رأي ومقالات

انتقائية الذاكرة التاريخية عند الأستاذ خالد صمود

انتقائية الذاكرة التاريخية عند الأستاذ خالد صمود:
إن الانتقائية التاريخية التي يتبناها السيد خالد عمر مذهلة بدرجة قف. فهو يدّعي أن سودانياً موّل الهجمات التي شنّتها حماس في 7 أكتوبر 2023. هذا ادعاء سخيف وغريب لأي شخص لديه أدنى معرفة بالمنطقة. ويدعي الأستاذ خالد صمود إدعاءات مثلها بلا دليل. ولكن حتى لو قبلنا ادعاء الأستاذ خالد دون طلب أي دليل، فإنه من المدهش أن التاريخ بالنسبة له يبدأ في 7 أكتوبر 2023 وينتهي في اليوم نفسه. لا شيء قبله أو بعده يهم. لا يهم ما حدث قبل ذلك، سواء كان ذلك في عام 1948، أو 1967، أو 1993، أو 1999، أو 2008-2009، أو 2012، أو 2014، أو 2018، أو 2022. فالتاريخ عند السيد خالد يبدا من ثانيا كما قال الفلسطيني الفصيح مريد البرغوثي. ولا يهم أيضاً ما حدث بعد أكتوبر 2023، أو ما حكمت به محكمة العدل الدولية، أو المحكمة الجنائية الدولية، أو ما أعلنته الجمعية العامة للأمم المتحدة، أو ما قالته منظمة العفو الدولية، أو ما نشرته منظمة هيومن رايتس ووتش، أو ما توصلت إليه المنظمة الإسرائيلية لحقوق الإنسان – بتسيلم – وهي منظمة رفيعة الإحترام. ولا يهمه ما نشرته صحف ووسائل الإعلام العالمية، أو ما نشرته صحيفة هآرتس الإسرائيلية أو ما قاله الصحفي الإسرائيلي المحترم جدعون ليفي أو ما قاله المؤرخ الإسرائيلي القدير الان بابيه أو ما قاله المفكر اليهودي نورمان فنكلستين أو ما قالته اليهودية المحترمة أستاذة هارفارد سارا روي أو ما قاله عالم الإقتصاد اليهودي الفطحل جيفري ساكس. ولا تهم السيد خالد تفاصيل التقارير الصادرة عن الأمم المتحدة ومجلس حقوق الإنسان بخصوص المسألة. بالنسبة للسيد خالد، الشخصية الأكثر حيوية في صمود، يبدأ زمن غزة وينتهي في 7 أكتوبر. تماما كما يبدا زمن إيران وينتهي في بضعة أيام انتفاضة ملونة صممت في الخارج كما قال وزير الخزانة الأمريكي في ديفوس ودعمها الخارج بالمال والسلاح وأحدث الأجهزة التكنولوجية.

معتصم أقرع