السياسة تبدأ من الداخل، لا من السفارات والعواصم الأجنبية

السياسة تبدأ من الداخل، لا من السفارات والعواصم الأجنبية:
لاحظنا جولات لا حصر لها تقوم بها جماعة قحت في الغرب للتواصل مع جهات أجنبية. لكنني لا أفهم لماذا لا تنظم جولات مماثلة لتبادل الآراء مع مختلف فئات الشعب السوداني، وهي جولات يمكنهم تنظيمها حتى خارج السودان في عواصم رئيسية مثل القاهرة وأبوظبي ونيروبي وكمبالا.
أعني فعاليات جماهيرية مفتوحة وليس ورش مغلقة يمولها أجنبي ويدعي لها أنصار يثابون بفنادق ونثريات وتذاكر سفر وتأشيرات دخول.
من السهل جدًا دعوة عدد كبير من السودانيين لتبادل الآراء والأسئلة والأجوبة علنًا. ومن السهل أيضًا ضمان سلامة هذه الفعاليات لأن جميع هذه العواصم آمنة وليست ودودة تجاه الإخوان المسلمين.
من المحزن أننا لاحظنا منذ عامي 2019/2020 أن الجماعة مهتمة أكثر باستمالة الأجانب ولا تُبالي بتنمية جذور سودانية. والأكثر حزنًا أن الجماعة لا تزال حتى اليوم تجهل حقيقة بسيطة: أن السياسة تبدأ من داخل البلاد، لا من السفارات والعواصم الأجنبية وان أي جهة عاجزة عن مواجهة الشعب السوداني – ولا حتي في حوار مفتوح في زووم – لا يحق لها إدعاء تمثيله.
ولكن مع عجزها عن الحوار المفتوح وجها لوجه مع الشعب السوداني تصر الجماعة علي أنها الممثل الحصري للمدنية السودانية وان أي مخالف مجرد كوز أو عميل أمن أو خروف معلوف.
معتصم اقرع






