رأي ومقالات

تحت المكيفات الباردة

تحت المكيفات الباردة..
(تطير عيشتها) ، اصبح هذا تعليقي كلما وقعت عيني على (اكليشيهات) استخدام هذه المفردة ، وهو مصطلح سائد عند السودانيين عندما كان التكييف ميزة مرتبطة بمكاتب كبار المدراء في مؤسسات الحكم ، ولكن البعض ما زال متعلقاً بذات الصيغة دون تفكير أو تغيير وهو كسل ذهني مثير للدهشة..
في بداية السبعينيات من القرن الماضي انتشرت مكيفات الهواء المركزية الكبيرة ، واصبحت سمة لبعض الدوائر الحكومية ، ونغمة على الموظفين الذين اصبحوا تحت دائرة الاتهام بأن قراراتهم (تحت المكيفات الباردة) أى بعيدة عن الواقع ، ومع أن المكيفات اصبحت الآن في كل مكان وموقع ولم تعد ميزة مكتبية أو اجتماعية ، فإن هذا التعبير شائع حتى يومنا هذا ، و ساعتنا هذه ، ليس الأمر هو (المكيفات الباردة) وإنما الحضور الذهني والوعى بما نكتب..
تطورت المكيفات من مجرد أداة على نافذة عام 1932م ، إلى تقنية متطورة وسهلة الاستخدام وثرية الفائدة للبشرية ، في يومنا ، بينما لا زال البعض في ذات (دائرة التكلس) ، ويظن أن القرار تحت المكيفات الباردة مشكلة ، ومنقصة ، بينما هى في حقيقة الأمر دافع للتركيز والفاعلية..
اللجوء لإستخدام عبارات مستهلكة هو نتاج لغياب الثراء المعرفي والاطلاع والقراءة وتوسيع المصادر ، واكتساب مهارة جديدة ، والركون إلى قديم تجاوزه الزمن..
اعيدوا برمجة عقولكم..
ألست محقاً..
حاربوا طلس (الأكليشيهات الجامدة)..
د.ابراهيم الصديق على
20 اغسطس 2025م..

إنضم لقناة النيلين على واتساب


Promotion Content

أعشاب ونباتات           رجيم وأنظمة غذائية            لحوم وأسماك