن يجهل حديثنا فإن المطبات التى نقصدها عبارة عن أبنية تم صبها بالخرصانة بطريقة يدوية بدائية، وليست مطبات صناعية كالتى نعرفها، لذلك تعتبر خطيرة جداً، ونجدها تنتشر بكثافة على جنبات الطريق بين عدد من القرى، وانها رسمت بحجة ارغام المركبات على تهدئة السرعة لدى مرورها بتلك المناطق حفاظاً على حياة الصبية والاطفال والانعام التى تنتشر في المنطقة .
وتلك المطبات صممت بطريقة عشوائية وغير مطابقة لمواصفات المطبات العالمية يا سادة، وتفتقر لابسط مقومات السلامة المرورية كالعواكس المضيئة التى تشير الى وجود (مطب) من على بعد مسافات، ونجد ان اطرافها حادة ومن الصعب التكهن بمواقعها اللهم الا اذا كنت من معتادى العبور بهذا الطريق، اما الذين يستخدمون هذا الشارع لاول مرة فهم الآن يعانون الامرين بسبب تحطم الاجزاء السفلى بمركباتهم والثقوب التى احدثتها تلك المطبات، والكثير من الخسائر في الممتلكات بسبب هذه المطبات البلدية التى لم تتم ازالتها من قبل السلطات المختصة بولاية الجزيرة .
ان من اهم مواصفات الطرق القومية ان تخلو تماماً من المطبات، وان تكون خالية من الحفر والمعيقات للسير، بالاضافة الى السعة، وهذه المواصفات لا تنطبق على طرقنا القومية البتة، نسبة لأن الشركات التى نفذت تلك الطرق غالباً ما تكون قد استفادت كثيراً من الاموال التى جمعتها من جراء انفاذ مشروعات تلك الطرق دون ان تنفذها بالمواصفات المطلوبة، ونحرص فى حلقاتنا القادمة على فضح تلك الشركات، حتى تنال جزاءها وتقدم للعدالة باعتبارها استفادت وحققت ارباحاً من وراء انفاذ تلك المشروعات.
وعلى شرطة المرور السريع ووزارة البنى التحتية ان تقف على تلك المطبات على الطبيعة، وان تتم ازالتها فوراً، وان كان لا بد منها فمن باب اولى الحفاظ على ممتلكات المواطنين، وبالتالى يصبح امر تركيب مطبات حديثة واجباً وامراً مهماً حفاظاً على سلامة الارواح والممتلكات، واعتقد ان هنالك حلين فقط او خيارين فقط لا ثالث لهما، ويجب على الدولة ان تنصاع وتطبق احدهما لحل مشكلة الطريق القومى ود مدنى ــ الخرطوم، فاما ان تقوم بازالة المطبات العشوائية تلك وتركيب مطبات صناعية حديثة وان تكون متباعدة جداً وهذا خيار، اما الخيار الثانى فهو ان يتم تحويل الطريق القومى ود مدنى ــ الخرطوم الى جهة اخرى، وان ينفذ طريق (هاى واى) مطابق للمواصفات العالمية ويخلو تماماً من اية مطبات لا صناعية ولا عشوائية، ويكون موازياً لقضبان السكة حديد .
وطبعاً الخيار الثانى هذا سيؤثر سلباً على جميع القرى الواقعة على الطريق القومى والتى تضع المطبات الآن بحجة الحفاظ على الارواح، فإن صدق وتم تحويل الطريق القومى الى الطريق الموازى لقضبان السكة حديد، فالقرى الواقعة على طريق ود مدنى ــ الخرطوم ستفتقد الكثير من الخدمات، وستشهد كساداً منقطع النظير، وستتحول تلقائياً الى جنبات الطريق القومى الجديد الذي سيكون بعيداً نوعاً ما عن القرى السكنية، وسيشهد ازدهارا وستتعدد الخيارات المرورية امام سائقى المركبات، وبالتالى ستقل الكثافة المرورية والاختناقات التى يشهدها طريق ود مدنى ــ الخرطوم، وسيختصر الطريق الجديد المسافة والزمن لأن الطريق الجديد سيكون مغرياً جداً، وسيرتاح سائقو المركبات من قصة (خايف على غنيماتى وخايف على شفعى)، والمؤسف حقاً اننا فى القرن الواحد والعشرين ومازال بيننا من يجهل قواعد عبور الطريق الآمن.

هاجر سليمان – صحيفة الانتباهة



تعليق واحد

  1. الاخت هاججر سليمان موضوع طريق مدنى والخرطوم وحصاد الارواح اصبح شىء طبيعى وليس من اوليات الجكومه الانتقالية معالجة الخلل الواضح والان مشغولين بنتائج السلام والحفلات والبرتكولات والمناصب والسلام ونفمه جديدة محاربة الفقر ياتى بالانتاج والعمل والشفافيةولا ياتى عبر الكراسى والتوزر والبلد مليانه وزراء وعمد ولاة البلد عاوزه عمل بدون تصريح وركوب الرياح والاوهام السياسية والاطماع الشخصية وكنت اتمنى ان توجه قلمك الى التصريحات الرنانه من الجميع وكانهم لديهم العصاة السحرية او هم من ياتون بالدولارات والاموال والدهب والفضة من السماء يا ناس لا تخدعوا الشعب الوضع عاوز ضمير وتضحيات من الكل بدون مناصب وتوزر عمل وانتاج واوليات البلد ما محتاجه لوزير او والى البلد عاوزه حكومه ولائية ومركز رشيق وجيش قومى وقانون عادل وقوى على الكل بدون حماية وحصانه والقانون هو الحصين للكل وعاملوا وسوف يرى الله عملكلم والمؤمنين وغير المؤمنين ودى ما بحببه ناس العلمانية والشيوعيين طبعا حاره؟ وده دين الاعغلبية وثقافتهم وعاوو الحلو يقلعه كداب ومنافق واضح ؟ والله الموفق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *