معسكر العفاض هل يتحول لمشروع تدويل جديد بقيادة فولكر؟

معسكر العفاض هل يتحول لمشروع تدويل جديد بقيادة فولكر؟
▪️تثير الزيارة الأخيرة للمدعو فولكر إلى معسكر النازحين بمنطقة العفاض تساؤلات مشروعة حول الأجندة الحقيقية التي تُحاك خلف ستار #العمل_الإنساني. فالمشهد لا يبدو مجرد زيارة تفقدية، بل هو مؤشر خطير على أن المعسكر يتجه ليصبح تحت #رعاية_دولية تهدف لفرض واقع استيطاني طويل الأمد، بعيدًا عن سلطة الدولة السودانية.
▪️إزدواجية معايير المجتمع الدولي (يدٌ تسلح ويدٌ تُطعم) إن المجتمع الدولي الذي يملك القدرة على الضغط لإعادة النازحين إلى ديارهم في دارفور، يختار بدلًا من ذلك سياسة (الكيل بمكيالين). ففي الوقت الذي تغض فيه هذه القوى الطرف عن تدفق السلاح الذي يغذي التمرد، نراها تأتي لتتباكى أمام ضحاياها في معسكر العفاض، وتسعى جاهدة لإيجاد “أماكن حياة بديلة” لهم بدلًا من تأمين عودتهم إلى قراهم الأصلية.
▪️لماذا لا يوجه المجتمع الدولي وجهوده نحو إيقاف تمويل “آل دقلو” بدلًا من بناء معسكرات دائمة؟
ولماذا لا يمتلك فولكر الشجاعة لإدانة الميليشيا ومن يمولها، ويأمر بوقف إمدادات الحرب ليعود المواطنون إلى ديارهم بكرامة؟
▪️الثنائي فولكر وحمدتي من الاتفاق الإطاري إلى (فرتقت) السودان، ولا يمكن فصل تحركات فولكر اليوم عن تاريخه القريب؛ فهو الرجل الذي وضع السودان أمام خيارين أحلاهما مر (إما الإطاري أو الحرب). وهو ذاته الذي زار حميدتي في الجنينة سابقًا، ليخرج الأخير بعدها مهددًا (بالتمطر حصو).
▪️خروج فولكر من مخبئه بعد صمت طويل خلال سنوات الحرب، ليحصد ثمار ما زرعه، متوجهًا إلى معسكر العفاض. فماذا يريد من ضحاياه الآن؟
أم هي محاولة للتخطيط لتخريب نسيج المنطقة الاجتماعي كما حدث في مناطق أخرى؟
▪️ما يثير الريبة هو التزامن بين هذه التحركات وبين ما يسمى مشروع #أمطار_الإماراتي الذي تولى تقديم كافة الخدمات بالمعسكر من مياه وكهرباء وإنترنت. هذا الكرم المفاجئ يضعنا أمام مفارقة عجيبة، كيف للدولة التي تُتهم بتمويل الميليشيا المسببة للنزوح أن تكون هي ذاتها المتكفلة برفاهية المعسكر؟
إنها محاولة واضحة لانتزاع شرعية مفقودة في مكان غير صحيح.
▪️إن أخطر ما يواجه منطقة العفاض اليوم هي السيولة الإدارية؛ حيث هنالك توجيهات وزارية بالتنسيق مع وزارة الداخلية لمنح الرقم الوطني بناءً على إفادة من إدارة المعسكر.
▪️هذا الإجراء يفتح الباب على مصراعيه لتوافد غير السودانيين والحصول على الهوية السودانية بلا رقيب، مما يهدد التركيبة الديموغرافية للبلاد.
▪️وأخيرًا…
♦️إن التعامل مع الخواجات والمنظمات الدولية بمثالية مفرطة وعاطفة إنسانية مجردة من الدراسة الأمنية والسياسية سيكلف السودان ثمناً باهظاً.
إن معسكر العفاض اليوم بات يخرج تدريجياً من عباءة الدولة، وإذا لم تُستعد المبادرة الوطنية، فسنكون أمام بؤرة تدويل جديدة تمزق ما تبقى من نسيج الوطن.
احمد عبدالمعبود الجنداوي






