رأي ومقالات

راشد عبد الرحيم: بابنوسة

وقف نائب والي شرق دارفور من قبل حاثا أهله الإستعداد لإستقبال من سيلجأ إليهم من الخرطوم .

بالأمس جاءته قوات تمرد الدعم السريع من الخرطوم منكسرة و متراجعة لتحتل نيالا و لتجد الضعين فاتحة أذرعها لهم .

طلائع الدعم السريع المنقلبة إلي دارفور وصلت أهلها و بين يديها و في أعناقها الكثير من الدماء و الدمار و بدات سيرتها بأبشع المجازر في الجنينة . افعال بشعة لم تشهدها الإنسانية في العالم كله و شهدتها في السودان . واحدة من هذه المجازر حشر المقبوض عليهم من ابناء المساليت و حرقهم و مطالبة الآخرين بأكل جثث إخوتهم .

هذه بشاعة القوة المنكسرة المرتدة من الخرطوم و علي أهل الضعين أن يستقبلوا هذا النوع الجديد من البشر .

قوات التمرد فشلت في تحقيق اهدافها في الخرطوم و لم تستطع القبض علي قائد الجيش و لا إستلام مقاره و قياداته فرحلت لدارفور بمراراتها و سيرتها التي لن تتوقف عند ما فعلوه بالمساليت و البني هلبة .

مهد بعض زعماء القبائل الطريق للتمرد و لن يتوقف نهمه بالضعين و ستكون بابنوسة التالية . و سنشهد معارك العنف و التشفي علي أعتاب الفاشر التي يقف أهلها مستعدين لحمايتها .
إذا تمدد طمع التمرد إلي خارج دارفور فسيجدون الحمر و أياديهم علي الزناد و من خلفهم الجوامعة و كل اهل كردفان . عندها لن يجد التمرد غير أن يتحكم في دارفور لتقع في براثن حرب أهلية تعم كل ولايات دارفور . لن يتوفر من سند و قوة حماية لأهلنا في دارفور غير الجيش السوداني الأبي و بين قياداته و جنوده ابطال من أبناء الرزيقات الذين رفضوا خيانته بالإنسجاب من قوة الضعين .

القوات المسلحة بكل جندها من أبناء الرزيقات و المسيرية و الزغاوة و المساليت و الفلاتة هم أبناء السودان الذين سيحمونه من بطش الجنجويد و يحافظون عليه موحدا نظيفا من التمرد و من عاونه و سانده و إحتواه و مهد له طربق هزائمه القادمة في دارفور .

راشد عبد الرحيم