مقالات متنوعة

العيكورة يكتب: يا هؤلاء نحن لسنا أغبياء


بقلم / صبري محمد علي (العيكورة)

الى كل دول الترصد بالسودان وما أكثرها الى كل دول (البترودولار) و(اليورودولار) و(الامريكودولار) ومن شايعهم وناصرهم للنيل من وطننا السودان ، ستعيدوا حساباتكم الف مرة وتلغلوا خطتكم وتبتكروا اخري ولن تنالوا من كرامتنا وعزتنا الا بمثل ما ياتي المخيط اذا غمس فى ماء البحر . أنتم لا تعرفوننا ومن فهم جزءاً عن الشخصية السودانية جهل الكثير فلا تحسبوا صمت هذا الشعب او ابتسامته بلهاً وغباء ، فوالله ماهمس احد منكم الا وتناولته مجالسنا بالتحليل والدراسة نعم مجالسنا حتى ونحن نحتسي الشاهى المنعنع وفى افراحنا واتراحنا فنحن شعب مدمن للسياسة ومن ادمن السياسة تفتق عقله وارتفع حسه الامني وقرأ الاحداث و ما خلفها بتروٍ وعقلانية . إذهبوا ياهؤلاء واعيدوا رسم خطتكم الف مرة فالسودان ليس اليمن ولا سوريا ولا ليبيا . عامين وزيادة قد مضت على التغيير واستعصي عليكم ترويض هذا المارد الافريقى العنيد نحن يا سادة تجمعنا الملمات ولكن نكون كما الرماح تأبي اذا اجتمعن تكسراً نعرف جيداً من حط بمطار الخرطوم ليلاً ومن اغري ولوح بالدولار والدينمو والماء البارد ونعرف جيداً من لوّح بالمليارات وهو ممسك بالطرف الاخر منها يريد قبض الثمن . نعرف جيداً من ساوم على الارض والعرض ومن حاول فى (خساسة) إستغلال الجوع والمسغبة والفقر ونعرف جيداً من يحاول استقطاب قياداتنا وتحت مختلف الزرائع ويسوءنا جداً الزيارات المتبادلة التى لا معني لها . نحن يا سادتي شعب كريم عفيف رأس ماله فى هذه الحياة الصدق والامانة ، لا نشتري عقول الناس بالكذب ولن نقبل ان يشتري احداً عقولنا ، نحن نصبر على الجوع والمسغبة وطيش الساسة ولكن لن نصبر على الابتزاز واستغلال الهشاشة الامنية ولم ولن تأكل حرائرنا من أثدائها . الوزير منا نتناوله بالنقد والتصويب قبل ان يغادر المايكرفون او الاستديو والمترصد لوطننا نعد عليه انفاسه ، نحن شعب يا سادتى اكثر من ثلثة من حملة الدكتوراة والشهادات العليا ونسبة الامية تداركناها لادنى مستوياتها وتجاوزنا كثير من دول الجوار العربي و الافريقي . نعم نختلف فيما بيننا حول ادارة البلد ولكننا لن نقبل ان يحشر الاخرون انوفهم فى شأننا الداخلي مهما تعددت الذرائع فلسد النهضة لدينا خبرائنا وعلمائنا الذين تعرفهم جيدا المنظمات العالمية وللصحة رجالنا الذين (يسدوا عين الشمس) وللسياسة رجالها ونسائها يختلفوا او يتفقوا على المنهج ولكن يجمعهم هذا الوطن العظيم ! فما للآخرين و الفشقة وحلايب شأن داخلي مع جيراننا ولن يعجزنا حلّه . نعرف ان بيننا السياسي الطائش والغشيم والامعه ولكنهم وطنيون وخلفهم شعب واعٍ لن يتركهم فى غيهم وسذاجتهم يعمهون وما اكثر الوقائق التى قال فيها الشعب كلمته فأعاد الامور الى نصابها .
نصيحتي لكم أيها الحالمون فى ارض السودان وموانئ السودان فسيطول انتظاركم و(احسن تشوف غيرنا) وانصحكم بقراءة تاريخ هذا الوطن منذ المهدية والاستعمار والاستقلال ونميري وحتى زمن الانقاذ اقرأوه بتمعن لتفهموا الجينات السودانية والوطنية التى لا تقاطع بينها وبين العمالة .
هذه السطور تفادينا فيها ذكر المتربصين من الدول وعملائهم بالداخل وموظفيهم و (جواكرهم) حتى لا نحرج آخرين . ولكن فلتعلموا أن السياسة هى فن الممكن فالتماهى بقبول العلمانية سياسة ولقاء (نتنياهو) سياسة و علام التطبيع سياسة وتحمل الصوت النشاز سياسة والصبر على الاستفزاز سياسة و التغاضى عن التعالى وبرود الاستقبال لمسؤلينا بالخارج سياسة وكل هذا سيحسمه هذا الشعب و (الصندوق) يكضب الغطاس .
قبل ما أنسي : ـــ
ولله در الشاعر السعودي احمد محمد الحلوانى حين قال : ـــ

تَسْمُو الفضائلُ في السودان شامخةً كما سَمَت من جمال الروحِ لا الحَسْبِ

فأهلُها أهلُ جودٍ ما له شبهٌ و نارُهم تشتكي من كَثرةِ الحَطْبِ

يا دولةٌ سَطّرت أمجادُها شرفاً بالعزِ والدين و الأخلاقِ لا النْسَبِ

إليك الفخرُ يا السودان مَعذرةً اذا القصائد ما وفّت ولم تَجبِ

قصائدي كُلُها يا نيلُ عاجزةٌ عن الوفاءِ وعن وصْفِ أولي النُجُبِ

هُمْ أهلُ جُودٍ و أخلاقٍ و مَكْرمةٍ و أهَلُ صِدقٍ و أهلُ الدِين و الأدبِ

لا يَحْمِلُون إذاً حِقداً ولا حَسَداً و لا يَشْترونَ عُقولَ الناسِ بالكْذبِ

و يَملكُون عُقُولاً طَاب مَنْطِقُها عند الشّدائدُ و الأحْزانُ و الغَضَبِ

فإن أتاكِ مِن الحُسّاد من زعَمَوُا بأن أرضَك لم تُنجِب و لم تَهْبِ

فأخبري أنَنَا نَحيّا بلا جَشْعٍ لكنْ عِفّتنا تُغني عنِ الطَلبِ
ماضِينا في العِلْمِ و الأعَمَالِ لا عَجَباً فنَحنُ أهْلُ التُقي والعِلمِ و الأدْبِ

صحيفة الانتباهة



تعليق واحد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *