من سقطات الزمان أن يكون التعايشي موظفا عند هذا الحميدتي

وسط أسعار ذهب ترتفع لأرقام غير مسبوقة( 3540 دولار للأوقية) يحترب السودانيون في الوقت الذي كان من المفترض إن يعظم السودان ارباحه مما يعرف بال windfall profits (وهي مكاسب غير متوقعة أنتجتها تقلبات السوق) ويوسع الصرف على الاوجه التنموية من بنية تحتية وصحة وتعليم تذهب هذة الارباح كلها للمجهود الحربي لتحصد الدول التي تبيع السلاح أرباح الذهب من السودان في حين تستخدم هذة الاسلحة في تدمير البنية التحتية ومؤسسات البلاد الإنتاجية والمدارس و المستشفيات. هكذا اهدرت أموال البترول ومن قبلها أموال القطن في الحرب و الخراب والموت من أجل أوهام و قضايا غير منتجة وصراعات فلسفية صفرية النتائج مكانها قاعات الجامعات لا سوح السياسة والإدارة والعمل العام صراعات هدفها فقط إشباع القناعات الفكرية والدينيه للنخب وهزيمة الاخر المختلف لينتزع اعترافا بأن مدرسته الفكرية هي الأصلح وهيهات . إن من مضحكات العصر أن يخرج الاسلاميون في مظاهرات من أجل غزة والناس تموت جوعا في الفاشر وإن من خفة العقل أن تكون العلمانية جوهر تمرد وثورة الحلو ومواطني كاودا يعانون الجوع والجهل والعزلة وإن من سخف العقل إن يتحدث الدموي حميدتي عن الديمقراطية والحكم الفيدرالي وهو الذي اباد قرى بأكملها لينقب عن الذهب. وإن من سقطات الزمان أن يكون التعايشي موظفا عند هذا الحميدتي الدموي. أي أمة منكوبة هذة وأي لعنة اصابتك يا سودان. كل هذة النخب من اقصى اليمين وحتى أقصى اليسار ليست على هدى ولا صراط مستقيم وكل وافكارها عززت وبررت للعنف والقتل والتقسيم وهي لم تتنافس إلا في هذا المضمار و قد على بعضها على بعض في الفساد والفشل و الخراب ورفع بعضها فوق بعض درجات.
سبنا امام






