رأي ومقالات

هذا الرجل وبسطحية واضحة يفتخر بقتل غردون الذي ضحى بحياته وظل في الخرطوم

هذة العقلية الإفريقية الرافضة لروافع الحضارة هي سبب تأخر افريقيا. هذا الرجل وبسطحية واضحة يفتخر بقتل غردون الذي ضحى بحياته وظل في الخرطوم محاصرا ورفض عرض المهدي له بالخروج الآمن كما رفض الخروج الآمن الذي وفرته له إنجلترا بكتيبة كاملة لأنه كان يعلم أن دخول المهدي سيحدث مجزرة فيمن تبقى من سكان الخرطوم بإعتبار إن المتبقي هم أعوانهم الإنجليز في نظر المهدي وجيشه ولذلك تم هدر دماءهم . غردون من أعظم القادة العسكريين ليس فقط لانتصاراته بل لموقفه النبيل وتحمله مسؤوليته كحاكم قبل الموت وسط شعبه على الفرار وتركهم يلاقوا مصيرهم. هذة العقلية التي ترى في الآخر عدوا ومستعمرا وغريبا هي عقلية التخلف وعدم استيعاب الإطار الحضاري للإنسانية وهي عقلية تغذيها مناهج التعليم التي تكرس للشعبوية من نحو أرضي ، بلدي ، ديني ،قبيلتي ، عاداتي و تقاليدي وهلم جرا من الخرافات التي لا تصنع حضارة ولا تطور اقتصادا ولا تزرع ولا تصنع وهي ما حبست المجتمع في الاوهام الاربعة التي ذكرها الفيلسوف فرنسيس بيكون في كتابه البحث الجديد، وسماها الاصنام الأربعة. وهي وهم القبيلة وخيالات الكهف وخداع السوق وألآعيب المسرح وهي أوهام حبست ومازالت تحبس العقل الجمعي الإفريقي وهي ما يغذي الفقر والجهل والتخلف والعنف في افريقيا وخاصة السودان.

سبنا امام