رأي ومقالات

إسحق أحمد فضل الله يكتب: (حوارات)

أستاذ إسحق، تتحدث عن بناء الدولة،
….. والبناء عقول وتمهيد لها…. كيف ترى عقول الناس الآن؟
عبده
أستاذ عبده….
عن العقول، هاك:
في مصر، آخر أيام الملكية، كان فؤاد سراج الدين وزيرًا للداخلية….
ومظاهرات تنفجر يومًا،
ومدير الشرطة يتصل بالوزير يسأله كيف يتصرف.
والوزير يقول له:
اطلق خراطيم الماء على المتظاهرين وسوف يهربون.
بعدها مدير الشرطة يتصل مجددًا بالوزير ليقول:
سعادة الوزير…. المتظاهرين خطفوا صنبور الماء ويستعملونه ضدنا…. هل نطلق النار؟
والوزير يقول له:
لا…. اقفل حنفية الماء…
الدولة هي عقول مثل عقل مدير الشرطة، وعقول مثل عقل سراج الدين.
والسلطة إن سقطت في أيدي هؤلاء سقطت الدولة، وإن سقطت في أيدي الآخر نهضت الدولة….
أما (من) يضع هذا وهذا في السلطة فهذه عقدة أفسدت التاريخ كله.
والإسلام يحلها ببساطة،
يحلها بشيء اسمه (أهل الحل والعقد)،
والجملة تعني أهل التخصص،
والتخصص لا يخضع أهله لاختيار الرجرجة.
…….
والدولة الجديدة بناؤها يبدأ من الأسبوع هذا،
فما يجري وسوف يجري هو:
الحرب تُحسم،
والسودان يعلن صفقة مع الباكستان للطائرات التي هزمت بها الهند،
والسودان قال: صفقة بمليار ونصف.
والسعودية قالت:
صفقة بستة مليارات.
والطائرات التي تحمل الأسلحة كانت تأتي علنًا…. والآن تأتي…. سرًا.
ومصر كانت تشترك في الحرب سرًا…. والآن…. علنًا.
والكويت تأتي للزراعة،
وقطر تأتي لإعادة الحياة للتصنيع الحربي…
و… و
لكن الإعلان الأعظم الذي يعني أن الحرب انتهت هو خبر…. سوف تعلنه مصر.
والرئيس المصري، أو وزير دفاعه، سوف يعلن خبر وفاة حميدتي.
وأمريكا تعلن أمس الأول أن الإسلاميين في مصر ولبنان إرهابيين.
والإعلان هذا يبدو وكأنه لا صلة له بحديث السودان،
لكن الإعلان معناه هو:
مدير مخابراتنا يقضي أسبوعًا في أمريكا،
وأمريكا تعلن أن إخوان مصر وإخوان لبنان إرهابيين حتى تلتفت إلى السودان، لتقول له:
شايف…. نحن ما أشرنا ليكم.
وترتيب السودان لما بعد الحرب يقطع شوطًا،
ونوجز، لأن كتير الكلام يفسد القول.

إسحق أحمد فضل الله
…….