مقالات متنوعة

يوسف السندي يكتب: الانتهازيين


بصورة مستفزة قامت بالامس السبت مجموعة من تحالف الموز بإقتحام وكالة السودان للأنباء سونا لمنع قيام مؤتمر صحفي لقوى الحرية والتغيير، وهو أسلوب همجي، ووسيلة عاجزة لجر الحرية والتغيير لمستنقع العنف، ولكن ما لا يعلمه تحالف الموز هو ان قوى الحرية والتغيير بمعية الشعب السوداني حافظوا على السلمية لشهور عدة في شوارع الخرطوم رغم تعرضهم لكل انواع الاستفزازات من قبل رباطة المخلوع، ولم ينجروا للعنف حتى انتصرت الثورة، لذلك لن يستجيبوا لهذا الاستفزاز الطفولي.

فلول مناوي وجبريل واردول، لا تفهم شيئا في السلمية، فهم بقايا حركات مسلحة لا تعرف لغة غير لغة الرصاص، وتظن ان بامكانها استخدام هذه اللغة في الخرطوم في مواجهة القوى السياسية الاخرى، لهذا شاهدنا وسمعنا متحدثا من منصة اعتصامهم يتحدث بهذه اللغة، ويهدد ويتوعد الشعب السوداني بالصواريخ والراجمات!! ينسى هذا الساذج انه يقف في هذه المنصة في قلب الخرطوم بفعل الثورة السلمية وليس بفعل اسلحته، إذ تحارب حركة العدل والمساواة وتحرير السودان منذ ٢٠٠٣ ولم تسقط البشير، بينما اسقطته ثورة الشعب السلمية في أقل من ٦ شهور، فلتحترم كوادر حركات الفلول هذه الثورة حين تتحدث او فلتصمت.

لم تكتف فلول اعتصام الموز باقتحام وكالة سونا للانباء بل ذهبت إلى وزارة الإعلام وقامت بتتريسها لمحاولة اغلاقها ومنع الموظفين من أداء وظيفتهم الرسمية، وهو سلوك بربري، يثبت انهم مجرد همج، لا يفهمون لغة الاعتصام السلمي، ولا يفرقون بين الحدود السلمية للاعتصام كوسيلة مشروعة والتي لا تعتدي على موظفي الدولة، وبين الجنحة القانونية التي تتمثل في اعتراض موظف أثناء أداء عمله.

اعتصام الفلول تمدد في اتجاهات متعددة ولم يعترضه احد، ولكن ان يتجاوز حدوده ويحاول منع الموظفين من دخول الوزارات فهذا ما لا يمكن السكوت عليه، وعلى الجهات الأمنية التدخل بحسم وحزم.

الثورة أعطت جبريل منصب وزير المالية وأعطت مناوي حاكم إقليم دارفور، وهتفت الثورة لشهور ( يا عنصري ومغرور كل البلد دارفور ) ولكن مناوي وجبريل حينما تسنموا السلطة تنكروا للثورة ولدارفور، إذ لم نر اي خطوة حقيقية قام بها حاكم إقليم دارفور لمعالجة أزمات دارفور، وقضايا النازحين واللاجئين، وقضايا الحرب والسلام، فالرجل مشغول فقط بإلعمل على تمكين الكيزان والعفو عنهم، اما جبريل فهو مشغول فقط بإدخال المؤتمر الشعبي في الحكم ولا تهمه دارفور ولا غيرها، يصرف الثنائي أموالا طائلة على اعتصام الموز، بينما أهل دارفور في العراء بلا خدمات، وطلاب الفاشر بلا خبز!!

من عيوب الثورة انها تقاتل وتضحي وتفسح المجال من أجل البعض، وفي النهاية يطعنونها من الخلف، ولكن الشعب واع ومدرك، وممارسات مناوي وجبريل واردول وعسكوري سوف تجعلهم في المستقبل القريب والبعيد في نظر الشعب مجرد انتهازيين، والشعب السوداني لا يرحم الانتهازيين ابدا.

صحيفة الصيخة



‫5 تعليقات

  1. فعلا الشعب سوف يقرر المصير ولكن عبر صندوق الإنتخابات وليس عبر الهياج والصريخ.جبريل ومناوي اذا كانا بهذا السوء لماذا جلستم معهم؟ أخير صحح العنوان( الانتهازيون بدلا عن الانتهازبين) .

  2. في انتهازية اكتر من ٤ طويلة يكونو بقدرة قادر في الحكم مع انو رصيدها الشعبي صفر كبير وليس ادل على ذلك من فزعهم من كلمة انتخابات و اعود واذكر بان النسخ الاصلية لهذه الاحزاب تقبع في المتاحف.

  3. ههههههههه شر البلية ما يضحك ، اكبر انتهازي هم 4 طويل ، لجنة التفكيك، الإعلام المنتفع

  4. كاتب جهلول وسطحي. نصيحتي احسن ليك تكتب في القونات والمغارز وما شابه.

  5. الآن صاروا بقايا حركات مسلحة ؟ بعد ان اسميتموهم حركات الكفاح المسلح ؟ خلاص سحبتوا كلمة الكفاح وصاروا بقايا ؟؟ ثم اسال نفسك أيها الكاتب القدير اسال نفسك من الذي استقدمهم الي الخرطوم ؟؟؟؟ ولماذا قدموا الي الخرطوم ؟؟؟؟؟؟؟؟

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *