رأي ومقالات

الحديث عن امتلاك الجنجويد لسلاح طيران حديث غير منطقي

الحديث عن امتلاك الجنجويد لسلاح طيران حديث غير منطقي وغير قابل للتصديق،
وذلك لأسباب عديدة، أهمها:
أولاً: الكلفة المادية والسياسية
سلاح الطيران يُعد من أكثر الأسلحة كلفة، ليس فقط من حيث المال، بل من حيث الكلفة السياسية أيضاً.
أي جهة تدعم مليشيا متمردة بطيران عسكري ستدفع ثمناً سياسياً باهظاً، ولن تستطيع إخفاء ذلك طويلاً.
ثانياً: الطيران ليس سلاح أفراد
الطيران منظومة متكاملة تحتاج إلى:
مطارات آمنة ومؤهلة
صيانة مستمرة
قطع غيار متوفرة
طيارين وفنيين مدربين
وقود خاص ومخصص
منظومة تسليح معقدة ومكلفة
وأي خلل بسيط في واحدة من هذه العناصر كفيل بإخراج الطائرة من الخدمة بالكامل.
ثالثاً: سهولة التتبع والكشف
صفقات الطيران من أسهل الصفقات العسكرية تتبعاً، إذ يمكن الحصول على معلومات دقيقة مثل:
تسجيل الطائرات
أرقام الهياكل (Serial Numbers)
مسارات الطيران
صور الأقمار الصناعية
وبالتالي فإن أي دولة أو جهة تقدم دعماً جوياً مباشراً لمليشيا ستُكشف بسرعة، ولن يكون بمقدورها إنكار ذلك.
رابعاً: الطيران خط أحمر دولياً
دعم مليشيا بطيران عسكري يُعد تصعيداً خطيراً، يفتح الباب أمام:
عقوبات دولية
ضغوط أممية
وربما تدخل مباشر أو غير مباشر
ولا ننسى أن هذه مليشيا متمردة،
والنظام الدولي – مهما اختلفت مواقفه – يميل في النهاية إلى دعم الدول والمؤسسات والجيوش النظامية، لا المليشيات الخارجة عن الدولة.
الخلاصة:
الحديث عن سلاح طيران للجنجويد يفتقر إلى المنطق العسكري والسياسي،
ويبدو أقرب إلى الحرب النفسية والتضليل الإعلامي منه إلى الواقع.
صورة مرفقة لصانع الكباب العظيم..
سلاح الجو السوداني

عبدالله عمسيب