لقاء السيدين

إلتقى الأسبوع الماضي السيد محمد عثمان الميرغني بالسيد أحمد المهدي الذي زاره الأسبوع الماضي بعد عودته من الولايات المتحدة .
السيد أحمد المهدي هو الأكبر سناً في بيت آل المهدي و بهدا الإعتبار فهو يمثل البيت و الطائفة.
كان لقاء السيدين المهدي و الميرغتي يهز الأوساط السودانية السياسية و غيرها.
اليوم بات اللقا ء بينهما لا يحرك ساكناً و لا يسمع به كثير من السودانيين.
في العام 1956م عندما التقى السيد عبد الرحمن المهدي بالسيد علي الميرغني تبدلت الأوضاع السياسية و سقطت حكومة السيد إسماعيل الأزهري.
كان اللقاء الثنائي حينها مؤثراُ وأضحي اللقاء المؤثر اليوم رباعياً و خارجياً من الرباعية التي تقودها الولايات المتحدة .
لقد أصبحت الكلمة الخارجية اليوم ذات تأثير بالغ على أوضاعنا عكس ما كان الحال في ماضينا .
الوهن الحالي ليس من قبل السيدين بل من حزبيهما بعد أن أفل نجمهما أو كاد، و لم يعد للسيدين و لا الحزبين (الأمة والإتحادي الديمقراطي) التأثير كما كان في الماضي.
غاب الحزبان تماماً عدا ظهور إعلامي من هنا و هناك في الوسائط و بعض القنوات من بعض الشخصيات .
المؤسف أن قوى مؤثرة من الحزبين باتت تحتل موقعها متماهية مع التمرد و قحت،
من حزب الأمة إتخذت بنات السيد الصادق الجانب الموالي للدعم السريع عدا رباح و شقيقها عبد الرحمن و من الحزب الإتحادي أصبح يقود الحزب في التماهي مع التمرد بابكر فيصل و جعفر حسن (سفارات) ومحمد الفكي (منقة) و اتخذ الميرغني و ابنه عبد الله جانب الوطن مع ضعف أثرهما.
افتقد الحزبان التأثير الواضح و كانا مؤثرين في إجزاء واسعة من السودان، الإتحادي في الشرق و شمال السودان و الأمة في النيل الأبيض.
اليوم مع الحرب التي تأتينا من حواضن في دارفور نفتقد تأثير الحزبين هناك و قد كان لهما وجود فاعل فيه الأمة وسط القبائل العربية و الإتحادي وسط القبائل غير العربية .
يفتقد السودان حكمة السيد الصادق المهدي و تأثيره علي الرزيقات و المسيرية و غيرها و نفتقد تأثير الميرغني الكبير علي قبيلة الزغاوة و غيرها من القبائل غير العربية .
غاب الحكماء و أصبحت الأمور تدار ممن لا يعرف قيمة السودان من الذين يريدون تدمير دولة 56 التي بناها القدامى و الآباء و آلت الأمور لأسرة دقلو وآخرين من عينة الباشا طبيق و يأجوج و مأجوج و عبد المنعم الربيع .
أصبحت البلاد تعاني من النظر القاصر من الطارئين على السودان الذين يريدون استعماره و توطين عرب الشتات من غرب أفريقيا يقودهم آل دقلو الحانقين بسبب رفض تجنيسهم و منحهم حواكير في دارفور .
تقترب الحرب من نهاياتها و سيعود السودان حراً أبيا يُبنى بسواعد الشباب الذين شاركوا جيشهم معارك الكرامة و هم الأقدر اليوم علي إدارة بلدهم لتتخذ موقعها الطليعي دولة آخذة بأسباب النمو و النهضة و التطور .
راشد عبد الرحيم






