رأي ومقالات

مواعيد الفطام

مواعيد الفطام
سيقولون لك إن دورة التاريخ آلت لهم في أخذ نصيبهم منها، حقاً لهم وأسوة بغيرهم، فالوزارة عندهم غنيمة، غنيمة يجب أخذ حصتهم منها كما أخذها غيرهم..

وإن سألتهم متى يتوقف هذا الشطر الحلوب، لقالوا لك ليس الآن، فمواعيد الفطام عندنا عشر سنوات، تمدد بتغيير الشطر وبتعديل البنود وبمراجعة الاتفاق. وفي الأخير يقولون لك لا تنتقدنا فهذا حقنا.حقنا الذي حرمنا منه لسنين عديدة. فحق دارفور يأتي باحتفاظنا نحن بمناصبنا ووزاراتنا كما هي،وأي تعديل في وزارات بعينها هو عنصرية ترفض وجودنا..

ولو قلت لهم لقد أخذتم حصتكم كاملة بسنين عددا، لقالوا لك حصتنا أن نبقى في مناصبنا، فاتركونا في مناصبنا ودعوا القومية تنتصر. أو تجرؤوا بنقلنا إلى وزارات أخرى، فتلك إذاً عنصرية بائنة وشمولية مزروعة فيكم كأبناء شريط نيلي وأصحاب امتياز تاريخي..

سيضعونك بين خيارين، إما أن تقبل ابتزازهم لتنأى بنفسك عن سهامهم، أو ترفض منطقهم وتقوم بعملية الفطام مستعيناً بقول الشاعر:
والنفس كالطفل إن تهمله شب على
حب الرضاع وإن تفطمه ينفطم
حسبو البيلي
#السودان