رأي ومقالات

حسن اسماعيل: استفتاء النعوش .. رسائل لأكثر من فضاء !!

مثله مثل كثيرين من قادة الحركة لم ألتق الشيخ الزبير كفاحا إلا مرة واحدة يتيمة لم تتجاوز بضع دقائق … كانت في احدى ردهات مطار استانبول الباهرة … التى كان قادما إليها وكنت في طريقي لألمانيا لحضور مؤتمر المناخ
ــ وضع يده علي كتفي وقال بدارجية طاعمة ..آزول انت جايب الفراسة دى من وين ..شكلك إسلامى صح صح …ضحكت وقلت له ( بلحيل ) إسلامى أنصاري …يعنى فراسة من ضرعها …وضحكنا
ـ كنت قد كتبت مقالا عن صعود شيخ الزبير لإمارة الحركة الإسلامية وقلت أن الفكرة من وضع الرجل في هذا المقام هي وضع الحركة في حالة السكون بعد أن أجهدها الوضع الحركي وهى تحت إمارة الشيخ الترابي وهى مرحلة جديدة لمرحلة فقه العلاقة بين الدولة والحركة…
ـ لم يسعفنا الوقت كثيرا ليكمل الشيخ الزبير تعليقه وعتابه علي المقال ولكنه قال :- ربما أتفق معك ولكن الركن الضعيف في فكرة المقال هو أنك حاولت الوصول لنتيجة أن السكون هو حالة من حالات الضعف مع أنه قد يحتاج جلدا وعزما أشد !!!
ــ يوم الجمعة الماضية مضي الشيخ الزبير إلي ربه بعد أن عجزت حكومة الثالوث عن إدانته خلال عامين …مضي ولسان حاله يقول :- عند الله تجتمع الخصوم
ــ ثم يبقي من صعود الأخ الزبير عليه الرحمة والرضوان وحسن القبول هي حفنة العبر والرسائل التى تناثرت علي جانبي الحادثة مذ وفاته إلي مابعد تشييعه المهيب
ـ أما الرسالة الأولى فعليها طابع بريد قصرى الحكم في الخرطوم وخلاصتها … أن التحالف الحاكم اليوم يمضي في خطة الإغتيال والتصفية الجسدية للمعتقلين بدم بارد وتخطيط محكم ووصاية إقليمية لئيمة فاجرة ، أقول وأنا لصيق المتابعة والتقصى عن أحوال المعتقلين بدءا من حالة ابن العم محمد علي الجزولي ورفاقه وانتهاءا بحالة الأخ البشير وإخوانه …وهي متابعة تراكم (بضم التاء وكسر الكاف ) حيثيات الإدانة الجنائية عاجلا أم آجلا ضد البرهان وبقية الشركاء
ــ وأما الرسالة الثانية فمكتوبة ( بعجاجة ) الأقدام التى تتغبر لحاقا بافطار رمضان في بيت الشيخ الزبير ثم إلي مقابر بري ..رسالة من غمار الناس إلي الحركة الإسلامية خلاصتها …إن ضاقت بكم أوعية دولتكم وتجربتكم في الحكم ففي ( المجتمع ) متسع، وقبول، وفرصة للإستجمام وإرجاع النظر وإعادة بناء منصات التأسيس ، فالدولة مثل الحذاء يبلي ..ربما قبل أو بعد إنتهاء المسير ، فالمهم الفكرة
ــ وأما الرسالة الثالثة فهي للبرهان ..إن المجتمع دائما أقوى من الدولة وبالضرورة أقوى من الحكومات وهو الذى علي رضائه تمضي المسارات السياسية …يعنى حكاية دولة منفصلة من المجتمع دى موجودة فقط في كتيبات منظرى العقيدة العلمانية …وان المساومة التى أمضاها البرهان مع الحلو والتى أعطى فيها الحق لقلة قليلة أن تضع معادلات استقرار السودان علي أساس إما الوحدة والسلام علي أساس العلمانية أو الحرب والإنفصال ..والرسالة تقول أن ثلة أكبر في المجتمع وأقوى وأوفر تستطيع أن تقلب أطراف المعادلة لتصبح إما الدين وإما الحرب …وأن الطريق معبد لتجاوز هذين المساومتين الضيقتين إلي براح ترك الناس يختارون لون طلاء دولتهم مع إعطاء الضمانات بعدم إصابة الآخرين بالفصام البصرى …شفت كيف
ـ الرسالة الرابعة فهى لأحزاب الرضاعة من حليب السفارات الصناعي الذي عادة مايتسبب في الإعياء الذهني وبهتان الذاكرة وضمور المخ وهشاشة العظام …خرج الزبير إلي ربه مترقيا …والإستفتاء ليس بينكم وبين حزبه …بل بينكم وبين مشيعيه ….فاخرجوا لنا موتاكم …أما أحياؤكم فقد عرفنا هوانهم عند الناس وقد هاجوا عليهم في أي فج زاروه.

حسن اسماعيل

‫4 تعليقات

  1. وضع يده علي كتفي وقال بدارجية طاعمة ..آزول انت جايب الفراسة دى من وين ..شكلك إسلامى صح صح …ضحكت وقلت له ( بلحيل ) إسلامى أنصاري …يعنى فراسة من ضرعها …وضحكنا )

    وضحكنا عندما بكي في قاعة المحكمة نافياً علمه بالإنقلاب وبأنه ليس منهم
    ناسياً بأنه ذكر ذلك في إحدي المقابلات وأنه علي علم بالإنقلاب وأدي دوره جيداً
    كذب لأنه إسلامي صح صح فلبس كفنه ومضي الي العادل
    واما انت كما لبست (الطرحة ) وهذا قول بلسانك فإنك إسلماوي صح صح لأنك
    خدعت من ناصروك ولكن لم تمكث كثيراً وخاب املك وها انت وجهك في هذه الصورة
    كخائب الرجا .
    لعلك ترسل للإسلاميين رسالة بأنك منهم وفيهم وكبيرهم قد أوصي , ثم ذكرك
    هذه بعد مماته وإنت تعرفهم )اي الاسلاميين) لن يصدقوك فأقول لك
    «إِنَّ هَذَا الدِّينَ مَتِينٌ فَأَوْغِلْ فِيهِ بِرِفْقٍ، إِنَّ المُنْبَتَّ لَا أَرْضًا قَطَعَ وَلَا ظَهْرًا أَبْقَى»،

  2. تحليل ممتاز لا يفهمه القحاطة الملاعين المشؤومين الذين في سنتين فقط اورثوا السودان القحط والجدب والتخلف واعادوه إلى. العصر الحجري
    نسال الله ان ينهي حكمهم وقبضتهم على البلد اليوم قبل بكره

  3. كفيت ياحسن القطيع لايفهمو كلامك لانهم ماجورين وغير وطنيين اديهم وغدًا لناظره لقريب.