رأي ومقالات

ابراهيم عثمان يكتب: معذورة

* أيها الكيزان .. يعلم الجميع أن “صمود” لأهداف *أعلنتها ولم تخفها*: (منها نفي تهمة الإرهاب عن الميليشيا، او تشتيتها عنها، وتجريم دعم الجيش، وتجريم مقاومة الإرهاب الذي تمارسه الميليشيا على المدنيين) قد جعلت تصنيفكم ودوسكم كما يُداس الإرهابيون، هدفاً *تحرِّض الميليشيا والعالم عليه*. وتتوعدكم بأنها، إذا أتت للحكم، *برافعة ضغوط مموليها الأجانب، واتفاق بين الجيش والميليشيا*، فستعاملكم *كما يُعامَل الإرهابيون وأشد*.
* من حقكم أن تفعلوا كل الممكن، *القانوني والمشروع*، لمنعها من دوسكم إذا أتت للحكم. لكن قد يقول *قائل متهور*: إن التعامل بالمثل يفرض عليكم أن تجعلوا دوسها، كما يُداس الإرهابيون، من ضمن أهدافكم. بحجة تطبيق قواعد “الاشتباك” بينكم *كما أرادتها ووضعتها!*
* لكن هذا قول *غير صائب*، فأنتم *لستم مثلها ليكون تعاملكم معها بالمثل*، اللهم إلا في حدود شكوى قانونية. فكما قال *سيدنا علي رضي الله عنه: “إذا قدرت على عدوك فاجعل العفو عنه شكراً للقدرة عليه”*، وكما قال أرسطو: *”ليس من العدل أن ننزل بفضيلتنا إلى رذيلة خصومنا، لأن ذلك يساوي بين من لا يتساوون.”*. فسلوك الكبار يلزمكم، *إن أشرككم الشعب في الحكم بانتخابات*، ألا تتصرفوا معها بالانتقام كما تتوعدكم، بل أن تجدوا لها *العذر* ــ فيما يخص تخطيطها لكم ــ بطفولتها، وجهلها، ومعاناتها النفسية بسبب فشل انقلاب الميليشيا!

ابراهيم عثمان