مقالات متنوعة

محمد عبدالماجد يكتب: الكهرباء (الفرح فيها سطرين.. والباقي كله عذاب)


(1)
يحكي الممثل (بول لوكاس) قصة وصوله إلى نيويورك لأول مرة قادماً من المجر فيقول إنه اتصل تلفونياً بكل شخص يحمل اسم (لوكاس) استطاع العثور عليه في دليل تلفونات مانهاتن … وكان يسأل كلاً منهم: (هل أنت قريب لأسرة لوكاس في بلدة (كسكوندوروزما) بالمجر؟ وفي كل مرة كان كل منهم يقول بفظاظة (كلا).
وأعاد لوكاس التجربة من جديد بناءً على اقتراح زميل له من الممثلين، ولكنه تلقى في هذه المرة ردوداً عديدة طيبة… إذ كان يبدأ حديثه قائلاً: (إن معي نقوداً.. واسمي لوكاس، فهل أنت…..؟).
(2)
أصبحت برامج الفضائيات… بشكل عام ومطلق تعتمد اعتماداً كلياً على (الشركات الراعية).
الداعم الأول والممول الرئيس في ميزانية البرامج وتسيير الفضائيات اصبحت (الشركات الراعية) وهذا امر قد يؤدي او هو ادى فعلاً على ان يتخلى الاعلام عن دوره الرسالي وتصبح برامج الفضائيات مجرد (جبايات وحصالات) لا غير.
أي برنامج يقدم كفكرة او كطرح فان اول ما تسأل عنه ادارة القناة هي سؤالها عن الرعاية وحقوقها.
أصبحت الفضائيات واداراتها تفكر فقط في (الشركات الراعية) وطالما كان للبرنامج شركات راعية فانه من بعد ليس ضرورياً فكرة البرنامج او طرحه.
المهم (الرعاية).
لذا اصبحت الشركات الراعية هي المنتج الرسمي لبرامج الفضائية.. هي التي تحدد سيرها.. طريقة بثها.. فكرتها .. إيقافها.
الشركات الراعية اصبحت هي المسيطر الفعلي على كل البرامج (الجماهيرية).. هي التي تحدد كل شيء.. الاخراج .. والديكور والاسئلة والاغاني التي تقدم في البرنامج.
بل إن الشركات الراعية ومع انها تحدد مقدمي البرنامج اصبحت تحدد ايضاً ضيوف البرنامج.
لذلك على رسالية البرامج (السلام).
الفضائيات الان عبارة عن (سوبرماركت) محسنة.. او سوبر ماركت (فضائي) يعتمد اعتماداً كلياً على (الاعلانات والدعايات).
عاوزين يكسبوا فقط.
الشركات الراعية اصبحت لها الكلمة الاولى والاخيرة في خارطة البرامج التلفزيونية.. ونخشى ان تؤثر الشركات الراعية حتى على (اخبار) الفضائيات … لأن كل الاشياء في الفضائيات (تشترى).
طبعاً الكثير من البرامج ورعايتها مبنية على (العلاقات الشخصية).. يمكن بعلاقتك تحصل على شركات راعية ضخمة.
(3)
يوماً ما تحدث الراحل الصادق المهدي في برنامج اذاعي عن علاقته بالاغنية .. وقال انه قريب من الاغنية السودانية واغنية الحقيبة على وجه خاص .. واعترف المهدي بانه لا يستمع للاغاني العربية والغربية الاخرى.. وكان الجميل في اعتراف السيد الصادق المهدي هو قوله ان عدم استماعه للاغاني الغربية يرجع الى (قصور) منه.
الصادق المهدي كان معروف عنه مشاركاته الفعالة في الحقل الفني.. فهو الذي قاد حملة صلح بين اعضاء فرقة عقد الجلاد يوم ان تفرق شملها.
وكان اروع من اغنيات عقد الجلاد بما فيها (الطمبارة والغناي) مثول الصادق المهدي يوماً في الصفوف الامامية للاستماع لحفل عقد الجلاد الذي كان في احدى الاحتفالات برأس سنة ماضية.
الصادق المهدي كان يتواجد بشكل (شعبي) في كل المناسبات الرياضية ويشارك دائماً في الاحداث الرياضية الكبيرة.. ربما من هذا (الخليط) اخرج السيد الصادق المهدي سهام مفرداته الشعبية والبسيطة لتوصيف وتشخيص الوضع السياسي الراهن.
المهدي كان رجلاً (شعبياً) يتواجد بين الناس.. لذلك استبعد استهدافه بالكورونا .. طبيعة الصادق المهدي (الاجتماعية) هي التي جعلته عرض للاصابة بفيروس كورونا.
رحم الله الامام.. واسكنه فسيح جناته.
(4)
بغم /
من اشهر اغنيات الفنان المصري الراحل حسن الاسمر اغنية (كتاب حياتي يا عين).. والاغنية يتداولها اصحاب الحظوظ السيئة… ويبدو ان الاغنية تعبر عنا كهربائياً… حمدنا الله باستمرار التيار الكهربائي واستقراره في شهر رمضان لتعود القطوعات مرة اخرى..
وكثيرون… يجسد واقعهم (الكهربائي) في هذه الاغنية.
كتاب حياتي يا عين
ماشفت زيه كتاب
الفرح فيه سطرين
والباقي كله عذاب

صحيفة الانتباهة



تعليق واحد

  1. كتابة أي كلام المهم عندك عمود اشخط فيه شوية كلام وخلاص، سمك لبن تمر هندي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *