حوارات ولقاءات

مغني الراب خالد زنقولا: هذا (…) سبب خلعي لملابسي وإنبطاحي في المسرح

من خلال الراب و (أخوان) أحارب المخدرات


اعتذرت لجمهوري لهذا السبب (….)

من خلال الراب و(أخوان) أحارب المخدرات

الراحل محمود عبد العزيز أسطورة خالدة لن تتكرر

كنت أول سوداني (دي جي) في كأس آسيا

لست ضد الفن القديم لكني أقدم لونية مختلفة للجيل الجديد

أثار ضجة كبيرة وجدلا واسعا منذ ظهوره الاول في حفل المكتبة القطبية بالخرطوم الذي شهده حضور كبير من معجبيه من الشباب، تم انتقاده بعد أن قام بخلع قميصه الذي كان يرتديه امام جمهوره في المسرح ثم استلقائه على الارض. الامر الذي جعل الأغلبية تستنكر ذلك التصرف وتصب جام غضبها عليه، فيما دافع عنه البعض الاخر. (كوكتيل) حملت اسئلتها ووضعتها على طاولة خالد (زنقولا) الذي تقول سيرته الذاتية إن اسمه خالد عزالدين فرحات الشهير بـ(زنقولا) من مواليد دولة الامارات العربية بمدينة العين، بدأ في الامارات بممارسة هوايته في مجال الصوت وكان عمره وقتها ١٦ عاما قبل توقفه في العام ٢٠٠٩م.. وانتاج آخر عمل فني مع قروب (جوطه) كانت لديه نظرة مختلفة بان يطور موهبته كمغني راب سوداني في تجربة قد تجد القبول أو الرفض.. فماذا قال؟

• بدايتك مع الـ(دي جي) والانتاج الإعلامي ؟
بداية عملت في الامارات في مجال الاعلام (مساعد كاميرا وإضاءة، ..الخ) وهو المجال الذي تعلمت فيه أن الاحترافية بنظام العمل الحر، فطورت من مهاراتي كـ(دي جي) عملت سنوات طويلة بدأته احترافياً وتوقفت عنه ٢٠١٩م، حيث كنت اول سوداني (دي جي) في كأس آسيا، وافتتحت استاد آل مكتوم في (دبي لايف) كما عملت كمهندس صوت ما جعلني اعمل في شركات عالمية كثيرة من بينها (نت فليس) و(هوليوود) و(بوليود) و(ام بي سي)، كما اسسنا شركة انتاج إعلامي أنا وأشقائي الكبار في الامارات وسننقلها قريبا الى السودان.

• علاقتك بالراب؟
في العام ٢٠١٦م قررت بأنه لابد من تقديم شئ جديد ومختلف في الراب السوداني منذ ذلك الوقت ظللت متابعا لمشهد الراب حتى هذه اللحظة، وبدأت أكتب كلمات عن أبناء جيلي من مواليد ٩٣ حتى ٢٠٠٢م، ركزت في عملي كراب امسكت بمصطلحات الراب في السودان كلمة كلمة، بعدها عرفت ماذا يريد الناس؟ وقرأت الشارع لان له ابعاد في تناولي للكلمات، كما أسست استديو خاص بي حتى أطور في فكر الراب.

• من يكتب لك الكلمات ويلحنها ؟
أنا من أكتب كلمات أغنياتي أما الالحان فللاخ والصديق الجميل محمد بيطار الذي لولاه لما كنت معروفا الآن.

• من أين أتي لقب زنقولا؟
أطلقه على شباب (الحلة)

• ماهي القضايا التي تعمل على معالجتها من خلال الراب؟
القضية الرئيسية (لا للمخدرات) لانها قضية منسية يعاني منها الكثير من أبناء الشعب السوداني ودمرت الشباب والان أصبح سن التعاطي مابين ١٤ -١٥ عاما. ولدي أغنية خاصة بالمخدرات بعنوان (انتهت) يقول مطلعها :
خطوة واحدة واتحرك بدون تكتيك.. السيجارة في الطفاية والوافز من البلجيك
آخر خطوة واتلب من الشباك.. كابوسك عايشو واقع والحلم جواك
شباب مسخن عاطل مالاقي باقي المدعوم.. بنهلوس بالشفناه تحت تأثير المشروم

هل فكرت في إنشاء مؤسسة لمكافحة المخدرات؟
نعم بدأت فعليا في مشروعي بإقامة مؤسسة خيرية لمعالجة الادمان في السودان باسم (أخوان) ادفع فيها خمسون في المائة من ريع حفلاتي، وستكون اول مؤسسة لعلاج الادمان مجانا في السودان وباذن الله تعالى سأعمل حفلات بمناسبة عيد الجيش وسيعود ريعها لمؤسسة (أخوان) في القريب.

• كنت غير معروف في الساحة الفنية، وتفاجأ الكثيرون بك من خلال حفل القبطية فقط؟
للاسف أغلبهم لايعلم أن مسيرتي الاحترافية بدأت منذ ثمانية أشهر، لدي فيديوهات في اليوتيوب بلغت مشاهدتها خمسة عشر مليون مشاهدة اقمت حفلات في مصر وأبوظبي وهولندا، لكن حفل المكتبة القبطية كان اول حفل لي في السودان.

• تعرضت لهجوم شديد بعد خلعك لـ(التي شيرت) الذي كنت ترتديه في المسرح وامام الجمهور؟
سبب خلعي لـ(التي شيرت) لأني وقتها شعرت بحالة هبوط شديد ، وتعرضت لضربة شمس وكان أول عرض نهاري لي في المكتبة القبطية وكنت في المسرح أغني منذ الثانية ظهرا حتى الرابعة والنصف عصرا، وكان الحماس شديدا، وقتها أصبت بالهبوط وتصبب جسمي كله عرقا لم استطع التوقف ومغادرة المسرح فأضطررت لخلع (التي شيرت) حتي استطيع ان أتمالك نفسي واقف ثواني امام الجمهور لوداعه بعدها أرتديت ملابسي، فغادرت المسرح ولم أقو على المشي فتمت مساندتي .

• ماهو سبب انبطاحك أرضا في المسرح أثناء الغناء؟
طلب مني الاولاد الموجودون امام المسرح ان التقط معهم صورة تذكارية فوافقت وكان الحل الوحيد ان انبطح في الارض حتى يظهروا جميعا في الصورة.

• بصراحة.. بماذا تشعر أثناء الغناء في المسرح امام جمهورك؟
بصراحة كلمة جمهور لا احبها، ودائما أقول الاخوان، وأمامهم أحس بالفرحة والسعادة الكبيرة، هم فعلا شباب اخوان، عندما انظر الى عيونهم اجد الضحكة حقيقية لذلك عندما اجدهم يدخلون حفلاتي بمالهم وهم يضحكون ومبسوطين أشعر بالفرح.

• ماهي حقيقة استدعاء الشرطة لك بعد حفل المكتبة القبطية؟
لم يكن الامر إستدعاء، بل كان لقاء وديا أو جلسة مناصحة بسبب الاحداث الاخيرة التي صاحبت الحفل، ماحدث أنه تم توجيهي ونصحي، والحمدلله بعد الثورة اصبحت الشرطة توجيهية غير تجريمية، وقبلت كل توجيهاتهم وبدورهم تفهموا رسالتي ودعموني حتى أحسست ان التوجيه جاءني من آباء وليس رجال على رأس السلطة، وأشكر الثورة التي جعلت العقليات تتغير وتتعامل مع الفنان كإنسان.

• بعدها أعتذرت عن التصرف الذي صدر منك.. هل هو تنازل ؟
نحن نعكس لسان الشارع ولابد من تقديم تنازلات بالاعتذار عن الفعل (الشين) لانني فعلا أخطأت وعندما يخطئ الشخص لابد من يقول (معليش) وذلك ليس عيبا لان الانسان غير معصوم من الخطأ ولابد من احترام كل شخص حتى نستطيع ان نتقدم للامام.

• يرى كثيرون أنك جئت لمحاربة الفن الاصيل ؟
أنا لست ضد الفن الاصيل ولا جئت لاحارب الفن القديم بل جئت لكي اقدم فنا جديدا ولونية مختلفة لجيل جديد وكل شخص لديه حرية اختيار الاستماع.

• كيف تتقبل للنقد؟
أنا متسامح مع نفسي قبل الآخرين، فقط اريد من النقاد فهم رسالتي قبل الهجوم.

• ماهي ردة فعل الاسرة بعد الهجوم عليك ؟
اصبح الدعم اكبر من اسرتي والدي ووالدتي وأخواني وابناء عمي، من أجل ذلك تركت وظيفتي في دبي براتب كبير جدا لشغفي وتحقيق هدفي وحلمي في المجال الذي اخترته.

• دورك كمغن في الثورة والتغيير اللذين حدثا؟
الدور كان فنيا، قبل كل شيء لم أكن موجودا في السودان وقتها ولكن قدمت أغنية للثورة بعنوان (كلام كتير) يقول مطلع الاغنية:
هوي يااا في شنو.. عملة بقت مغشوووشة
ياااااو ياااو لي منو.. شباب دي كلها مدروشة
ماقادرة تعيش بقروش
كما لدى أصدقاء استشهدوا في الثورة وكنت متابع المشهد الفني بنسبة مائة في المائة، الا انني لست لصيقا بالسياسة الثورة.. الحقيقة التي أؤمن بها هي الثورة الفنية والثورة الحقيقة تبدأ بعد الثورة التي ننادي من خلالها للسلام وحب الاوطان ومحاربة العنصرية.

• ماتعليقك على جماهيرية الفنان الراحل محمود عبدالعزيز ووجود معجبين لك من الحواتة؟
الراحل محمود عبد العزيز اسطورة خالدة لا تتكرر فهو اسطورة زمانه، ومن يقول شمس المزاد غربت أقول لهم (لسة شارقه في القلوب) لكن اذا لم يوجد تجديد لا ياتي جيل جديد.. الشباب الذين التفوا حولي لانهم احبوا هذا النوع من المزيكا، يوجد كثير من الفنانين الذين رددوا اغاني الفنان الراحل محمود عبدالعزيز، لماذا لم يلتف حولهم الشباب والتفتوا لما اقدمه؟ الاجابة لانها مزيكا العصر الجديد ومحمود عندما ظهر بمزيكا العصر الجديد وقتها التف حوله كل الشباب.

• اتجاهك في غناء الراب لمرحلة مابعد الثورة؟
لدى البوم باسم (بدون جنحين) عن السلام والوطن ومحاربة العنصرية واربعة أغان لمحاربة المخدرات والآن أجهز لتقديم أغنية للمنتخب السوداني، لاكون اول (رابر) يغني للمنتخب السوداني الذي يستعد لامم أفريقيا، ويجب كشباب ندعم المنتخب بمواهبنا في المنافسة الشريفة ضد بلدان اخرى، ليس لدى علاقة بالكورة ولكن أضطررت حبا في الوطن.

• هل متخوف من المستقبل؟
(خايف أصحي القي كل الناس ديل مافيشين) بالمناسبة هذه هي أول أغنية قدمتها.
تقول كلماتها:
خايف اصحي القي كل الناس ديل مافيشين
أنا مامعاكم انا برا الدايرة
انا داخل احكي كل احلام الناس الطايرة
بتفسح في الشوارع عشان ما الناس دي دايرة

• مشروعك القادم؟
مؤسسة خيرية لمحاربة الإدمان نعمل فيها الآن فعليا نخصص نصف عائد الحفلات للبنك لدعم المؤسسة.

• رسالة عامة لجمهورك؟
أشكرهم جزيل الشكر يجب على الانسان ان لايحكم من أول انطباع وقبل كتابة اي كلمة أي كان نوعها لابد من التعمق للارتقاء بفكرنا للأمام وتفهم هدفنا.

 

 

 

حوار: محاسن أحمد عبد الله
صحيفة السوداني