مقالات متنوعة

محجوب مدني محجوب يكتب: مصر وسد النهضة واللعب بقضايا السودان


كثيرا ما يظهر علينا مسؤولو مصر يتحدثون عن الأضرار التي تلحق بالسودان جراء سد النهضة.
يدفعون بهذه الأضرار وهي بغض النظر عن صحتها يريدون أن يدعموا بها موقفهم المعادي لسد النهضة.
آخر هذه التصريحات ما أوردته صحف اليوم على لسان وزير الري المصري الأسبق قوله ( اي خطأ في ملء سد النهضة سيهدد سدود السودان)
وغيرها من شاكلة هذه التصريحات التي يدلي بها المصريون يوميا في هذا الشان.
ما دخلك أنت أيها الوزير بسدود السودان؟
تحدث عن سدود وأضرار مصر.
والسؤال:
لماذا لا يتطرق مسؤولو مصر بمختلف مناصبهم الأضرار التي تلحق بمصر جراء سد النهضة؟
أو على الأقل يطرحون أضرار السودان ومصر معا.
لكن ما يحدث في كل مرة هو حديثهم عن ضرر السودان بسبب سد النهضة.
هل كل هذا الهم من أجل مصلحة السودان؟
ومنذ متى يهتم المصريون بمصالحنا؟
هل اهتموا بها حينما انفصل الجنوب؟
هل اهتموا بها حينما تلجأ لهم معارضات الحكومات السودانية؟
هل اهتموا بها في قضية ضبط الصادر والوارد الذي يربط بين البلدين؟
هل اهتموا بها من خلال قضية نسب مياه النيل؟
هل حققوا هدفا واحدا للسودان حينما أقاموا السد العالي؟
هل أوقفوا التهريب الذي ينشط عبر حدودها؟
هل للسودان مصلحة في احتضانهم لسيء الذكر صلاح قوش وغيره من الآفات السودانية؟
كل سؤال يطرح للعلاقة بين مصر والسودان إجابته واحدة فقط هي تحقيق المصلحة المصرية.
رجاء لا تأذونا بهذه التصريحات التي تدعي قلبها على السودان.
لا تستخدموا السودان يا أهل مصر درعا للدفاع به عن مصالحكم وأغراضكم.
لم يعد السودان كالسابق.
كما لم يعد العالم كالسابق تتم فيه الخطط والمكايد دون أن يدري عنها أحد.
صار كل تصريح يدلى به سوف يكتشف خبثه وغرضه.
إن كنتم تريدون أن تستمروا على استنزاف موارد السودان، واستغلال قضاياه من أجل مصالحكم، فغيروا من طريقتكم الساذجة التي لم تعد تخفى على احد.
أنتم لا هم لكم بالسودان همكم ضرر سد النهضة بمصالحكم.
ففي كل مرة يطلع علينا مسؤول مصري يتحدث فيه عن أضرار السودان جراء سد النهضة، ولا يجمع حتى بين أضرار مصر والسودان معا.
يتم ذلك من أجل مصلحة المصريين فقط، وما كان هؤلاء المصريين ليتحدثوا عن السودان أو يأتون حتى بذكر اسمه لو كان الأمر لا يتعلق بمصلحتهم.
والحقيقة التي ينبغي أن ندركها جيدا هي ان مصر استحالة أن تدافع عن مصالحنا، ففي كل أزمة تمس السودان تحاول مصر أن تستفيد منها بل وتعمل على تثبيتها من أجل مصلحتها ولقد شاهدنا كيف تعاملت مصر مع الفترة التي صنف فيها السودان من ضمن الدول الراعية للإرهاب.
الحقيقة التي لا جدال فيها هي ألا مصلحة لنا مع مصر، فهي دائما توظف أزماتنا وتنظر إلينا نظرة منفعة واستغلال لكل مواردنا.
بل تعتبر أن خيرات السودان أولى هي بها.
لماذا؟
لا ندري.
ينبغي أن يدرك مسؤولونا ويوقفوا هذا الاستهبال المصري الذي لم يعد يخفى على أحد.
ينبغي أن تسقط أي ثقة بيننا وبين المصريين في كل القضايا المشتركة.
وينبغي أن ننظر إلى أن مصر جزء من كل أزمانتا.
لا ننظر إليها على أنها يمكن أن تقدم لنا يوما حلا لأزماتنا
وحتى لو كانت هذه الأزمات مشتركة، فلن تعمل مصر على انصافنا.
تعتبرنا فقط مجرد جسر تعبر به للوصول إلى مصالحها.
فالحقيقة التي لا تقبل الشك هي أن تعامل مصر مع جميع قضايا السودان عبارة عن استغلال و سخف واستخفاف واستهبال لا أكثر.آه

صحيفة الانتباهة



‫4 تعليقات

  1. للأسف حقيقة يعرفها كل الناس ولا تحرك فيهم ساكناً
    وليتها نظرة منفعة فقط !!!!!!!!!!!!!
    بل الأمر أكثر من ذلك و تعدى مرحلة الإستعلاء نفسها و كاد أن يصل لمرحلة الإستعباد المعلن والذي أصلاً هو ماثل و مخفي
    حسبنا الله ونعم الوكيل
    فوضنا أمرنا لله
    ما يحدث في السودان هو بسبب الأحزاب السودانية العقائدية المبنية على الدجل و الشعوذة والإستغفال التي كان كل همهما هو إستعباد أهل السودان وماذا الطين بلة هو النخب التي تعلمت على حساب أهل السودان كاملة وحرمت الأجيال التالية لها حتى من أبسط الحقوق وشاهدنا كيف كان التضييق في ما يتعلق بالتخصصات الطبية مقارنة بالحاجة الفعلية لأهل السودان!!!!!!!!!!!
    وعلى ذلك قس في كل ضروب و مناحي التعليم و التدريب ولا حول ولا قوة إلا بالله

    1. ازيدك من الشعر بيت ..ان معظم السودانيين صارو يحسون بالطاعة والعبودية لمصر …هل تصدق فى مرة من المرات ركبت سيارة اجرة فى دولة خارج السودان وكان فى السيارة 2 مصرى وواحد سودانى وانا بالاضافة الى سائق السيارة كان من جنسية الدولة التى نعمل بها ..عندما تحركت السيارة تم التعارف بيناتنا كل واحد فينا زكر دولته باسمها تتخيل السودانى المعاى قال من وين …قال هو من جنوب القاهرة لما المصريين سالوهو من وين جنوب القاهرة
      قال ليهم من منطقة اسمها الفاو فى السودان قال ليهم بتقع جنوب القاهرة ..حقيقة السودانى اصبح مذلول وطائع للمصرى مع انو المصرى كل الشعوب بتديهو على راسو ماعدا فى السودان للاسف المصري بيدينا على راسنا

  2. ازيدك من الشعر بيت ..ان معظم السودانيين صارو يحسون بالطاعة والعبودية لمصر …هل تصدق فى مرة من المرات ركبت سيارة اجرة فى دولة خارج السودان وكان فى السيارة 2 مصرى وواحد سودانى وانا بالاضافة الى سائق السيارة كان من جنسية الدولة التى نعمل بها ..عندما تحركت السيارة تم التعارف بيناتنا كل واحد فينا زكر دولته باسمها تتخيل السودانى المعاى قال من وين …قال هو من جنوب القاهرة لما المصريين سالوهو من وين جنوب القاهرة
    قال ليهم من منطقة اسمها الفاو فى السودان قال ليهم بتقع جنوب القاهرة ..حقيقة السودانى اصبح مذلول وطائع للمصرى مع انو المصرى كل الشعوب بتديهو على راسو ماعدا فى السودان للاسف المصري بيدينا على راسنا

  3. مصر لا نعاديها ولا نكون تابعين لها .. وانما نتعامل معها بندية وبما يحقق مصالحنا . علاقتنا بمصر أمر حتمته الجغرافيا .. والعلاقات بين الدول -على وجه الخصوص المتجاورة- لا تقوم على العواطف والانفعالات وانما تقوم على تبادل المنافع وتحقيق المصالح .
    لا عداوة ولاتبعية .. علاقات طيبة قائمة على الندية . ومن يفرط في مصالحه ويتنازل عن حقوقه هو الملام.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *