مقالات متنوعة

عبد الله مسار يكتب.. زيارات المسؤولين للولايات دون علم أو وجود الولاة


لاحظنا في الآونة الأخيرة أن هنالك مسؤولين من المركز يقومون بزيارات للولايات رسمية أو اجتماعية دون أن يكون في معيتهم أو في استقبالهم ولاة الولايات.

ولاحظت ذلك في زيارة السادة نائب رئيس مجلس السيادة والسيد رئيس مجلس السيادة إلى ولاية نهر النيل في زيارتين منفصلتين كل على حدة لأغراض مختلفة ولَم نلحظ أن في استقبالهم والي الولاية ولا في معيتهم واعتقد أن عدم وجود الوالي في هذه المناسبات خطأ كبير جدًا.

لأن والي الولاية هو المسؤول الأول في الولاية وهوالمسؤول عن حسن إدارة الولاية وهو رئيس لجنة أمن الولاية وهو المسؤول الأول عن حماية هذه الشخصيات القيادية والرفيعة في الدولة، وهو المسؤول عن وضع برنامج زيارة هؤلاء المسؤولين بل هو صاحب الولاية العامة لكل الوظيفة العامة في الولاية وهو المسؤول عن حفظ أمن وسلامة ذلك المسؤول داخل الولاية حتى يعود بل لأي جهة أمنية حتى الحراسة الشخصية مسؤولية الوالي، وكل تحرك حراسه الخاص تحت أمرة الوالي، وكذلك كل العمل المراسيمي يقوم به الوالي وأجهزته المختصة ولذلك غياب الوالي أو تغييبه في مثل هذه المناسبات فيه ضرر بالغ وكبير بهيبة السلطة ويؤكد عدم انسجام أجهزة الدولة الولائية والمركزية.

لأن الوظيفة العامة تمارس الصلاحيات فيها بقانون وهذا القانون ينظم العلاقات بين أجهزة الدولة المختلفة، بل صلاحيات ومهام كل موقع من مواقع الدولة ليس في ذلك مزاج ولا استلطاف بل هو أوجب الواجبات.

ثانياً في مثل هذه التصرفات تضعف أجهزة الدولة بعضها البعض وتجعلها متنافرة ومزاجية وهذا لا يستقيم في دولة القانون.

ثالثاً هذا يجعل الوالي في ولايته يظهر بمظهر ضعف وهذا ليس من المصلحة بل يقوي أشخاصاً أو مؤسسات في الخروج عليه ويجعل ذات الجهات تظهر كأنها محمية من قبل الشخصيات المركزية الزائرة دون علم أو وجود الوالي.

رابعاً، طبعاً يمكن الوالي حال تجاهله في زيارة أي مسؤول لولايته أن يمنع الزيادة ويمنع المسؤول المعني من دخول الولاية مهما كان ذلك المسؤول وعندما كنت والياً لولاية نهر النيل هذه منعت مسؤولين كبارا في قمة الدولة من دخول الولاية دون علمي وأرجعت بعضهم من حدود الولاية، وذلك لأن في ذلك مساس بسلطات وصلاحيات الوالي وذلك خوف على المسؤول المعني لأن مسؤوليتي حمايته الشخصية ولو كانت معه حراسات كافية وكذلك ممارسة صلاحياتي وفق القانون.

أعتقد أن الذي يتم في مثل هذه الزيارات والوالي المعني غائب بقصد أو بدون قصد فيه ضرر بالغ بهيبة السلطة وانتقاص شديد لصلاحيات هذا الوالي وفِي ذلك ضعف للدولة وعدم احترام من أجهزة الدولة لبعضها البعض.

أعتقد أن حب أو كره الوالي المعني من أي جهة ينبغي أن لا يؤثر على أو يتأثر به الموقع العام وأعتقد حال عدم قبول المسؤولين الأعلى لأي مسؤول أدنى عليهم إعفاءه ولكن لا يمكن تجاهله أو تخطيه. طالما هو على رأس الولاية أو الموقع.

أخيراً رسالتي لكل المسؤولين في الدولة يجب أن يلزموا أنفسهم بالقانون لأن الوظيفة العامة ينظمها القانون وليس المزاج.

كما يجب على الولاة أن يحترموا أنفسهم حال تجاوز القانون بالاستقالة وفِي ذلك حفظ لهذا الموقع الرفيع الذي يشغلونه، وليس الأمر محصوراً على الولاة ولكن في أي موقع دستوري أو وظيفة عامة.

لأن الاستقالة طريقة قوية جدًا في الاحتجاج على أي مسلك أو انتهاك لأي صلاحية، وفِي ذلك حفظ لقيم هذه الوظيفة وأيضًا حفظ لكرامة المسؤول المستقيل،

عليه أعتقد أن أجهزة الدولة مطلوب منها العمل بتناغم واحترام بعضها البعض حتي تحترمها الرعية ولذلك على المسؤولين في الدولة الالتزام بالقانون لتسود دولة القانون.

تحياتي

صحيفة الصيحة



‫2 تعليقات

  1. بلدك من دون قانون
    من دون منطق
    من دون نسبه وتناسب
    من دون التزام
    من دون وطنيه
    من دون تناسق سلطات
    بلدك بلد التناقضات
    أعوذ بالله

  2. اولا مره اتفق معك 100% قلة ادب العسكر تعتقد انها فوق القانون هذه السفاهة تكررت في نهر النيل والجنينه .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *