مقالات متنوعة

الفنانون.. بأي ذنب يلاحقون؟!!


قلبي مع فناني بلادي في مواجهة إجراءات العسس التي تتعامل معهم كمجرمين لا مبدعين، في كل يوم نسمع عن توقيف مطرب وتغريمه بموجب أمر إداري صادر عن السيد والي الخرطوم أيمن نمر؛ حمل قراراً بحظر نشاط صالات المناسبات.
مازالت الحيرة تتملكني لمعرفة أسباب التضييق الذي تمارسه حكومة ما بعد الثورة ضد كل ما يفرح هذا الشعب، انتهت أحلام الناس إلى حصاد بائس جعل الحكومة تصادر حتى الأفراح، وتترصد متنفسات المجتمع وملاذات السودانيين الآمنة، وكما قال حميد ( وايه الدنيا غير لمة ناس في خير او ساعة حزن).
حذرنا الإنقاذ من التضييق على الناس في شارع النيل وبموجب قانون النظام العام، لم تدرك حينها نصيحتنا إلا ضحى الغد، حينما فتح صلاح قوش مدير المخابرات شارع النيل وأعلنت الدولة الحرب على قانون النظام العام كان الشعب قد اتخذ شارع القيادة مساراً لتغيير الحكومة؛ لكنهم لا يقرأون.
لم أكن أتخيل أن نصل إلى مرحلة يساق فيها الفنانون إلى مخافر الشرطة باسم القانون، ذنبهم أنهم خرجوا لأكل عيشهم مع الآلاف من المبدعين الموسيقيين الذين ارتبطت مصادر رزقهم بأفراح الناس، وظلوا يجملون واقعهم ويضخون في شرايينهم أكسجين الحياة بعد أن أصبحت جحيماً لا يطاق، يغنون للحب والجمال وكل ما يخفف عن المواطن وطأة الواقع الذي يسحقه هذه الأيام بأحذيته الثقيلة.
للأسف يرتبط إيقاف وتغريم الفنانين بالأمر الإداري الذي أصدره والي الخرطوم بالرقم ( 108) لسنة2020 تحت ستار ( التدابير الاحترازية للحد من جائحة كرونا ) ، هذا القرار جاء غريباً وغير متسق مع الوثيقة الدستورية لأن المادة التي استند عليها (3/9) لاصلة لها بإيقاف صالات المناسبات)، كما أنها لا تمنح الوالي الحق في إصدار قرار كهذا، الحقيقة تقول كذلك إن التوصيات الصادرة من لجنة الطوارئ الصحية ركزت على التعايش لا الإغلاق وأن هنالك أماكن أكثر اكتظاظاً بالمواطنين من صالات الأفراح التي منع فيها الغناء.
هذا القرار لم يحظر مناسبات الأفراح في المنازل، فلماذا يتم تغريم فنان لم يغن في صالة مناسبات، كل ما حدث أن الأفراح خرجت من الصالات ودخلت الأحياء والمزارع التي ألحقت بالقرار مؤخراً لأن أفراح الناس لاتتوقف.. ولا ينبغي لها.
يقاس تحضر الأمم باحترامها لمبدعيها، الفنانون كانوا فصيلاً متقدماً في إنجاح الثورة، لم بتبق في أيدي السودانيين ما يبعث على الفرح والسعادة والانتماء للحياة غير الغناء وأساطينه الذين يساقون هذه الأيام إلى المخافر وتوقع عليهم عقوبات ما أنزل الله بها من سلطان.
أين تقدير المبدع ومكانته في أولويات الدولة يا أيمن نمر، امتنع المطربون عن الغناء في الصالات فلماذا تطاردونهم في الأحياء والمزارع مثل المجرمين، وما سر هذه القسوة التي تفرض 100 مليون على الفرد الواحد في الفرقة الموسيقية.
طالت الغرامات عبدالله عبدالقادر البعيو بكل إسهامه الطويل في ترقية الوجدان السوداني، ومكارم بشير ومحمد الريان الذي تم تغريمه مبالغ مليارية اضطرته لبيع ممتلكاته في السودان واتخاذ قرار السفر إلى دبي، حيث تبعه في ذلك وليد جوبا وآخرون في الطريق.
لماذا يحتاج الفنانون للخروج في وقفات احتجاجية حفاظاً على رزقهم ولتصعيد الشكوى من العقوبات القاسية التي تنتاشهم كلما هموا بالغناء في بلاد ( لا توفر للمساء قصيدة أبداً ولا ترعى سنابل).
كامل التعاطف مع الإخوة في الحقل الفني على ما ظلوا يواجهونه من عسف وقسوة تهدد مقامهم الاجتماعي وتتجنى على اسمائهم الكبيرة وتصادر حقهم في الغناء وكسب العيش والرزق الكريم…
يا والي الخرطوم .. ارفع يدك عن الفنانين فإنهم يستحقون الأجمل.

محمد عد القادر – صحيفة اليوم التالي



‫3 تعليقات

  1. يا والي الخرطوم .. ارفع يدك عن الفنانين فإنهم يستحقون الأجمل.
    محمد عد القادر – صحيفة اليوم التالي
    عندما كانت الانقاد البغيض تقتل و تشرد الناس و تبيع ممتلكات الدوله لم نري ما كتبته الان عن الفنانين هل كنتم تدافعون عن الفنانين او الفن عموما عند حكمكم الكتابه ما لكم كيف تكتبون لقد تشابك عندكم البقر فعدتم تنسون ما كنتم تفعلون
    الوطن يحتاج الي ضمير حي و صدق كلمات و راي حر و لكن عندما تكون هناك رؤي مدفوعه الهوي و الحروف تموت الكلمات بين جنبات الفكره فلا يعود لها طعم ولا لون
    اذا رفع الوالي يديه عن الفنانين هل انعدل الحال كما تدعي ام ان الامور الصغري تصلح الكبري احترموا القاريء لكي نعيش في وطن مزدهر بعيدا عن التشفي و شخبطات لا تفيد حتي كاتبها

  2. ( يقاس تحضر الأمم باحترامها لمبدعيها )!!!!!!!!!
    *حظر الغناء في الصالات * !!!!!
    ما هذا المقال:
    هل للدفاع عن الصالات ؟؟؟
    ام للدفاع عن بعض والمطربين؟؟؟؟
    ما هذه الخطرفه الفارغه ؟؟؟
    هذا المقال خصما عليك يا م عب القادر
    لم توفق في هذا المقال
    * اكتب عن الكرونا
    *اكتب عن فقدان الأدوية المنقذه للحياه …… الخ
    لا حول ولا قوه الا بالله
    قال مبدعين قال !!!!!!

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *