ورشة للمواصفات حول تحديث مواصفة فترات صلاحية الأغذية لحماية المستهلك

أكدت الهيئة السودانية للمواصفات والمقاييس أن تحديث مواصفة فترات صلاحية المواد الغذائية يمثل خطوة استراتيجية لتعزيز حماية المستهلك ودعم الاقتصاد الوطني، مشددة على أن بيان الصلاحية التزام أخلاقي وعلمي وقانوني يرتبط مباشرة بصحة الإنسان وسلامته وثقته في الأسواق، وذلك خلال ورشة علمية انعقدت أمس بمقر الهيئة في بورتسودان بمشاركة واسعة من الجهات الحكومية والرقابية وقطاعات الإنتاج والتصنيع والتجارة والخبراء ووسائل الإعلام حضورياً وافتراضياً.
وأوضح ممثل المدير العام، المهندس التجاني بشير طه مدير إدارة التخطيط والبحوث، أن الورشة استعرضت الدليل الفني المتكامل لفترات صلاحية المواد الغذائية، الذي يهدف إلى حماية المستهلك وصون الاقتصاد الوطني وتمكين المنتجات الصناعية من المنافسة إقليمياً وعالمياً وفق أسس علمية راسخة. وأشار إلى أن الهيئة تتبنى مبدأ الشفافية وإشراك أصحاب المصلحة عبر ورش تنويرية لتلقي الملاحظات، تحقيقاً للتوافق العام وضماناً لعدم تحول المواصفات إلى عوائق فنية أمام التجارة.
وبيّن أن المواصفة القياسية لفترات الصلاحية تمثل صمام أمان يحفظ جودة الغذاء ويمنع تداول المنتجات غير المطابقة، ويعزز ثقة المستهلك في المنتج الوطني، لافتاً إلى أن اللجان الفنية تضم خبراء في مجالات الغذاء والكيمياء والصحة والصناعة والتجارة لإعداد مواصفات تواكب المستجدات العالمية وتراعي الخصوصية الوطنية.
من جانبها، أوضحت الدكتورة مها عبدالله مدير إدارة المواصفات القياسية أن الورشة تناولت المواصفة المحدثة لفترات صلاحية المنتجات الغذائية الإلزامية والاختيارية في إطار تطوير المنظومة الوطنية ومواءمتها مع المستجدات الإقليمية والدولية. وأكدت أن التحديث شمل إدراج المنتجات عالية الحساسية وسريعة التلف ضمن الفئة الإلزامية التطبيق، استناداً إلى مراجع دولية، تعزيزاً لسلامة الغذاء وحماية المستهلك.
وأضافت أن المواصفة الاختيارية تشترط تقديم المرجعيات العلمية ونتائج الاختبارات لإثبات فترات صلاحية المنتجات المستوردة التي تختلف عن المواصفة السودانية، بما يحقق الانضباط والمرونة، إلى جانب اعتماد دليل علمي يوضح طرق احتساب فترة الصلاحية عبر دراسات الثبات والتحقق المعملي قبل طرح المنتجات في الأسواق.
وأشارت إلى أن التعديلات تضمنت إعادة تصنيف بعض المنتجات وفق أسس علمية مستندة إلى الممارسات الإقليمية والدولية، وتوضيح متطلبات احتساب فترة الصلاحية، وتعزيز اشتراطات الوسم لضمان وضوح تاريخ الإنتاج والانتهاء وطرق الحفظ والتخزين، ومواءمة المصطلحات الفنية مع المعايير الدولية.
وأكدت أن التحديث يهدف إلى إزالة العوائق الفنية أمام التجارة، ورفع مستوى حماية المستهلك، وتقليل الفاقد والهدر، وتعزيز ثقة الشركاء التجاريين، ودعم الصادرات الوطنية، داعية الجهات المعنية إلى الإلمام بالتعديلات وتوحيد آليات التطبيق والرقابة.
وفي السياق ذاته، دعت المدير العام الأستاذة رحبة سعيد عبد الله أصحاب الأعمال والمنتجين إلى دراسة إمكانية كتابة فترات الصلاحية بلغة برايل على عبوات المنتجات الغذائية دعماً لذوي الإعاقة البصرية، مؤكدة استعداد الهيئة لتقديم المشورة والدعم الفني بالتنسيق مع الجهات المختصة.
واختتمت الورشة بالتأكيد على أهمية تحويل مخرجاتها إلى توصيات عملية تعزز ثقافة الجودة والمسؤولية، وترسخ مفهوم المستهلك الآمن والاقتصاد القوي بما يخدم المصلحة الوطنية.
سونا






