منوعات

حسابات الجزائريين تميل نحو التضحية بالأبقار

اتجه العديد من الجزائريين هذا العام نحو الأبقار كبديل مفضل لخروف العيد، مما أدى إلى زيادة الطلب على هذا النوع من الأضاحي، والذي بدأ ينافس مكانة الخروف التقليدي. يلجأ بعض المضحيين إلى شراء الأبقار بالاشتراك والتعاون فيما بينهم، حيث يعتبر خروف العيد جزءًا مقدسًا من تقاليدهم، إلا أن الظروف الحالية دفعت الكثيرين إلى تفضيل الأبقار. وفقًا لمربي الأبقار، فقد شهد هذا النوع من الأضاحي إقبالًا متزايدًا، خاصة بعد قرار وزارة الفلاحة بعدم استيراد الخروف الروماني لعيد الأضحى.

أكد مربو الأبقار تزايد الإقبال على هذا النوع من الأنعام بشكل غير مسبوق هذا العام. وأشار أحد الفلاحين في سطيف إلى أن سوق الأبقار نشط بشكل ملحوظ هذه الأيام مقارنةً بالسنوات الماضية.

وجد العديد من الجزائريين ضالتهم في البقرة الصغيرة المعروفة محليًا باسم “الريخة”. رغم أن ذبح الإناث ممنوع، إلا أن تسويقها يجري الآن في الأرياف والمزارع البعيدة عن الأنظار، حيث يتم الذبح والتقطيع دون رقابة بيطرية. هذا الإقبال أدى إلى ارتفاع أسعار الأبقار، التي أصبحت بديلًا مجزيًا للخروف. ويؤكد المهتمون بهذه العادة أن الاهتمام ينصب على البقرة الصغيرة بدلاً من الكبيرة، ويتم ذلك بالاشتراك بين الأقارب والجيران والأصدقاء. تشتهر هذه العادة بشكل خاص في منطقة الهضاب العليا ومنطقة القبائل، حيث يتفق أربعة أو خمسة أشخاص أو أكثر على شراء بقرة يتراوح سعرها بين 30 و40 مليون سنتيم، ويتراوح وزنها بين قنطارين وثلاثة، مما يسمح للمشتركين بالحصول على كميات كبيرة من اللحم.

وبعملية حسابية يمكن لخمسة أشخاص أن يشتركوا في بقرة وزنها 2.5 قنطار يصل سعرها إلى 40 مليون سنيتم، فيدفع كل مشترك قيمة 8 ملايين سنتيم تسمح له بالاستفادة من 50 كلغ لحم صاف، وهي أفضل بكثير من الخروف الذي يعطيك بنفس القيمة نحو 17 كلغ أو أقل. هذه الحسابات دفعت العديد من الجزائريين إلى تفضيل البقرة الصغيرة، التي تعني أيضا الإعفاء من تبعات الذبح والسلخ والتقطيع في البيت، وما يلحق ذلك من أشغال وعمليات تنظيف.

وهناك من يفضل العجل، وعادة ما تتم عملية الذبح على طريقة “التويزة” فيقتسم اللحم بالتساوي بين أفراد المجموعة، ولكل واحد نصيب من مختلف الأعضاء. وهي عادة لها جذورها وسط الجزائريين.

ومن الناحية الشرعية الأمر جائز غير أن الإمام مالك يفضل الأغنام اقتداء بسنة إبراهيم عليه السلام، وبالمقابل، في رأي ما يسمى بجمهور العلماء يجوز الاشتراك في البقرة يوم العيد بشرط أن لا يتجاوز عدد المشتركين في البقرة سبعة أفراد.
وهناك من يفضل الإبل فيتم ذبح الجمل الذي أدرك أربع سنوات. وللعاجز عن هذه الأنواع أن يلجأ إلى العنزة التي أدركت سنة من عمرها. وكلها بدائل فرضها الواقع على ذهنية الجزائري، الذي اعتاد على عدم التنازل عن الخروف إلا عند الضرورة القصوى.

الشروق الجزائرية