
كشفت الصحفية, السودانية, المعروفة سهير عبد الرحيم, كواليس الإفطار الرمضاني, الذي أقامه الفريق أول, ياسر العطا بمنزله قبل أسبوع من إندلاع الحرب.
وبحسب ما نقل محرر موقع النيلين, فقد كشفت الصحفية, الشهيرة كواليس الإفطار, عبر مقالها الذي قامت بنشره على حستبها عبر موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك.
وجاء مقال سهير عبد الرحيم, “خلف الأسوار” بعنوان: “مشاهداتي في إفطار ياسر العطا”, وقالت فيه:
تابعت العديد من الكتابات حول الإفطار فوجدت مشاهدات أساسية غابت عنهم، و ربما لأن الكثيرين منهم حديثو عهد يإفطارات العطا، فلا يعرفون ما الجديد و ما القديم.
ضمّ الإفطار كل الفرقاء: الكتلة الديمقراطية، ومجموعة الإطاري، و الحركات المسلحة، ولجان المقاومة، وغاب عن الإفطار الدعم السريع.
منذ الثورة ظل حميدتي أساسياً في إفطار العطا، ولكنه غاب منذ إفطار العام الماضي، حيث كانت بداية تدحرج كرة الثلج.
ارتدى الفريق البرهان صديرياً أسود لأول مرة، خلافاً للجلابية في السنوات الماضية، و غيّر من ربطة العمامة عقب سيل الانتقادات لطريقة لبسه،
جلس مناوي على بُعد كرسي من البرهان، حيث كان العطا بينهما، و ظل مناوي شارداً غالبية الإفطار.
كلمة العطا في الإفطار كانت ثورية بامتياز، حيث أنشد الكثير من أشعار حميد، و عدّد أسماء أكثر من ثلاثين من الشهداء، وكاد أن يحرق إطاراً وُيترّس خيمة الإفطار.
العطا نسى الترحيب بمناوي، فاستدركه أحد رجال المراسم، فعاد معتذراً و رحّب به، فجاءت ضحكة كبيرة من الفريق كباشي.
بدت كلمة خالد سلك جافة، خالية من الدبلوماسية و الحنكة و اللباقة، فبدأها بأنه في هذه اللحظة غير ممثل لمركزي الحرية والتغيير، وأنه مدعو للإفطار، و أضاف: لا بأس من قليل من السياسة،
حمّل كل ما يحدث من خلافات في الساحة للنظام السابق، وخلت كلمته إلا من صفقة واحدة خجولة.
مناوي كان الجزء الكوميدي في الإفطار، فبدأ مثلما بدأ سلك قائلاً إنه أيضا ً لا يمثل الكتلة الديمقراطية، و أنه معزوم فطور ،ووصف العطا بأنه لجان مقاومة، قائلاً:” هسا أخونا العطا ده ما لجان مقاومة عديل؟” فضحك الجميع عدا البرهان.
ثم أشار إلى سلك ومريم المهدي، اللذين كانا جالسين في أقصى اليمين، فقال لهما: مكانكم على الشمال، إنتوا قاعدين باليمين ليه؟
وختم مناوي قائلاً: أنا برضو عندي عزومة فطور، بي جاي جنب ياسر، بدعوكم كلكم تجوا تفطروا معاي.
أثناء كلمة مناوي شرب الفريق البرهان كوب عصير أمامه بالكامل، وواصل دقه على الأرض بعصاه.
حين تم تقديم الفريق البرهان ليتحدث، ساد هدوء كبير في الخيمة، عکس حال حديث الآخرين الذي تخللته همهمات هنا و هناك.
وحين اعتلى البرهان المنصة، تمت إدارة محركات كونفوي سياراته في نفس الوقت، و بدا واضحاً أنه سيغادر عقب الكلمة إلى السيارة.
بدأ كلمته بالترحم على أرواح شهداء القوات المسلحة، و بدا غاضباً و هو يقول:” لصبرنا حدود” وأردف بالمثل المتداول:” نحفر بي إبرة…” وكان ينوي أن يُكمل “وندفن بالكوريك”، لكنه توقف هنيهة، ثم استدرك.
وكعادة حديثه المرتجل أنهى حديثه بعبارات تفيد الإنهاء، لكنه عاود الحديث مجدداً.
وحين قال:” علينا جميعاً مغادرة المشهد و يأتي غيرنا آخرون”، صفق له الجميع، بما فيهم لجان المقاومة في الإفطار، و رأيت مناوي وسلك يزدردان لعابهما.
غادر البرهان، وودّعه العطا والجميع، فيما تحلق أعضاء لجان المقاومة حول العطا.
كان بجانب العطا الصحفي محمد عبد القادر، فعّرفه العطا للجان المقاومة قائلاً:” محمد ده، ولدنا زول الجيش، لكن سهير دي ثورجية زيكم”.
العطا كان ينوي السفر في ذات اللحظة عقب الإفطار إلى شندي،بسبب تلقيه نبأ وفاة عمته قبيل الإفطار بساعة.
*خارج السور:
ما شاهدته في الإفطار يؤكد الآتي: الإطاري والكتلة لن يتفقوا أبداً، و إني أرى شجراً يسير.
كُتب في 15رمضان 2023، قبيل اندلاع الحرب بأسبوع…نعيده في ذكرى مرور ثلاث سنوات عليه.
محمد عثمان _ النيلين






