رأي ومقالات

تطوير إستراتيجية تنمية دارفور تحت مظلة الحكم الإقليمي الجديد


عصر يوم الإثنين 13 يوليو 2021م، وتلبية لدعوة وجهت لي من قبل الأخ الكريم الباشمهندس /آدم مفضل عضو لجنة تطوير إستراتيجية تنمية دارفور، حضرت بالخرطوم في ” مركز إشراقة الغد للدراسات والتنمية بالتعاون مع حاكم إقليم دارفور” فعالية تفاكرية دعت إليها اللجنة المذكورة لفيفا من أبناء دارفور من السياسيين والمهنيين وقادة المجتمع المدني

وقد شهد اللقاء السيد حاكم إقليم دارفور القائد مني أركو مناوي ورئيس مركز إشراقة الغد للدراسات والتنمية المهندس/ صالح عبدالله الذي ترأس اللقاء إلى جانب أعضاء لجنة تطوير إستراتيجية تنمية دارفور وعدد من الشخصيات الأخرى مثل السيد/ التجاني سيسي والمهندس/ عبدالله مسار والاستاذ/ إدريس أبو قردة والدكتور/ وليد مادبو واللواء/ عبدالله صافي النور والدكتور/ عبدالله بلح والأمير/ داؤود وكاتب هذه السطور المهندس/ إبراهيم عيسي البيقاوي إلى جانب بعض السيدات المهنيات وآخرين لم يتسع المجال لذكرهم.

بدأت الجلسة بتلاوة آيات من الذكر الحكيم. تلتها كلمة مدير المركز ثم كلمة رئيس لجنة تطوير إستراتيجية تنمية دارفور. وبعد ذلك كلمة حاكم الإقليم وفي الختام دار نقاش مفتوح وهادف حول الكلمات التي قدمت والموضوعات التي استعرضت.

كلمة حاكم الإقليم:

جاءت كلمة السيد حاكم الإقليم صريحة وشاملة. وتناول بالشرح الوضع الراهن والتحديات أمام الحكم الإقليمي بدارفور. وثمن إتفاقية السلام وأفاد بان الدولة بذلت فيها جهدا مقدرا وسعى المكون العسكري بكل جدية وإصرار لتوقيعها. كما أوضح بأن الجهود مبذولة حاليا في تطوير وإعتماد قانون الحكم الإقليمي بدارفور وإعداد الهيكل الإداري والهيكل المالي لحكومة الإقليم وتحديد العلاقات بين المركز وحكومة الإقليم ويجري هذا العمل التحضيري المهم في وزارة الحكم الإتحادي ووزارة العمل ووزارة العدل ووزارة المالية والجهات الأخرى ذات الصلة. وأشار إلى رغبتهم الأكيدة في إنشاء مجلس تشريعي للإقليم بعد إصدار القانون. كما أوضح أن الإتفاقية نصت على تأسيس الحكومة بنسبة 30٪ للحكومة المركزية و40٪ لحركات الكفاح المسلح و20٪ لقوى المجتمع المدني. وأفاد بأنهم مع علمهم التام بظروف الدولة المالية في الوقت الحالي إلا أنهم سيسعون لتحصيل ما اتفق عليه من ميزانيات تمكن من عودة اللاجئين والنازحين ونحو ذلك من خلال ال 750 مليون دولار للسنة الأولى إلى ال500‪ مليون دولار سنويا
التي يمكن أن يستقطب بعضها من الدول المانحة والمستثمرين. وأشار كذلك إلى أنه قد سبق أن قدم بقاعة الصداقة شرحا ضافيا لأولويات حكومته المتمثلة في إزالة آثار الحرب عبر الحوار الدارفوري الدارفوري وتحقيق العدالة الإنتقالية وتحديد كيفية التعايش السلمي وإرساء قواعد التنمية وبناء السلام. كما أوضح بأنه كون لجنة لإعداد خطة المائة يوم الأولى من حكمه ليبدأ تنفيذها مباشرة بعد وصوله إلى الإقليم بعد إكتمال مطلوبات التأسيس من قانون وهياكل وإعتمادات مالية.

وكذلك أشاد بلجنة تطوير إستراتيجية التنمية بدارفور وطالب بأن تستمر الدراسات وتحديث البيانات وإعداد المشروعات بطريقة متقنة تسمح بتقديمها للجهات المانحة والمستثمرين. وأفاد بأنهم في حكومة الإقليم قد وقعوا عقدا مع الهيئة الإستشارية لجامعة الخرطوم واختاروها من بين جهات اخري كجهة وطنية يعتمد عليها وهي ذات خبرات واسعة ودراية كبيرة بإعداد الدراسات للمشروعات التنموية. كما أكد حاكم إقليم دارفور على إهتمامه بإنشاء بنك تنمية دارفور الذي بدأ التفكير والعمل فيه منذ بعض الوقت.

كلمة لجنة تطوير إستراتيجية تنمية دارفور:

أوضح د/ سليمان مصطفى أن اللجنة قد بدأت نشاطها بالتركيز على ثلاث أولويات إستراتيجية لحكومة الإقليم هي:
1- السلم الإجتماعي.
2- إنفاذ القانون.
3- إعداد خطة إسعافية لإعادة اللاجئين والنازحين.

وأن ما تم تنفيذه حتى الآن هو:
1- إعداد دراسات في مجالات التنمية بما يشمل الطرق والطاقة والمياه،…الخ.
2- إعداد ورقة مفاهيمية حول قضايا الإقليم.
3- إجراء مقابلات تنويرية وحوارية مع عدة جهات مثل المحامين والسياسيين والمهنيين وقادة المجتمع المدني. وسيتم التواصل مع أبناء دارفور داخل وخارج السودان. كما تم اللقاء مع خبراء من بعض الجهات الدولية مثل ال UNDP ودول الترويكا.

ملخص الحوار المفتوح:

قدمت عدد من المداخلات القيمة التي تلخصت في الترحيب بإتفاقية السلام والدعوة للتبشير بها في الاوساط الشعبية البسيطة والترحيب بقيام الإقليم وتهنئة السيد مني أركو مناوي على نيله ثقة الدولة وتقلد المنصب. وكذلك المناداة بنبذ الصراعات وتوحيد وتلطيف الخطاب وبذل كافة الجهود الممكنة لبناء الإقليم وتقدير ظروف الدولة المالية الراهنة ومحاولة الإعتماد على الذات ومطالبة الدولة بفتح الإعتمادات اللازمة وتحسين العلاقات مع دول الجوار مثل ليبيا وتشاد وأفريقيا الوسطى وجنوب السودان وفتح التعاون التجاري معها. والعمل على إستئناف العمل في إنشاء بنك تنمية دارفور والإستفادة من الجهود السابقة مع منظمة العون الإسلامي ودولة قطر وذلك بمساعدة أبناء دارفور الذين لديهم علاقات ودراية بهذا الملف.

وفي نهاية اللقاء طالب حاكم الإقليم لجنة الإستراتيجية ومركز إشراقة الغد بعمل منصة ثابتة للإستمرار في الحوار والدراسات والتطوير لإستراتيجية تنمية دارفور.

وهناك الكثير من الآراء والأفكار والموضوعات لازالت تحتاج للنقاش والحوار حولها من جانب أبناء الإقليم وغيرهم.

اعده/ إبراهيم عيسي البيقاوي
البريد الإلكتروني:
Ibrahim.eisa1958@gmail.com



اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *