مقالات متنوعة

ما بعد خطاب “المرخيات”..!


شمائل النور

في أغسطس 2020 أي قبل عام، وخلال خطابه أمام ضباط من الجيش، وجه رئيس مجلس السيادة والقائد العام للجيش؛ عبد الفتاح البرهان اتهامات صريحة بالكذب فيما يخص الحديث عن شركات القطاع العسكري واستثماراته، وجاء في حديثه ‘‘تعمل جهات على إحداث قطيعة وجفوة بين القوات المسلحة ومكونات الشعب السوداني، وتعليق إخفاقاتها الاقتصادية على شماعة شركات واستثمارات القوات المسلحة من خلال ترويجها لبعض الأكاذيب حول هذه الشركات واستحواذها على مفاصل الاقتصاد.
حديث البرهان وقتها كان رداً على حديث رئيس الوزراء؛ عبد الله حمدوك، الذي قال فيه إن ولاية وزارة المالية على المال العام لا تتجاوز الـ 18% بينما الـ 82% خارج خزينة الدولة.
ومنذ ذلك الحين كان الأشجع أن يجلس الطرفان لتقييم هذه الشراكة المحفوفة بالتوجس، لكن الذي حدث أن رئيس الوزراء ظل يردد أن هذه الشراكة نموذج يُصدر للعالم وأنها تجربة فريدة.
قبل أن ينفض سامر المحاولة الانقلابية المزعومة، وخلال تخريج قوات خاصة بمنطقة المرخيات، كال رئيس مجلس السيادة من النقد والتقريع ضد شريكه؛ المكون المدني ما يكفي ويزيد، وحمّل كامل مسؤولية الفشل للمكون المدني ناسياً أنه الآن رئيس حزب يحمل اسم الجيش ويناصف المكون المدني الوثيقة الدستورية وبالتالي، المسؤولية.
وأبعد من ذلك، يطالب البرهان من القوى السياسية أن تتوحد.

كل ما ذكره البرهان صحيح مائة بالمائة، فشل المكون المدني وتشتت القوى السياسية يعرقل الانتقال، لكن قبل ذلك، ماذا فعل القائد العام للجيش في ملف الجيش الموحد، ما الذي تم إنجازه في توحيد الجيش ودمج جيوش سبع حركات مسلحة، ولماذا تتعثر الترتيبات الأمنية، وهل فُتح ملف حل قوات الدعم السريع ودمجها في الجيش؟
وهل هناك مهدد أكبر من تعدد الجيوش المنتشرة الآن في بقاع البلاد؟.المدنيون الذين أتى بهم الشارع قدموا نموذجاً لا يشرِّف، وفشلوا وتماهوا وتنكروا للثورة، وهذا الحديث سمعوه مراراً من الشارع مباشرة، لكن هذا لا يمنح الطرف الآخر حق الوصاية والجلوس في موقع التقييم وهو الذي غدر وقتل بليل.
هذه الحكومة كتلة واحدة، المدنيون والعسكريون يتحملون المسؤولية كاملة غير منقوصة طالما ارتضى الجميع الجلوس في موقع السلطة شركاء. والمسؤولية لا تعفي أحداً فيما يلي الأداء خلال الفترة الانتقالية.
خطاب البرهان ونائبه في المرخيات بعد أكثر من عامين على هذه الشراكة ينبغي أن يضع كل الأطراف أمام المسؤولية. المدنيون بالتحديد، عليهم أن يتحلوا بالشجاعة ويواجهوا تقييم هذه الشراكة التي لم تنجز غير تبديد الزمن والرجوع إلى الوراء.

صحيفة اليوم التالي



‫4 تعليقات

  1. كثيرا ما أشاد الناس بهذه الكاتبة لأنها الوحيدة من صناع الثورة الذين يكتبون لصالح الوطن تشخص الداء وتصف الدواء.المقال الأخير هذا به المخرج من الأزمة فهل من مجيب؟

  2. بالعكس اعتقد ان الكاتبه اخطات هذه المره في التشخيص.. من الواضح ان المسؤولية الكامله عن تردي الاوضاع تقع علي الجهاذ التنفيذي وهو المكون المدني اما المكون العسكري فهو لا يضع الخطط الاقتصادية ولا يقوم بمتابعه تسيير الوزارات المدنيه فلماذا لا يعترف الكون المدني بالفشل ويتنحي حتي يتم استبداله بمن هو اصلح للمهمه.

    1. اخطات يا سمي اولا العسكر مسؤلون عن الامن و هو اهم من الشق الاقتصادي و الامن مفقود. ثانيا. الاقتصاد بدا يسير في الاتجاه الصحيح رغم المتربي التي يضعها العسكر و الفلول. مع العلم ان العسكر يسيطرون علي اكثر من 80% من هذا الاقتصاد المتهالك. العسكر تثقف بالجهل و ظن انه فوق الشعب حتي اصبحت كلمة ملكي مسبة عند العسكر وهذا خطا. يجب ان تعاد تربية القوات المسلحة تربية وطنية ولائها للدستور ولا تتدخل في السياسة

  3. مابعد المرخيات يجب علي المدنيين في الحكومة المطالبة الجادة بدمج جيوش الحركات والدعم السربع في الجيش حتى لو أدى ذلك الى إعادة,الصبة, من جديد,,بدل قولكم للأعور عينك واحدة كويسة..!وشراكة نموذجية..!

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *