مقالات متنوعة

سمية سيد تكتب: اقامة العدل


سمية سيد
أعادت المحكمة العليا مفصولي وزارتي الخارجية والعدل إلى العمل بعد أن ألغت قرارات لجنة إزالة التمكين في هذا الخصوص، ومن قبل ألغت قراراً بفصل منسوبي القضائية، الأمر الذي أعاد الثقة في القضاء السوداني بعد تخوفات من تسييس العدالة على خلفية كثير من القرارات التي صدرت بعيداً عن الإجراءات العدلية والقانونية.
أكثر ما يخشاه الشارع السوداني هو وقوع العدالة تحت نفوذ جهات لا علاقة لها بالإجراءات العدلية ولا تمتلك سلطة التحقيق والتقاضي.
كثير من القضايا التي صدر بحقها حكم من لجنة إزالة التمكين يبحث أصحابها عن طرق قانونية تخرجهم من ما يرونه ظلماً. بعد أن تعذر عمل لجنة الاستئناف التي لم ترَ النور.
إجراءات القبض التعسفي دون وجود تهم محددة تزيد من حالات الغبن الاجتماعي التي استشرت مؤخراً مع غياب إقامة العدل.
أبرز الحالات الأخيرة من الاعتقال دون تهم ما حدث للزميل عطاف عبد الوهاب الذي قبع في الحراسة عدة أيام الى أن تم إطلاق سراحه.
بروفسير مأمون حميدة ظل في الحراسة لأكثر من شهر بذات النهج التعسفي وبدون أي توجيه تهمة حتى الآن.
بروفسير مأمون حميدة رجل عالم مشهود له بالكفاءة في مجاله على مستوى العالم، لكنه يتعرض لظلم بين من أبناء وطنه.
في ظني كلما يحتاج الهياج الثوري إلى كبش فداء من أنصار النظام البائد لا يجد من هم على السلطة غير بروفسير مأمون الموجود في الخرطوم بعد أن غادر أنصار النظام الى تركيا وغيرها من الدول.
لا نحتاج الى التذكير بما قام به مأمون حميدة من أعمال تطوير في القطاع الصحي خلال وزارته. وعدد الأجهزة التي استجلبها من الخارج للمستشفيات الحكومية. وتطوير وإنشاء عدد كبير من المراكز الصحية في الأطراف، رغم الانتقادات والهجوم من قبل منافسيه في القطاع.
ما نشاهده من انهيار وتدمير في المستشفيات وخراب في المراكز الصحية وتعطيل لأجهزة حساسة وغالية ما هو إلا بسبب غياب الرؤية والمنهج والنظم التي تركها مأمون حميدة.
تأخر قيام مفوضية مكافحة الفساد يشكل عائق كبير في سير العدالة. وأخذ الناس بالشبهات دون اتخاذ الإجراءات القانونية المعروفة في محاربة الفساد والمعمول بها في كل دول العالم.. كذلك تأخر إنشاء المحكمة الدستورية قاد الى انتهاك أبسط حقوق الإنسان في السودان.
السلطة الحاكمة مشغولة الآن بالسلطة والتمكين الجديد. وأهملت إرساء قواعد العدل وتركتها بحسب مزاج أفراد، بيدهم سلطة إلغاء القبض وإطلاق الاتهام وإصدار الحكم وتعطيل أجهزة العدل وأدوات القانون.
نتطلع لإعادة الأمور الى نصابها حتى لا تنحرف العدالة وتنتهك سيادة حكم القانون.

صحيفة اليوم التالي



تعليق واحد

  1. هههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههه انتي راكبه من وين.وين كنتي عندما الانقاذ فصلت الاف الالاف.نقول شنو حزب زباله ابوالقاسم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *