رأي ومقالات

🔴 كل عام ترذلون


في ٨/ ١٠/ ٢٠٢٢ كتبت الخاطرة أدناه عن مسايري أحزاب الفكة القحتية المعيوبة .. الآن، بعد التمرد ساء الحال أكثر، واحتاجت هذه الأحزاب المعيوبة نفسها إلى مسايرة المتمردين المعيوبين أكثر منها، لكن المسافة التي قطعتها لم تكن بعيدة، فالتقاء المعيوب بالمعيوب أكثر ليس صعباً، لكن هذه الجرعة الإضافية من العيوب جعلت تياراً مهماً في حزب الأمة القومي يتردد في المسايرة، ويشترط، ويتحفظ .
حيرة
متساير إلى درجة تضعه على أعتاب اللاهوية، و”ملتحق” بأصحاب الأفكار الشاذة إلى درجة تضعه على تخوم الهوية المتطرفة التي تجتمع لها كل تطرفاتهم، و”مرن” إلى ما يقترب من وضع “الطيرة المبارية السبرة”، تكاد فكرته تتشكل من حصيلة أفكار من يسير خلفهم بعد مواءمات – يُفترَض أنها مرهقة في الأصل لكنها عنده سريعة وسهلة – بين ما يتبناه من أفكارهم بالكامل، وما يتبناه جزئياً، وما يدافع عنه صراحةً، وما ينافح عنه ضمناً، وما يحتاج معه إلى المخاتلة، وما يحتاج معه إلى التغبيش والتمييع، وما يضطره إلى أشباه المواقف وأنصافها وأرباعها، وما يعيد تعريفه وتفسيره، وما يهون من شذوذه، وما يتفهمه فيعذر أصحابه، وما يتحفظ عليه تقيةً، وما يصمت عنه تواطؤاً، وكثير مما يشطبه من معادلة التقييم ويحكم على رهطه الجدد إيجابياً ، بدونه أو برغمه، منكوراً أو مغفوراً !!
الغريب في الأمر أنه – وهو بهذه المواصفات – لم يقرر، حتى الآن، الانضمام إلى #حزب_الأمة_القومي أو إلى مجموعة كمال عمر !
#إبراهيم_عثمان