فيسبوك

سالم الامين: حواء السودانية ولود

(أنا وزير خارجية السودان ، ولست وزيرا للحركة الشعبية . انا امثل السودان) .
بهذه الجملة خلد الجنوبي النبيل لام اكول اسمه في ذاكرة الدبلوماسية السودانية .
عندما كان مشاركا في واحدة من فعاليات الأمم المتحدة و تطلب منه موقفا يخدم السودان ، لكن بعض أعضاء الحركة الشعبية وقتها باقان و عرمان و غيرهم ممن يتحكمون في الحركة الشعبية ضغطوا عليه بأن يتخذ موقفا مخالفا يضر بالسودان .
فبالرغم من انهم كانوا شركاء المؤتمرالوطني في حكومة الوحدة الوطنية بعد اتفاقية السلام الشامل ، الا انهم كانوا يساندون و يقفون مع اي موقف يضر بالسودان ظنا منهم الضرر بالمؤتمرالوطني ، كانوا كنشطاء أركان النقاش ، يشاركون كوزراء في الحكومة نهارا، و يقومون بدور المعارضة مساءا . يعرقلون الحكومة و يعملون على إفشال برامجها ، لأول مرة رأى الناس وزراء يقودون مظاهرات ضد حكومة يشاركون فيها نهارا ، و يجتمعون في مجلس الوزراء ليلا ( الم اقل انهم كانو نشطاء !! فقد لبسوا جلابيب اكبر من مقدراتهم ) .
انتهى بهم الحال ان اشعلوا الحرب في جنوب السودان بعد سنتين فقط من الإنفصال و اعتلاءهم لسدة الحكم فيه ، لم يستقر الجنوب الا بعد ابتعادهم .
لام أكول في موقف وطني خلد به اسمه ، رفض الاستجابة لضغوطهم و قال مقاله الخالد :
( انا وزير خارجية السودان وليس الحركة الشعبية ) .
اقالوه بعدها بفترة وجيزة . فقد منصبه كوزير خارجية مخضرم ، لكنه كسب نفسه و احترام المواطن له ، نسي الناس من هو باقان اموم ، لكن كلمات اكول لازالت ترن في الآذان فتقشعر لها الأبدان ، و خلد اسمه في سماء الدبلوماسية ….
الآن النبيل الحارث ادريس ، ممثل السودان في الأمم المتحدة ينقش اسمه بأحرف من ذهب في سماء الدبلوماسية السودانية ، يحارب بكل ما أوتي من معارف و مواهب من أجل هذه البلاد ، رغم غضب البعض عليه ، ورؤيتهم بأنه تم تعيينه في هذا المنصب في عهد حمدوك ، فكان يجب عليه تقديم استقالته بعد ذهاب حكومة حمدوك .
كان ممثلا لحزب الأمة، لكنه عندما اعتلى هذه المنصة نزع جلباب الحزب الضيق و توشح بعلم السودان ، لا يضيره هجوم البعض .
ستتلاشى اسماء معارضيك كما اسم باقان اموم و رهطه الذين لايذكرهم أحدا اليوم ، و سيظل اسمك منقوشا في قلوب السودانيين ، مرفرفا في سماء الأمم المتحدة، ممثلا شجاعا و نبيلا للسودان تماما كما المخضرم لام اكول …
سالم الامين بشير ١٩يونيو٢٤