مزمل ابو القاسم

أموال التطوير.. واتحادنا (الهطلة)!


كبد الحقيقة
د. مزمل أبو القاسم
* تناقلت وسائل الإعلام نبأ إيقاف الدعم المقدم من الاتحاد الدولي لكرة القدم إلى الاتحاد السوداني، بسبب عدم التزام الأخير بالقواعد المحاسبية المتبعة في إنفاق تلك الأموال.
* نسأل ابتداءً، من أين يأتي الفيفا بالأموال الضخمة التي ينفقها على الاتحادات الوطنية لكرة القدم، وما مصادر التمويل التي تمكن الاتحاد الدولي من دعم الاتحادات عبر مشروع التطوير الخاص به؟
* يمتلك الفيفا مصادر دخل عديدة، تدر عليه مليارات الدولارات، من عوائد تنظيم وبث وتسويق بطولاته الرسمية، ومن الأموال الضخمة التي تأتيه من شركائه ورعاته وداعميه الإقليميين.
* معلوم أن كرة القدم صارت أكثر من مجرد لعبة رياضية، لأنها تحولت إلى استثمار ضخم، وصناعة كبرى، تجذب الدول والمستثمرين والتجار والشركات الكبرى حول العالم.
* للفيفا عدد كبير من الشركاء، بشركات عابرة للقارات مثل أديداس ووفيزا والخطوط القطرية وهايونداي وكوكاكولا وواندا وله رعاة عديدون، مثل ماكدونالدز وبدوايزر وفيفو يدفعون له مليارات الجنيهات.
* خلال الفترة بين عامي 1995 وحتى 1999 تضخمت ميزانية فيفا الى أكثر من 10 أضعاف، وارتفعت عوائده من 257 مليون دولار إلى ما يفوق الخمسة مليارات دولار وبلغت احتياطياته النقدية أكثر من مليار ونصف المليار دولار.
* للتدليل على ضخامة الإيرادات المتصلة بكرة القدم نذكر أن العام 2014 الذي أقيم فيه مونديال البرازيل شهد تسجيل عوائد مالية تفوق ملياري دولار، أي ما يعادل ضعف مداخيل المونديال الذي أقيم في جنوب إفريقيا عام 2010 وحقق أكثر من مليار دولار.
* بلغت ميزانية الفيفا ما بين عامي 2015 و2018 أكثر من خمسة مليارات دولار، وحقق خلال الفترة نفسها إيرادات بقيمة مليارين وثلاثمائة مليون دولار، من عوائد من التسويق وتذاكر المباريات، و2,7 مليار دولار من عوائد بيع حقوق البث التلفزيوني للبطولات التي ينظمها الفيفا.
* في المجمل تزيد ميزانية فيفا عن ميزانيات عشرات من الدول حول العالم، ويدر المونديال غالب إيرادات الفيفا، حيث يوفر عائدات تفوق أربعة مليارات دولار، ويأتي معظمها من حقوق البث التلفزيوني، وحقوق التسويق وبيع التذاكر، بينما تبلغ كلفة تنظيم البطولة نحو ملياري دولار.
* درج الاتحاد الدولي لكرة القدم على توزيع أرباحه على المنتخبات المشاركة في كأس العالم، والأندية التي تستغني عن لاعبيها لخوض غمار البطولة ضمن منتخباتهم، كما يعيد استثمار جانب كبير من تلك الأموال في تطوير كرة القدم، بمنح سنوية يقدمها إلى الاتحادات الوطنية المنضوية تحت لوائه.
* لكي نلقي نظرة أكثر على مشروع التطوير FIFA Forward Programme الذي ثارت ضجة حول إيقاف أمواله عن الاتحاد السوداني، نفيد أن الفيفا رصد له ميزانية قدرها مليارين وسبعمائة تسعة وثمانين مليوناً وتسعمائة وخمسة وعشرين ألف دولار تغطي الفترة من 2016 وحتى 2022، واعتمد منها الفيفا أكثر من مليار وثمانمائة مليون دولار فعلياً منذ العام 2016.
* يبلغ عدد المشروعات الممولة من قبل الاتحاد الدولي عبر مشروع التطوير 1459 مشروعاً موزعة على كل قارات العالم واتحاداتها الوطنية.
* بالنسبة إلى قارة إفريقيا تبلغ الميزانية المعتمدة لمشروع التطوير أكثر من سبعمائة مليون دولار، ووصل مجموع المبالغ المتاحة للاتحاد السوداني لكرة القدم (في الفترة من 2016 وحتى 2022) أحد عشر مليوناً وأربعمائة خمسة وأربعين ألف دولار أمريكي، بينما بلغت قيمة التمويل المعتمد خمسة ملايين وثمانمائة أربعة وأربعين ألفاً وسبعمائة وخمسين دولارا.
* ولأن الاتحاد السوداني (المتواضع في كل شيء) اكتفى بتقديم مشروعين اثنين فقط للفيفا، بغرض تمويلهما من الميزانية المخصصة له من مشروع التطوير، فقد نال مليوناً وخمسة وعشرين ألف دولار فقط، ليتبقى له ثلاثة ملايين ومائتان وخمسة وعشرين ألف دولار، تم حجزها بسبب فشل الاتحاد في تقديم ميزانية صحيحة للمبالغ التي تسلمها سابقاً، علاوةً على عدم تقديمه لمشاريع مدروسة تمكنه من نيل بقية المبالغ المخصصة ل.
* لم يحصل الاتحاد السوداني إلا على ما نسبته (24%) فقط من التمويل المتاح له من مشروع التطوير.
* تستبين المفارقة عندما تحدث المقارنة بين اتحادنا (الهطلة) واتحاد جنوب السودان حديث النشأة، إذ يتساوى الاتحادان في المبلغ المخصص لكل واحد منهما (11 مليوناً وأربعمائة خمسة وأربعين ألف دولار أمريكي) في الفترة من 2016 وحتى 2022!
* اعتمد الفيفا تمويلاً بقيمة تسعة ملايين وسبعمائة خمسة وأربعين دولار لاتحاد الجنوب، ووافق على تمويل مشروع واحد له (إعادة تأهيل إستاد جوبا)، بقيمة أربعة ملايين ومائتان وخمسين ألف دولار!
* سحب اتحاد الجنوب كل المبلغ المعتمد له حالياً (بنسبة 100%) ولم يتبق له أي مليم بطرف الفيفا، بينما اقتصرت نسبة سحب الاتحاد السوداني لأمواله على 24% فقط!
* حدث ذلك مع أن كل المطلوب من الاتحاد أن يقدم مقترحاً مدروساً لأي مشروع يتعلق بتطوير كرة القدم (بناء أكاديميات أو تشييد إستادات أو مراكز للتدريب إلخ)، وإرفاق دراسات معتمدة لها، وتحديد قيمتها بالتفصيل.
* فعل الاتحاد المصري لكرة القدم ذلك وطلب اعتماد مبلغ مالي لتشييد مقر جديد له، مع مشروع آخر، فنال مراده، وسحب كل المبالغ المخصصة له وقيمتها أكثر من أربعة ملايين دولار (بنسبة 100%).
* في موريتانيا نال الاتحاد مبلغ ثلاثة ملايين ومائتان وخمسين ألف دولار، بنسبة 76%، بينما وصلت النسبة في تونس إلى 91%، وفي المغرب إلى 100%.
* أموال بالملايين يستطيع الاتحاد السوداني أن يصل إليها بمنتهى السهولة، كي يستخدمها في تطوير اللعبة وتحسين بيئتها وتطوير وتأهيل بنياتها الأساسية، لكنه لا يفعل، بسبب ضعف الكفاءة وانعدام الخبرة وقلة الاهتمام.
* أخطر من ذلك أن الأموال التي وصلت فعلياً ضل بعضها الطريق إلى جيوب أفراد، وتم إنفاقها على الفارغة والمقدودة (مثل شراء عربة كورولا كي يستخدمها الرئيس)، وفشل الاتحاد في توضيح المصارف، وإبراز المستندات لا مؤيدة للصرف، فتم تعطيل ما تبقى لديه عند الفيفا، وحدثت الجقلبة!
آخر الحقائق
* قدم الاتحاد الكيني لكرة القدم ثمانية مشروعات.
* وقدم الاتحاد اليوغندي أربعة عشر مشروعاً لتمويله من برنامج التطوير، ونال كامل المبلغ المخصص له (أكثر من أربعة ملايين دولار).
* قدم الاتحاد البوروندي ستة مشاريع، نال بموجبها أكثر من مليونين ونصف المليون دولار.
* وقدم اتحاد موريشوص 23 مشروعاً للفيفا، ونال عليها أكثر من مليونين ومائة ألف دولار.
* حتى الاتحاد التشادي لكرة القدم قدم سبعة مشروعات، بينما اقتصر طموح الاتحاد السوداني على مشروعين لا غير، لم يتم تنفيذ أي واحد منهما حتى اللحظة.
* حصل الاتحاد على أكثر من مليون دولار، لا يدري أحد فيم أنفق، وأين ذهب.
* لا ندري الكيفية التي تم بها اختيار الشركة التي ستنفذ مشروع صالة الخماسيات، (إذا رأى المشروع النور) في عهد التخلف والفساد.
* حتى الاتحاد البحريني (الغني) لم يفرط في حقوقه.
* قدم خمسة مشروعات، ونال عليها أكثر من أربعة ملايين دولار، بنسبة تحصيل بلغت 99%.
* طبيعي أن يحدث ذلك التفريط في اتحاد لا يعلم أعضاؤه أي شيء عن مشروع التطوير، ولا كيفية إدارته لتحقيق أفصى استفادة منه.
* أسنده شداد إلى موظف ضعيف القدرات، يقضي معظم شهور العام خارج السودان.
* التفريط الذي مارسه الاتحاد السوداني لكرة القدم في أموال مشروع التطوير يستوجب المحاسبة.
* لم يتحصل إلا على 24% من المعتمد له.
* وما تم تحصيله لم يستطع الاتحاد توضيح مصارفه، ليضطر الفيفا إلى إيقاف الدعم عنه.
* تفوق علينا الاتحاد الإثيوبي بحصوله على أكثر من ثلاثة ملايين دولار، بنسبة تحصيل بلغت 72%!
* خيبة إدارية ومالية جديدة، تضاف إلى سابق الخيبات.
* اتحاد يقوده إداري متكلس، يعمل بعقلية العصر الحجري، ويعاونه إداري حديث العهد بكرة القدم، طبيعي أن يفشل في استثمار الدعم المتاح له من قبل الفيفا.
* أشك في أن يكون شداد قد اطلع على اللائحة التي تحكم مشروع الفيفا للتطوير.
* طبيعي أن لا يستفيد الاتحاد السوداني من أموال التطوير، لأن مهمته تتصل بالتدمير.
* رئيس ثمانيني فاسد وأمين عام بلا قدرات، تنحصر مهامه في تنفيذ ما يريده شداد.
* آخر خبر: 24%.. فشل ذريع ورسوب مريع!

صحيفة اليوم التالي



‫3 تعليقات

  1. مقال شكلو اخد معاك زمن وعذبك دقه واحصائيات واتحاد كده عمل كده الخ عشان فى الاخر تقول تمانيني فاسد
    والله حاسي اني ضيعت دقيتين من عمري قرايه.

  2. والله انت الهطلة واكبرهطلة – هذا الانسان مصلحنجي كبير قبل كدة استفاد من جمال الولي فائدة كبيرة وقبل يومين جاهم التازي وهو كان سيد الموقف مطبلاتي كبير

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *