مقالات متنوعة

الكاردينال .. و( دس المحافير)..!!


شكرًا لرجل الأعمال أشرف سيد أحمد الكاردينال فقد أوفى بما وعد وأجزل عطاءه السخي لمستشفى أم درمان بتشييده أكبر مجمعين للجراحة والعظام في السودان.
بالأمس تحولت المستشفى إلى ساحة عرس وطني والضيوف يتقاطرون نحوها احتفاءً بالحدث المختلف ،كل شيء هناك كان يتماهى مع شعار المرحلة، روح الحفل الوثابة إلى شعار الثوار الخالد (حنبنيهو)، الحضور النوعي والطاغي لعدد كبير من السفراء العرب والأفارقة بالخرطوم ، حضر أهل وأعيان أم درمان، المنتسبون للمجال الطبي والصحي، الإعلاميون في الإذاعة والتلفزيون، عدد مقدر من رؤساء تحرير الصحف والكتاب، قيادات المواقع الإلكترونية، صحفيون وصحفيات يسدون عين الشمس، طرق صوفية، نجوم، أعيان وقيادات مجتمعية كلهم حضروا لتكون المفارقة والمفاجأة الغياب الملحوظ والمؤسف للمسؤولين الحكوميين الممثلين لوزارتي الصحة الاتحادية والولائية.
وحتى نكون منصفين فقد وصل إلى المستشفى في آخر لحظات الاحتفال الرسمي دكتور عماد مأمون مدير إدارة المستشفيات في وزارة الصحة الولائية ودكتور علاء الدين عوض نقد ممثل مدير عام الوزارة محجوب تاج السر منوفلي، أما ممثل وزير الصحة الاتحادي الدكتور هيثم عوض الله فلم يكلف نفسه بالحضور أو الاعتذار لتغيب الوزارة المعنية (ست اللمة والصيوان) عن مراسم افتتاح جهد قمين بالتقدير والاحتفاء .
لم يكن ضيف شرف الحفل القائد مني أركو مناوي رئيس حركة وجيش تحرير السودان الوحيد الذي تساءل عن غياب الحكومة، الجميع انتبهوا إلى خلو المقاعد المخصصة ل(أهل العرس) وهم يغيبون رغم حضور الأجانب، إذ كان من المفترض ان يكونوا في استقبال الضيوف
مني أركو مناوي انتقد أثناء كلمته تقصير الحكومة الانتقالية وعدم مشاركة المسؤولين عن القطاع الصحي في افتتاح المشروعات الخدمية التي تخص المواطن. وقال :(كنت أتوقع حضور مسئول حكومي في هذا الافتتاح لكن لم أجد اي مسئول أو ممثل للحكومة.)
أمر مؤسف يرقى لدرجة الفضيحة غياب المسؤولين عن افتتاح صروح طبية شيدها مواطن مقتدر لإعانة الدولة وتقديم الخدمة لإنسان السودان، حضر الضيوف وغابت الحكومة ( ست البيت) للأسف، وظلت الأسئلة معلقة في فضاء الاحتفال عن أسباب هذا التقصير الكبير.
ترى ماذا يهم المواطن أكثر من افتتاح مجمعين للجراحة والعظام في مستشفى أم درمان بضخامة الاسم ورمزية المكان، وهل هنالك ما يفترض أن يجد أولوية في برنامج أي مسؤول أكثر من افتتاح صروح طبية في زمن الموت المجاني داخل العربات الخاصة وسيارات الإسعاف.
ترى ماذا كان يفعل محجوب تاج السر بوصفه مديرًا عامًا للوزارة ولماذا يكلف مدير إدارة مع حفظ المقامات بينما يشارك السفراء الأجانب في افتتاح المجمعين المشيدين على أحدث طراز.
لماذا يدس السادة المسؤولون المحافير ويتجاهلون مثل هكذا إنجازات، الواقع أنهم أهل المناسبة والعرس، فكيف يبررون هذا الغياب، ولماذا غاب ممثل وزير الصحة الاتحادي الذي تم التأكيد على أنه سيكون حضورًا نظرًا لارتباط الوزير بمواعيد مسبقة ربما كانت أهم من حدث يخفف وجع الناس ويضيف للخارطة الطبية ما يهون معاناة المواطن المغلوب علي أمره.
بالطبع لم تغفل الجهة المنظمة دعوة المسؤولين لممارسة مهامهم، فقد أوصلت الدعوات وتلقت تأكيدات بحضور مدير عام وزارة الصحة الخرطوم وممثل وزير الصحة الاتحادي، لكنهم غابوا، كانت إدارة الإعلام بوزارة الصحة الخرطوم يقظة في ربط خطوط التواصل وإحكام التنسيق، وقد ظلت الأستاذة نجوى عبدالرحمن حاضرة كذلك في الحفل، لم تألو جهدًا في تقديم ما يلزم من مساعدة منذ تسلمها الدعوات ولكن بالرغم من ذلك حدث ما حدث.
على كل أحسنت أسرة مستشفى أم درمان بقيادة الدكتورة الكنداكة سالي مدير عام المستشفى وفادة الضيوف واجتهدت في التغطية على قصور الوزارتين، وانطبق على الغائبين المثل الخاص ب (من دس المحافير) وقد جاء الناس ليساعدوه في حفر قبر أبيه

محمد عبد القادر – صحيفة اليوم التالي



تعليق واحد

  1. القحاطة يُصنفون الكاردينال بأنه ( كوز وكمان مندس ) ولذلك لم يعجبهم قيامة بدعم مستشفى أمدرمان !! فقد كتب أحد صحفيى قحط مقالآً أيام خروج الفنان كمال ترباس من السودان لدبي حين إستضافه المذيع الشاب محمد يوسف يتهم فيه فضائية الهلال والكاردينال وكمال ترباس والمذيع الشاب القدير محمد يوسف بأنهم كيزان ولم يكتفى بذلك بل حرض لجنة التمكين على فضائية الهلال وقال بأنها قناة كيزانية وهو يتمنى من تلك اللجنة الغير قانونية أن تُصادر تلك القناة مثلما صادروا قناتي طيبة والشروق !!!

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *