رأي ومقالات

(يمكن زعلانة لفسخ الخطوبة بس فرحانة اني عندي بابا)

(يمكن زعلانة لفسخ الخطوبة بس فرحانة اني عندي بابا)
بالجد هزتني العبارة دي ويالها من عبارة!
الاخلاق الحقيقية ما بتظهر في لحظات الصفاء والوصال وانما في لحظة الخلاف، وفعلاً الخيل الأصيلة بتظهر في اللفة.
عشان كدة ربنا قال العبارة الجميلة المليانة حث وحنية وكأنها تحضن قلب السامع وتغسله من الكراهية (ولا تنسوا الفضل بينكم) ، يعني في لحظة الفراق أدي ضهرك للشيطان والغضب والحقد واتذكر الأيام الحلوة القضيتها مع الطرف الآخر.
ولو انت اتقيت الله في الفراق – وينسحب الكلام على بقية المعاملات- فربنا بنفسه حيتولى امرك وحيعوضك ( ومن يتق الله يجعل له مخرجا ويرزقه من حيث لا يحتسب) ، يعني يا عبدي انا حعوضك بشرط ان تتبع منهجي وتسمع كلامي لحظة الفراق ، والرزق هنا ما قروش وإنما هو سعادة وهناء وراحة بال وزوج أحسن وذرية صالحة وقروش برضو وووو وخزائن الله لا تنفد.
للأسف في أزواج بعد الانفصال بينحطوا إلى أسفل سافلين وبيتبعوا خطوات الشيطان وبدوا ظهرهم لرب العالمين وتملأهم الرغبة في الانتقام واذلال الطرف الآخر، يلا الرجال او النساء المن النوع ده لو عندهم أسرة واعية او أب او أم عندهم أخلاق بيذكروا الولد او البت بمكارم الاخلاق ووصايا الإله العظيم ، ولكن مصيبة المصائب ان يكون الأب والأم مجردين من الاخلاق ويزيدوا النار اشتعال ويا ولدنا أعمل ليها واحرمها من الأولاد وأمرقها بي توبها بس، وانت يا بتنا ذليه وامشي المحكمة قولي قول الزور ونحن بنمشي معاك نشهد كمان، سبحان الله بنات يسوقوا امهاتهم للمحاكم يرتكبوا كبيرة شهادة الزور ( الا وشهادة الزور) وهم على بعد شبرين من القبر ولقاء الله عشان يختموا حياتهم بارتكاب اكبر الكبائر !
فيها شنو يا رجل لو قلت ليها لحظة الإنفصال انا ما ناسي فضلك علي وانت كنت نعم الزوجة بس قسمتنا انتهت، فيها شنو يا امرأة لو طفيتي نار الانتقام والغضب جواك بماء التسامح والغفران وقلتي يا ربي انا سمعت كلامك ومستنية وعدك لي بالعوض وانت أكرم الاكرمين.
ومنو القال انو الانفصال لازم يتحول لحرب وساحة معركة يداس فيها على كل الفضائل والأخلاق والقيم وتعلو فيها الإحن والنفخ في آتون الكراهية وتسجد الاسر فيها للشيطان وصنم الانتقام بدلا عن ( ولا تنسوا الفضل بينكم) ؟
ويا آباء ويا أمهات ربوا اولادكم وبناتكم على مكارم الاخلاق عشان يرفعوا راسكم في المنعطفات الخطيرة ويتمسكوا بحبل وصاياكم لحظة الانزلاق ولما ينجحوا في الاختبار والابتلاء وهزيمة النفس الأمارة بالسوء بفضل الله اولاً وتربيتكم ثانياً يقولوا “الحمد لله على نعمة اني عندي بابا والحمدلله على نعمة اني عندي ماما” ، وحتى لو رحلوا من الدنيا برضو هم عندك مش وصاياهم لسه معاك؟ وأخلاقهم مش لسة مزروعة فيك؟
ربنا يبارك فيك يا مروة بنت نوفل وخليك قريبة كرم ربنا في الطريق يحث خطاه إليك.
لؤي المستشار