تحقيقات وتقارير

آلية القروض بالفائدة .. تفاصيل وأصل الحكاية


تقول وثائق تحصلت عليها (السوداني) إن النظام السابق كان يخصص ميزانية من المال العام لآلية تسمى (آلية القروض بالفائدة)، بوزارة المالية والتخطيط الاقتصادي، يترأسها الشيخ عبد الجليل النذير الكاروي، ويختصر عمل الآلية في دراسة الاتفاقيات والتأكد من استيفائها الجوانب الفقهية والفنية التي تمكن من إصدار الفتوى حول القروض والتوصية بذلك لقطاع التنمية الاقتصادية لإجازتها واستكمال المصادقة عليها من مجلس الوزراء ومن ثم المجلس الوطني.

من هم أعضاء الآلية؟
أظهرت الوثائق أن الآلية تضم في عضويتها الشيخ عبد الحي يوسف، وبابكر محمد توم، ومحمد الحسن الأمين، وإبراهيم الشيخ الضرير، وسليمان محمد كرم، إلى جانب خضر عيسى إدريس، ومنى أبو حراز، كما أن النظام السابق خصص أموالاً شهرية لرئيس وأعضاء الآلية عبارة عن مرتبات، وتوجيه وزارة المالية بتصديق ميزانية سنوية تصرف على رئيس الآلية وأعضائها كمرتبات شهرية حتى العام (2018)م.

تم التصديق
بموجب القرار رقم (398) لسنة 2018م، فقد تم إعادة تكوين آلية لدراسة مشروعات اتفاقيات القروض بالفائدة وفقاً لقرار مجلس الوزراء، برئاسة الشيخ النذير عبدالجليل الكاروري ووكيل وزارة المالية و التخطيط الاقتصادي عضوًا ومقرراً .

فقد تم التصديق بمبلغ (325.250) ألف جنيه مكافأة لرئيس الآلية والسكرتارية والكوادر المساعدة الأخرى حتى نهاية ديسمبر من العام 2018م.

ووفقاً للوثيقة فإنه صرف مبلغ 2 ألف جنيه لجميع الأعضاء في 12 شهرًا، إلا الرئيس خصص له 2500 جنيه، على أن يتم سنوياً تحفيز اللجنة من بند المنافع الاجتماعية وفقا لتوجيه الوكيل الأول وبفئات يتم تدبيرها بواسطة وكيل وزارة المالية.
في العام 2017 تم التصديق بمبلغ 207.000 جنيه ليغطي الفترة من يناير حتى ديسمبر من ذات العام .

ماهو القرض بالفائدة؟
الخبير الاقتصادي محمد الناير يذهب في حديثه لـ(السوداني) إلى أن القرض الربوي معمول به في معظم دول العالم، وأن عدداً من المؤسسات التنموية تعمل به عدا مؤسسات قليلة تتعامل بالنظام الإسلامي.

وأوضح أن القرض بالفائدة هو أن تمول دولة أو صندوق مشروع تنموي لصالح السودان واستعادة القرض ومعه فائدة والقرض يعتبر ربوياً، كاشفًا عن أن السودان نفذ أكثر من مرة مشروعات ربوية في ظل النظام السابق رغم أن السودان يعتمد على النظام الإسلامي، مشيرًا إلى أنه تم إصدار عدد من الفتاوى حول القروض، وأباحتها لأهمية ما يقوم به القرض لحاجته الناس الماسة، إصدار الفتوى باعتبارها ضرورة، لذلك السودان نفذ أكثر من مرة مشروعات بالقرض ربوي.

القرض الربوي يعرف بأنه المال الذي يتم أخذه من أي جهة وتسديده خلال فترة محددة يتم الاتفاق عليها وإعادته مع مبلغ يزيد عن الأصلي بنسبة محددة تسمى الفائدة، وهذا النوع من القروض يكثر التعامل معه في الفترة الحالية وخاصة عند التعامل مع البنوك التجارية التي لا تعتمد النظام الإسلامي في تعاملاتها.

الكاروري يترافع:
يقول رئيس الآلية الشيخ عبدالجليل النذير الكاروري لـ(السوداني)، إن تلك الأموال لم تصرف لأسباب إدارية بمجلس الوزراء، وإنها تعد مخصصات اجتماعات لعمل الآلية.

وأشار إلى أنه خلال عمله كرئيس للآلية لم يتم صرفها، منوهاً إلى أن أي لجنة في مجلس الوزراء يتم التصديق لها بأموال أتعاب الاجتماعات.

وقال الكاروري إن عمله في الآلية كان يختصر على عمل صيغ شرعية غير ربوية للقروض والاتفاقيات التي تأتي من الخارج للبلاد، مشيرًا إلى أنه رشح إليهم عدد من الصيغ للمرابحة الشرعية إلا أن الجهات الخارجية الممولة لم توافق عليها.

في العام 2018 أصدر مجمع الفقة الإسلامي في السودان فتوى بجواز استلام الحكومة لقروض ربوية لمشروعات تنموية وفقاً لحدود الضرورة، كما أنه عزا أسباب الضائقة الاقتصادية التي تمر بها البلاد “للبعد عن الله وللتعامل بالربا والاحتكار وغيره”.

ويذكر أن منتدى التواصل والنهضة الحضاري، الذي نظم ندوة بعنوان تمويل مشاريع الدولة بالفائدة، بعد افتتاح سد مروي، أنه ممول بقروض ربوية، وكان ملخص النقاشات آنذاك أن الدولة ليست كالأفراد وما يجوز للدولة لا يجوز للأفراد، وعليه يجوز لها أن تقترض بالفائدة إذا توافت الشروط وانتفت الموانع.

وإن من ضمن الشروط إذا كانت هناك ضرورة ملحة أن يكون عدم قيام المشروع مؤدياً إلى هلاك الناس، ويكون تأثيره مباشراً على حياة الناس وتضرر مصالح البلاد، ومن توصيات تلك الندوة تم تكوين الآلية على أن تضم عدداً من الأئمة وعدداً من الأشخاص في مجال أي قرض وأن يتم بالمشورة ورفض أي مشروع غير مطابق.

الخرطوم: مشاعر أحمد
صحيفة السوداني



تعليق واحد

  1. كتر خيرهم كانو ماكلنانا وامنيين في بيوتنا حسي ديل بالحرام ولا الحلال ماقادرين علي الرغيفه كلو خربوه ديك العده شوفي ليكم مقال وكلام تاني شجعو القطيع للانتاج وكيف ينتجو بدل تفتنو الله بسالكم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *